تارودانت في نهاية الولاية.. إقليم يسائل ممثليه تحت قبة البرلمان

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تارودانت في نهاية الولاية.. إقليم يسائل ممثليه تحت قبة البرلمان

تارودانت في نهاية الولاية.. إقليم يسائل ممثليه تحت قبة البرلمان

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية، يطفو على السطح سؤال حارق بإقليم تارودانت، ماذا قدم ممثلو الإقليم داخل البرلمان بغرفتيه؟ وهل نجحوا في تحويل انتظارات الساكنة إلى مبادرات رقابية ومشاريع ملموسة، أم أن الحصيلة ظلت دون الطموح؟.

تارودانت، الذي يعد أكبر إقليم على مستوى المساحة وطنيا، ويضم ما يقارب 89 جماعة، أغلبها قروية إلى جانب عدد محدود من الجماعات الحضرية، ظل لسنوات يواجه تحديات تنموية معقدة، تتطلب حضورا قويا لممثليه داخل المؤسسات التشريعية، غير أن الواقع، بحسب عدد من المتتبعين، يكشف محدودية الترافع وضعف إثارة الملفات الكبرى التي تؤرق الساكنة.

فالإقليم لا تنقصه القضايا، من مشاريع متعثرة وبنيات تحتية تحتاج التأهيل، إلى اختلالات في توزيع الاستثمارات والخدمات الأساسية، لكن هذه الملفات لم تجد طريقها بالشكل الكافي إلى طاولة المساءلة البرلمانية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أداء المنتخبين.

ومن أبرز النقط التي تعيد النقاش إلى الواجهة، مطلب التقسيم الترابي للإقليم إلى ثلاث عمالات، وهو المطلب الذي تبنته فعاليات المجتمع المدني ورافعت من أجله لسنوات، بالنظر إلى شساعة المجال وصعوبة التدبير الإداري والتنمية الموازنية، غير أن هذا الورش ظل خارج دائرة الاهتمام الفعلي لممثلي الإقليم، الذين لم يتمكنوا من توحيد جهودهم أو الدفع به داخل المؤسسات المعنية.

وفي الوقت الذي يفترض فيه أن يشكل السؤال البرلماني أداة أساسية لكشف مكامن الخلل وتسريع وتيرة الإصلاح، يطرح متابعون غياب مبادرات قوية تعكس حجم الانتظارات، خاصة في إقليم يحتاج إلى صوت موحد وقوي قادر على الدفاع عن قضاياه الاستراتيجية.

اليوم، ومع اقتراب طي صفحة هذه الولاية، لا تبدو الساكنة في حاجة إلى خطابات سياسية بقدر ما تنتظر حصيلة واضحة ومواقف مسؤولة، تعكس مدى التزام ممثليها بالدفاع عن مصالح الإقليم، فالمساءلة لم تعد مقتصرة على الحكومة فقط، بل أصبحت تشمل أيضا المنتخبين أنفسهم، في امتحان حقيقي أمام الرأي العام.

تارودانت، بكل ثقلها المجالي والبشري، تطرح سؤالا مباشرا هل كان لها فعلا صوت داخل البرلمان، أم أن الفرصة أُهدرت مرة أخرى؟.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق