السفارة البلجيكية تحتفل بالعيد الوطني - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم السفارة البلجيكية تحتفل بالعيد الوطني - بوابة المدينة برس

احتفلت سفارة مملكة بلجيكا بالمغرب بذكرى العيد الوطني للبلاد، المصادف لـ21 يوليوز من كل سنة، الذي يجسد تاريخ أداء الملك ليوبولد الأول اليمين الدستورية عام 1831، معلناً بذلك قيام النظام الملكي الدستوري البرلماني في هذا البلد، وذلك بحضور مسؤولين مغاربة وعدد من ممثلي السلك الدبلوماسي الأجنبي بالمغرب.

وجرى خلال هذا الحفل، الذي احتضنه مقر إقامة سفير بروكسل لدى الرباط، التأكيد على الدينامية المتميزة التي تشهدها العلاقات الثنائية بين المغرب وبلجيكا، التي تقوم على متانة الثقة المتبادلة، والتعاون الاقتصادي، وأيضاً على الأدوار الجوهرية التي تضطلع بها الجالية المغربية في هذا البلد الأوروبي كجسر حيوي للتواصل الإنساني والتبادل الحضاري.

وفي كلمة له بهذه المناسبة قال جيل هيفيرت، السفير البلجيكي المعتمد لدى المملكة المغربية: “إن تاريخ 21 يوليوز يحيي ذكرى أداء ليوبولد دي ساكس-كوبورغ-غوتا اليمين الدستورية سنة 1831، كأول ملك للبلجيكيين. وهذه اللحظة المهيبة في بروكسل، بما يتخللها من خطابات في البرلمان، وعروض عسكرية، تعقبها عادةً احتفالات شعبية يلتقي خلالها أعضاء الأسرة الملكية بالشعب البلجيكي في أجواء مفعمة بالبهجة والفرح”.

وفي معرض حديثه عن العلاقات مع المغرب أكد الدبلوماسي البلجيكي ذاته أن “العلاقات البلجيكية المغربية تشهد دينامية إيجابية للغاية، مع تعاون متعدد الأوجه ومُرضٍ تماماً في مجالات الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، موجه بشكل خاص نحو الشباب والنساء؛ كما أن التعاون القضائي والأمني وفي مجال الدفاع يبعث على الرضا التام”.

وزاد المتحدث ذاته: “في بداية مارس من هذا العام استقبل المغرب وزير خارجيتنا، وفي يونيو وزيرة العدل. كما أن العلاقات الاقتصادية والتجارية إيجابية للغاية، ونأمل أن تترسخ العام المقبل خلال شهر أبريل مع بعثة اقتصادية مشتركة كبرى بين البلدين”، مشدداً على أن “هذا المناخ الملائم يسر بشكل كبير التطور الإيجابي للموقف البلجيكي في 23 أكتوبر 2025، الذي أعاد تأكيده وزير الخارجية في مارس الماضي، لصالح حل النزاع حول الصحراء في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت رعاية الأمم المتحدة”.

من جهته أفاد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل في حكومة عزيز أخنوش، في كلمة له بهذه المناسبة، بأن “مناسبة الاحتفال بالعيد الوطني البلجيكي تعد فرصة للإشادة ببلد صديق تجمعه بالمغرب علاقة عريقة، متينة، ومفعمة بالقيم الإنسانية النبيلة؛ فمع مر السنين تمكنت المملكتان من بناء شراكة قائمة على الثقة، والاحترام المتبادل، والإرادة المستمرة للمضي قدماً نحو الأمام”.

وأوضح وهبي أن “هذه العلاقة تدين بالكثير لروابط الصداقة والتقدير التي تجمع بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وصاحب الجلالة الملك فيليب؛ إذ تمنح رؤيتهما والتزامهما دفعة متواصلة للتقارب بين بلدينا”، مبرزاً أن “العلاقات المغربية البلجيكية تعرف دينامية إيجابية من خلال انتظام المشاورات السياسية واتساع التعاون الثنائي ليشمل مجالات متعددة”.

وأكد الوزير ذاته أن “الإعلان المشترك الموقَّع في أكتوبر 2022 شكل محطة بارزة في هذا المسار، إذ وضع خارطة طريق طموحة لتعزيز تعاوننا في المجالات السياسية، والاقتصادية، والقضائية، والأمنية، والمجالية، والهجرة، والثقافية”، وزاد: “منذ ذلك الحين تُرجم هذا الطموح سريعاً إلى مكتسبات وإنجازات ملموسة. وقد أكدت زيارة معالي السيد ماكسيم بريفو، نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية، إلى المغرب رغبة حكومتي البلدين في مواصلة هذه الدينامية وتعميق حوارنا بشكل أكبر”.

وأضاف المسؤول الحكومي: “كما تقوم علاقتنا الاقتصادية هي الأخرى على الثقة المتبادلة، إذ تظل بلجيكا شريكاً رئيسياً للمغرب داخل الاتحاد الأوروبي؛ فالمبادلات التجارية تواصل نموها، وتسهم العديد من الشركات البلجيكية في تطوير قطاعات حيوية مثل الصناعة، والبنية التحتية، والطاقات المتجددة، والتكنولوجيات الحديثة، واللوجستيك”، مشدداً على أن “المغرب وبلجيكا يقيمان تعاوناً نموذجياً في قضايا الهجرة، يرتكز على المسؤولية المشتركة، والحوار، والاحترام المتبادل؛ وهو ما يثبت أن تحديات اليوم تجد حلولها الأكثر فعالية عندما تُعالج بروح جماعية”.

وواصل وهبي: “ولا يفوتني هنا أن أحيي الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، التي يتجاوز عددها نصف مليون امرأة ورجل؛ فهي تشكل جسراً حياً بين بلدينا. وبفضل التزامها، وعملها، وإسهامها في المجتمع البلجيكي، تشارك هذه الجالية بفعالية في التقارب بين الشعبين، وتجسد أبهى صور الصداقة المغربية البلجيكية”، موردا أن “البلدين يتشاركان القناعة بأن الحوار والتعاون والثقة هي أفضل الأسس لبناء شراكة مستدامة، ويملكان مقومات كبيرة للمضي قدماً نحو آفاق أرحب، سواء في المبادلات الاقتصادية أو التعاون القضائي، أو الابتكار، أو الانتقال الطاقي، أو التحديات المشتركة المرتبطة بالأمن”.

ويعد الاحتفال بالعيد الوطني في بلجيكا مناسبة رمزية للاحتفاء بالمؤسسات البلجيكية والتذكير بمبدأ الفصل بين السلطات وضمان الحريات الفردية المنصوص عليها في دستور البلاد لعام 1831، فيما يشهد هذا اليوم إقامة عروض عسكرية وصلوات “تيدوم”، إضافة إلى احتفالات شعبية للتأكيد على الروابط التي تجمع البلجيكيين بمؤسساتهم وبالملكية على وجه التحديد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق