عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أحمد صبري أبو الفتوح: الحيرة والتساؤل يميزان مشروع أحمد جمال الدين موسى الروائي - بوابة المدينة برس
شيماء شناوي
نشر في: الخميس 9 يوليه 2026 - 2:34 ص | آخر تحديث: الخميس 9 يوليه 2026 - 2:34 ص
قال الكاتب والروائي المستشار أحمد صبري أبو الفتوح إنه يعرف الدكتور أحمد جمال الدين موسى منذ سنوات طويلة، ولم تقتصر علاقتهما على الصداقة، وإنما كانت علاقة قائمة على الحوار المستمر وتبادل القراءة والأفكار، مؤكدًا أنه تعلم منه الكثير، وكان حريصًا على متابعة إنتاجه الأدبي والفكري.
وجاء ذلك خلال ندوة مناقشة رواية «رحلة سمعان الخليوي» للكاتب الدكتور أحمد جمال الدين موسى، الصادرة عن دار الشروق، ضمن صالون «إطلالة على كاتب» الذي ينظمه أتيليه القاهرة لاستضافة المبدعين ومناقشة أحدث إصداراتهم. وأدارت الندوة الشاعرة عزة رياض، مقررة لجنة الأدب بأتيليه القاهرة، بينما تولى الكاتب أسامة عرابي مناقشة الرواية وإدارة الحوار مع مؤلفها.
وأضاف أبو الفتوح أن أكثر ما يميز أحمد جمال الدين موسى، سواء في حياته أو كتاباته، أنه لا يتوقف عن طرح الأسئلة، إذ ظل منذ شبابه منشغلًا بالتساؤل حول الإنسان والحياة والعلاقات والمجتمع، موضحًا أنه كان يظن في البداية أن ذلك نوع من التردد، لكنه اكتشف مع مرور الوقت أنه تعبير عن عقل يتأمل ويفكر قبل أن يصدر أحكامه.
وأشار إلى أنه تابع تجربة أحمد جمال الدين موسى منذ بداياتها الشعرية، ثم قرأ قصصه القصيرة ورواياته، ولاحظ أن الحيرة والأسئلة الفكرية حاضرة في جميع أعماله، فلا يكاد يخلو عمل من حوار بين شخصيات تحمل رؤى مختلفة، تتجادل وتتبادل الأفكار دون أن يفرض الكاتب رأيًا واحدًا على القارئ.
وأكد أن «رحلة سمعان الخليوي» تمثل امتدادًا لهذا النهج، إذ تقوم على مجموعة من الثنائيات الفكرية والإنسانية، من بينها سمعان الخليوي والدكتور حامد مبروك، وسمعان والشيخ، وحامد والمستشار، إلى جانب ثنائيات أخرى تعكس اختلاف الرؤى وتنوع المواقف داخل الرواية.
وأضاف أن هذه الثنائيات تؤكد أن الكاتب لا يؤمن بوجود أحكام نهائية في القضايا الكبرى، وإنما يرى أن الحوار وتعدد وجهات النظر يثريان الفهم، حتى وإن لم ينهيا الاختلاف، لأن التباين جزء من الطبيعة الإنسانية.
وأوضح أن رحلة صعود سمعان الخليوي من رجل بسيط إلى قمة الثراء، ثم انهياره في النهاية، ليست مجرد قصة نجاح وفشل، وإنما تحمل دلالات أعمق تتعلق بالمعنى الحقيقي للنجاح، وبالثمن الذي قد يدفعه الإنسان عندما يصبح المال غايته الوحيدة.
ورأى أن الرواية تقدم نقدًا واضحًا لهيمنة المضاربات العقارية على النشاط الاقتصادي، وما ترتب عليها من تراجع الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية، محذرًا من أن اقتصادًا يقوم على المضاربة وحدها لا يمكن أن يحقق تنمية مستدامة للمجتمع.
وأضاف أن العمل يطرح فكرة مهمة، مفادها أن المشروعات وحدها لا تكفي لبناء الدول، وإنما تحتاج إلى رؤية عامة يلتزم بها المجتمع والدولة معًا، تنطلق من خصوصية كل أمة وتاريخها وجغرافيتها وقيمها وتراثها.
وأشار إلى أن أحمد جمال الدين موسى اختار لغة سردية هادئة وبعيدة عن المباشرة، رغم تناوله قضايا فكرية واقتصادية معقدة، وهو ما جعل الرواية أكثر قدرة على الوصول إلى القارئ دون أن تفقد عمقها الفكري.
واختتم أبو الفتوح حديثه بالإشادة بالرواية، مؤكدًا أنها من الأعمال التي تستحق القراءة أكثر من مرة، لأنها تطرح أسئلة تتجاوز أحداثها، وتجعل القارئ يعيد التفكير في الواقع الذي يعيشه، وفي رحلته الشخصية، كما أعرب عن اعتزامه كتابة دراسة نقدية عنها.
وشهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات العامة والمثقفين، بينهم الدكتور سمير رضوان، وزير المالية الأسبق، والدكتور سعد الجيوشي، وزير النقل الأسبق، والمستشار أحمد صبري أبو الفتوح، والدكتور حسين حمودة، واللواء طيار الدكتور حسن محمد حسن، والمستشار أحمد رشاد قذافي، والدكتورة أماني البغدادي، وكريم جمال أحمد جمال الدين موسى، وزوجته إنجي مجدي.



0 تعليق