عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم شبهات "أوراش وهمية" تضع شركات تحت مجهر مراقبي الضرائب - بوابة المدينة برس
وجهت مصالح المراقبة التابعة لمديريات إقليمية وجهوية للضرائب بالدار البيضاء والرباط وطنجة استفسارات إلى عشرات الشركات، بعد رصد مؤشرات بشأن التصريح بأشغال إصلاح وتهيئة وتوسعة يُشتبه في كونها “وهمية” ولم تُنجز فعلياً، رغم إدراج تكاليفها الضخمة ضمن النفقات القابلة للخصم (Charges déductibles) من الحصيلة الجبائية.
وعلمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن تحرك مراقبي الضرائب استند إلى نتائج عمليات افتحاص للتصريحات الجبائية، شملت أزيد من 277 شركة، وأظهرت استغلال فواتير ووثائق صادرة عن شركات بناء وأشغال في تبرير نفقات مشبوهة، تكررت بالقيمة نفسها ضمن التصريحات الجبائية للشركات المعنية برسم السنوات الثلاث الأخيرة.
وأكدت المصادر ذاتها أن مهام الافتحاص رصدت إدلاء شركات، ضمن تصريحاتها الجبائية، برسائل مهام وفواتير تبينت في ما بعد صوريتها، لغاية تبرير قيمة خدمات وسلع، في محاولة لإقحامها ضمن النفقات والتكاليف المستفيدة من الحق في الخصم الضريبي، في وقت لجأت أخرى إلى تضخيم التكاليف القابلة للخصم عبر فواتير مشبوهة لربط مشاريع بناء وتهيئة بتكاليفها التشغيلية العادية.
وأفادت مصادر الجريدة بأن مصالح المراقبة الجبائية باشرت تدقيقاً في طبيعة الأشغال المصرح بها، من خلال مطابقة المعطيات الواردة في الفواتير مع الأنشطة الحقيقية للشركات المصدرة لها وسجلاتها التجارية، انطلاقاً من الرقم التعريفي الموحد للضرائب (ICE)، موردة أن تحريات المراقبين امتدت إلى التحقق من وجود الأوراش المنجزة على أرض الواقع، بعدما كشفت مؤشرات أولية عن تضخيم تكاليف مرتبطة بمشاريع غير منفذة أو منجزة جزئياً، وذلك عبر تتبع مسار الشركات المشار إليها والتدقيق في تصريحاتها الجبائية.
وركزت استفسارات مراقبي الضرائب، حسب المصادر نفسها، على شركات يُشتبه في اعتمادها فواتير صادرة عن مقاولات متوقفة عن النشاط منذ سنوات، رغم احتفاظها في أنظمتها الأساسية بأنشطة في مجالات التواصل وتنظيم التظاهرات وخدمة الزبائن وتهيئة الأروقة والتجارة في المواد الاستهلاكية، مبرزة أن هذه الشركات وطنت مقراتها لدى مكاتب للمحاسبة وخدمات التوطين، حيث أنتجت آلاف الفواتير بمبالغ ضخمة تجاوزت قيمتها الإجمالية خمسة ملايين درهم (500 مليون سنتيم) خلال سنة واحدة فقط، مع الحرص على تجزيئها إلى مبالغ صغيرة بهدف عدم إثارة شكوك المراقبين.
وتنص مقتضيات المدونة العامة للضرائب على تشديد العقوبات في مواجهة استعمال الفواتير المزورة أو الصورية، باعتبارها من صور التهرب الضريبي. وتخول المادة 146 للإدارة الجبائية رفض احتساب أو خصم الفواتير الصادرة عن موردين لا يزاولون نشاطاً فعلياً أو يوجدون في وضعية إخلال ضريبي.
وتجيز المادتان 192 و231 إحالة ملفات المتورطين في الاتجار بالفواتير الوهمية والمستفيدين منها مباشرةً على النيابة العامة. كما يواجه المخالفون غرامات ضريبية وعقوبات جنائية قد تشمل الحبس وأداء مبالغ إضافية تعادل الضرائب المستحقة، بحسب طبيعة المخالفات المرتكبة.
وسجلت مصادر هسبريس أن المصالح الضريبية رفضت بالفعل احتساب عدد من الفواتير المزيفة ضمن التصريحات الضريبية للشركات المعنية، إذ استعانت بقواعد بيانات داخلية ضمت أسماء آلاف “الشركات الأشباح” التي لا تتوفر على نشاط اقتصادي فعلي على أرض الواقع، وتُستغل في إنتاج فواتير وترويجها بالسوق بنسبة وصلت إلى 5 في المائة من قيمتها.








0 تعليق