عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مشاريع مراسيم جديدة لتعزيز مراقبة الأدوية وتسريع مساطر الترخيص - بوابة المدينة برس
عُرضت ثلاثة مشاريع مراسيم ومشروع قرار وزاري للتعليق لدى العموم بالأمانة العامة للحكومة، وتهم تحيين الإطار التنظيمي لقطاع الأدوية والمنتجات الصحية، كما تركز على تطوير مساطر الترخيص، وتعزيز مراقبة سوق الأدوية، وإرساء النظام الوطني للاحتراز الدوائي، فضلاً عن اعتماد قواعد حسن إنجاز صنع الأدوية وتوزيعها، بما ينسجم مع الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية التي يشهدها القطاع.
الإذن بعرض بعض الأدوية المعدة للاستعمال البشري في السوق
تؤكد المذكرة التقديمية لمشروع مرسوم بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.14.841 المتعلق بالإذن بعرض بعض الأدوية المعدة للاستعمال البشري في السوق أنه يأتي تنفيذاً للتعليمات الملكية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية والدوائية، وفي سياق مواصلة إصلاح منظومة الأدوية والمنتجات الصحية، بما يضمن توفير أدوية تتسم بالجودة والسلامة والفعالية لفائدة المواطنات والمواطنين؛ كما يندرج في إطار ملاءمة التنظيم مع القانون رقم 10.22 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
وتوضح المذكرة أن المشروع يروم تحيين الإطار التنظيمي المؤطر للإذن بعرض الأدوية في السوق، بما ينسجم مع المستجدات التشريعية والتنظيمية والتطورات العلمية والتقنية، مع نقل الاختصاصات المسندة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وضمان انسجام المساطر مع الوضع المؤسساتي الجديد.
وتنص التعديلات المقترحة، وفق الوثيقة ذاتها، على تحديد شروط خاصة للإذن بعرض بعض الأدوية، وإرساء مسطرة خاصة لتسريع دراسة طلبات الأدوية المسجلة من قبل هيئات معترف بها، وتمكين الوكالة من منح إذن مؤقت لاستعمال الأدوية في الحالات المستعجلة أو المشروطة، وتحديد مدة صلاحية الإذن وإجراءات تجديده، واعتماد نتائج التحاليل المنجزة من هيئات أو مختبرات معترف بها، بما يساهم في تسريع ولوج الأدوية الجديدة إلى السوق الوطنية وتعزيز الشفافية في مساطر الترخيص.
مراقبة سوق الأدوية
وتنص المادة الأولى من مشروع مرسوم يتعلق بمراقبة سوق الأدوية (2.26.587) على أنه تم تحديد كيفيات تنظيم وتنفيذ مراقبة سوق الأدوية بعد عرضها، وآليات برمجتها وتنسيقها وتتبعها وتقييمها، بهدف ضمان جودة الأدوية وسلامتها ومطابقتها للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وحماية الصحة العامة. كما تعهد المادة الثانية بهذه المهام إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية وفق مقاربة قائمة على تدبير المخاطر.
وتحدد المادة الثالثة مجالات مراقبة جودة الأدوية بعد عرضها في السوق، وتشمل إعداد وتنفيذ برامج المراقبة القائمة على المخاطر، وتتبع الأدوية التي تستوجب مراقبة معززة، وأخذ العينات وفق برامج مبرمجة أو موجهة، وإجراء التحاليل في المختبرات المؤهلة، وتقييم نتائجها، والتحقق من حالات عدم المطابقة واختلالات الجودة، وتتبع التدابير التصحيحية والوقائية، إلى جانب تحيين قاعدة المعطيات المتعلقة بجودة الأدوية.
وتنص المادتان الرابعة والخامسة على مراقبة احترام المقتضيات التشريعية والتنظيمية الخاصة بالإشهار المتعلق بالأدوية، من خلال التحقق من مطابقته النصوص الجاري بها العمل، ورصد الإشهار غير المطابق، ومعالجة الإشعارات والشكايات، واقتراح أو اتخاذ التدابير اللازمة. كما تتولى الوكالة تنسيق تدبير التنبيهات المتعلقة بالأدوية وعمليات السحب والاسترداد، وتقييم تأثيرها على الصحة العامة، وإخبار السلطات المختصة والمهنيين والعموم بالتدابير المتخذة.
النظام الوطني للاحتراز الدوائي
تنص المادة الأولى من مشروع مرسوم يتعلق بالنظام الوطني للاحتراز الدوائي (2.26.586) على أنه يحدد كيفيات تنظيم النظام الوطني للاحتراز الدوائي وتسييره، مع إسناد مهمة تنسيق هذا النظام إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بتنسيق مع القطاعات والمؤسسات المعنية ووفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتحدد المادة الثانية أهداف النظام الوطني للاحتراز الدوائي، التي تشمل تنظيم التصريح بالآثار غير المرغوب فيها للأدوية وجمع معطياتها وتحليلها، وكشف الإشارات والتنبيهات المرتبطة بسلامة استعمال الأدوية، واتخاذ وتتبع وتقييم التدابير الرامية إلى التقليل من المخاطر، وتعزيز تبادل المعلومات بين مختلف المتدخلين، وتشجيع حسن استعمال الأدوية وحماية الصحة العامة.
كما تحدد المواد الثالثة والرابعة والخامسة مكونات النظام، التي تضم السلطة الحكومية المكلفة بالصحة، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والمراكز الجهوية للاحتراز الدوائي، واللجنة الاستشارية للاحتراز الدوائي، والمؤسسات الصحية والصيدلية والهيئات المهنية وجمعيات المرضى. وتبين هذه المواد اختصاصات اللجنة الاستشارية، ومنها تقييم المعطيات المتعلقة بسلامة الأدوية وإبداء الرأي بشأن التدابير اللازمة، إضافة إلى تركيبتها التي تضم ممثلين عن قطاعات ومؤسسات وهيئات مهنية وخبراء يعينهم مدير الوكالة.
قواعد حسن إنجاز صنع الأدوية وتوزيعها
تفيد المذكرة التقديمية بأن مشروع قرار وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتحديد قواعد حسن إنجاز صنع الأدوية وتوزيعها يأتي تطبيقاً للمادة 68 من المرسوم رقم 2.07.1064، المتعلق بمزاولة الصيدلة وإحداث الصيدليات والمؤسسات الصيدلية وفتحها، التي تخول للوزير المكلف بالصحة تحديد قواعد حسن إنجاز صنع الأدوية وتوزيعها المطبقة على المؤسسات الصيدلية الصناعية والمؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة.
وتوضح الوثيقة أن القرار يستند إلى المبادئ والتوجيهات المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي في مجال حسن إنجاز صنع الأدوية (Good Manufacturing Practices – GMP) وحسن إنجاز التوزيع (Good Distribution Practices – GDP) الخاصة بالأدوية المعدة للاستعمال البشري، مع اعتمادها مرجعاً تقنياً للتطبيق داخل المؤسسات الصيدلية المعنية.
ويؤكد المصدر ذاته أن اعتماد هذه القواعد يندرج في إطار تعزيز منظومة ضمان جودة الأدوية وسلامتها وفعاليتها عبر مختلف مراحل تصنيعها وتوزيعها، وملاءمة الإطار التنظيمي الوطني مع المعايير الدولية المعتمدة، بما يسهم في الرفع من تنافسية القطاع الصيدلي الوطني وتعزيز الثقة في المنتجات الدوائية المتداولة في المملكة.








0 تعليق