"احتجاج البقع" يشعل الجدل بالداخلة - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم "احتجاج البقع" يشعل الجدل بالداخلة - بوابة المدينة برس

خرج عدد من المستفيدين من التجزئات السكنية بمدينة الداخلة في احتجاجات للمطالبة بكشف مصير بقعهم الأرضية، خاصة الواقعة بمحاذاة مطار الداخلة والشريط الساحلي والمنطقة الصناعية، عقب تداول معطيات تربط مشروع مراجعة مخطط توجيه التهيئة العمرانية لخليج وادي الذهب والعركوب بإمكان تأثر هذه العقارات.

وقال محتجون إن شكلهم الاحتجاجي لا يستهدف رفض مشاريع التنمية أو التهيئة بقدر ما يعكس قلقا من غياب معطيات رسمية تحدد وضعية البقع التي حصلوا عليها بموجب شهادات تسليم صادرة عن ولاية جهة الداخلة – وادي الذهب.

وحسب مصادر مطلعة، فإن غياب التواصل المباشر والدقيق بشأن انعكاسات المخطط على التجزئات المعنية كان وراء تصاعد الاحتجاج، في وقت راجت فيه تأويلات تتحدث عن مشاريع استثمارية أو توسعة محتملة للمطار.

وطالب المعنيون بتوضيحات مكتوبة تحدد ما إذا كانت بقعهم مشمولة بالمراجعة، وطبيعة الإجراءات التي قد تطالها، والضمانات القانونية المتاحة لأصحاب الحقوق.

في هذا الصدد، دخل علي خليل، والي جهة الداخلة – وادي الذهب، على خط الملف خلال لقائه برئيس مجلس الجهة، حيث أفادت مصادر متطابقة بأن الوالي طمأن بخصوص الحفاظ على حقوق وممتلكات المواطنين وعدم المساس بالتجزئات المعنية، مؤكدا أن الملف لا يتعلق بتوسعة لمطار الداخلة؛ غير أن هذا اللقاء أثار نقاشا حادا في الأوساط المحلية حول طريقة تدبير الملف، وضرورة التزام السلطات المحلية بالحياد والوقوف على المسافة نفسها من جميع الفرقاء السياسيين، وعدم استقبال طرف على حساب آخر أو جعل الملف مطية لأغراض انتخابية.

كما تذهب مصادر محلية إلى أن جزءا من الجدل القائم تغذيه قراءات سياسية متباينة للملف قبيل الاستحقاقات الانتخابية؛ بينما يرى متتبعون أن معالجة الموضوع تقتضي الفصل بين المطالب العقارية المشروعة والتجاذبات السياسية.

وتبقى مسؤولية ولاية الجهة قائمة في إصدار بلاغ رسمي ومفصل يوجه إلى المحتجين وأصحاب الحقوق، يوضح حقيقة وضعية التجزئات ومضمون التدخلات المرتقبة والجهات المخول لها اتخاذ القرار؛ لتبديد المخاوف ووضح حد نهائي للشائعات.

إيضاحات رسمية

قال مصدر مطلع من داخل الوكالة الحضرية للداخلة – وادي الذهب، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن مشروع مراجعة مخطط توجيه التهيئة العمرانية لخليج وادي الذهب والعركوب يندرج ضمن ورش تشرف عليه وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووزارة الداخلية، ولا يتعلق بقرار منفرد تتخذه الوكالة الحضرية بشأن مصير البقع أو التجزئات المعنية.

وأوضح مصدر هسبريس أن المخطط التوجيهي للتهيئة الحضرية لخليج وادي الذهب يشكل وثيقة مرجعية تحدد التوجهات الكبرى للتنمية العمرانية والمجالية بخليج وادي الذهب وجماعة العركوب في أفق سنة 2050، باعتبار أن مدة صلاحيته تمتد إلى 25 سنة.

وشدد على أن العملية الجارية تتعلق بمراجعة المخطط السابق الصادر سنة 2015، لتوسيع مجاله الجغرافي ليشمل الحيز الممتد من الميناء الأطلسي إلى شبه جزيرة الداخلة.

وحسب المصدر ذاته، فإن دور الوكالة الحضرية يقتصر على التنفيذ والتتبع في حدود الاختصاصات المسندة إليها؛ فيما تمر عملية إعداد ومراجعة المخطط عبر تنسيق مؤسساتي بين الوزارتين الوصيتين، ولجنة تقنية مركزية تتولى دراسة المشروع ومواكبة مختلف مراحله.

وأشار المتحدث إلى أن المشروع يُحال، في إطار المشاورات القانونية والمؤسساتية، على الجماعات الترابية المعنية؛ وفي مقدمتها جماعة الداخلة وجماعة العركوب، من أجل التداول فيه والتصويت عليه وإبداء الملاحظات والتوصيات. وبعد ذلك، يعاد الملف إلى اللجنة التقنية المركزية لدراسة التوصيات الصادرة عن المجالس المنتخبة والمصالح الخارجية المعنية، قبل استكمال المسطرة المؤدية إلى اعتماده وإصداره بصيغته النهائية.

اجتماع مرتقب

على صعيد آخر، حاولت هسبريس الاتصال برئيس جماعة الداخلة لاستطلاع موقفه من الملف؛ غير أن هاتفه ظل يرن دون رد. فيما علمت الجريدة أن مقر مجلس الجماعة سيحتضن اجتماعا خاصا مع تنسيقية المتضررين أو المستفيدين من البقع الأرضية، قصد الإنصات إلى مطالبهم وتقديم الإيضاحات المرتبطة بالوثائق التعميرية والمساطر الجاري بها العمل.

ويراهن المتابعون على أن يسهم هذا اللقاء، إلى جانب بلاغ ولاية الداخلة – وادي الذهب المرتقب، في تحويل الجدل من فضاء للشائعات إلى نقاش مؤسساتي يستند إلى معطيات دقيقة، وتوضيح الوضعية القانونية والتعميرية للبقع المعنية وطمأنة أصحاب الحقوق.

حياد ولائي

وفي السياق ذاته، أفاد مصدر مأذون بأن مقر ولاية جهة الداخلة – وادي الذهب احتضن، بتاريخ 6 يوليوز الجاري، اجتماعا إداريا برئاسة والي الجهة علي خليل، خُصص لتدارس مشروع مراجعة مخطط توجيه التهيئة العمرانية لخليج وادي الذهب والعركوب، إلى جانب اعتماد مشروع تصميم التهيئة القطاعي الخاص بمنطقتي المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ومنطقة الحرفيين.

وأكد المصدر، الذي آثر عدم ذكر اسمه، أن الاجتماع عرف حضور كافة رؤساء المجالس المنتخبة وممثلي المصالح الخارجية والمؤسسات الرسمية المعنية، حيث جرى التداول في مضامين المشاريع المعروضة وتسجيل التوجهات المرتبطة بتنظيم المجال ومواكبة التحولات العمرانية التي تعرفها المنطقة.

وتابع: “جميع المشاركين صادقوا بالإجماع على المشروع، دون تسجيل ملاحظات أو اعتراضات خلال الاجتماع، سوى ملاحظة نائب رئيس الجماعة الذي تساءل عن مصير البقع السكنية الخاصة بالمستفيدين”، معربا عن أسفه لما اعتبره “تحويرا لمضامين الملف وتناوله إعلاميا بطريقة قال إنها تغذي سجالات مدنية وسياسية لا تحتاجها المدينة في الظرفية الحالية”.

وأوضح المصدر المأذون أن اللقاء الذي جمع والي الجهة برئيس مجلس الجهة جاء، وفق تعبيره، في إطار التفاعل السريع لوقف نزيف الشائعات التي رافقت الملف وتقديم التوضيحات اللازمة بشأنه، مؤكدا حرص المسؤول الترابي على التعامل بالمسافة نفسها مع مختلف الفرقاء السياسيين، ولا سيما خلال مرحلة التحضير للانتخابات التشريعية.

وبين مطالب المحتجين في الحصول على جواب واضح، وواجب المؤسسات في التواصل المسؤول، يظل إصدار توضيح رسمي شامل من ولاية الجهة، يتضمن توضيحات دقيقة ومحددة، المدخل الوحيد والأنجع لتهدئة الاحتجاج وتبديد الغموض المحيط بحقوق المستفيدين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق