عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تكوين علمي وانضباط تكتيكي .. أندية مغربية تستعين بالمدرسة البرتغالية - بوابة المدينة برس
مع استمرار الاستعداد لموسم جديد من البطولة الاحترافية “إنوي” في قسمها الأول، قررت مجموعة من الأندية الوطنية تغيير مدربيها؛ إما لعدم تحقيق نتائج في مستوى تطلعات الجماهير، أو لرغبة المدربين في خوض تجارب جديدة.
غير أن المثير للانتباه هو تصاعد اعتماد الأندية الوطنية على المدرب البرتغالي، حيث وصل عدد الفرق المعتمدة على الأندية البرتغالية إلى ست فرق؛ هي: حامل اللقب المغرب الفاسي مع مدربه روي ألميدا، والجيش الملكي مع سواريس كونسالفيس بيدرو فالديمار، والوداد الرياضي مع باولو سيرخيو بريتو، ومدرب الدفاع الحسني الجديدي ريكاردو شيو، ومدرب النادي المكناسي جورج باتشاو، إضافة إلى مدرب الفتح الرياضي ريكاردو فورموسينيو.
وحول تنامي هذا الإقبال على المدرسة البرتغالية، قال الإطار الوطني عبد الرحيم طاليب إن العديد من الأندية تتجه الآن إلى الاستعانة بخدمات المدربين البرتغاليين في الغالب؛ بالنظر إلى سمعتهم الطيبة، وأخلاقيات عملهم، وتنظيمهم التكتيكي، والنتائج التي حققها بعضهم على الساحة الدولية، مبرزا أن هذا التوجه بات يعطي انطباعا بأن الخبرة الأجنبية تضمن نجاحا أكبر.
وأورد طاليب، في تصريح لهسبريس، أن هذا المعطى لا يعني بالضرورة أن المدربين المحليين أقل كفاءة، موضحا أنه في المغرب يوجد مدربون مؤهلون حاصلون على شهادات معترف بها ويمتلكون معرفة عميقة بكرة القدم المغربية وثقافتها ولاعبيها، لافتا إلى أن العديد من هؤلاء المدبين أثبت جدارته بتحقيق نتائج ممتازة.
وبالنسبة للمدرب الوطني ذاته، فإن التحدي الحقيقي يكمن في تهيئة بيئة تُقيّم فيها المهارات بموضوعية، دون تحيز يتعلق بأصل المدرب أو جنسيته، مشيرا إلى أن المنافسة مثمرة عندما تُبنى على الجدارة والكفاءة والأداء، ومجددا التأكيد على أن المدربين المحليين يستحقون نفس الفرص والثقة التي يحظى بها نظراؤهم الأجانب.
وخلص عبد الرحيم طاليب إلى أن التطور المستدام لكرة القدم المغربية يعتمد على تقدير المواهب المحلية، مشددا على أن الاستثمار في المدربين الوطنيين وضمان تدريبهم المستمر وتكليفهم بالمسؤوليات كلها أمور تمثل خيارا استراتيجيا من شأنه أن يعزز هوية كرة القدم الوطنية وقدرتها التنافسية على المدى الطويل.
بدوره، اعتبر المحلل الرياضي مجيد الخال أن الإقبال المتزايد للأندية الوطنية على التعاقد مع المدربين البرتغاليين ليس وليد الصدفة؛ بل يجسد نتيجة لما راكمته المدرسة البرتغالية من نجاحات على المستويين الدولي والإفريقي خلال السنوات الأخيرة.
وأردف الخال، في تصريح لهسبريس، أن المدرب البرتغالي يتميز بقدرته على المزج بين الانضباط التكتيكي والتكوين العلمي والمرونة في التأقلم مع مختلف البيئات الكروية؛ وهو ما تبحث عنه الأندية التي تسعى إلى تحقيق نتائج سريعة مع بناء مشروع رياضي مستدام على حد تعبيره.
ولفت المحلل الرياضي إلى أن التجارب البرتغالية الناجحة في البطولة الوطنية شجعت أندية أخرى على السير في الاتجاه نفسه، مشيرا إلى أن كرة القدم بطبيعتها تتأثر بالنماذج الناجحة.
في المقابل، دعا المصرح عينه إلى عدم تحويل الأمر إلى قناعة مفادها أن جنسية المدرب هي معيار النجاح، ومؤكدا أن التجربة أثبتت أن النجاح يرتبط أساسا بالكفاءة وبمدى انسجام المدرب مع مشروع النادي وتوفر بيئة عمل احترافية تمنحه الوقت والإمكانات اللازمة.
وفي الختام، شدد مجيد الخال على أن المطلوب ليس البحث عن مدرب برتغالي أو أي جنسية أخرى، وإنما البحث عن المدرب الأنسب الذي يمتلك رؤية واضحة وشخصية قيادية وقدرة على تطوير اللاعبين وتحقيق الأهداف التي سطرها النادي.








0 تعليق