صنصال يستعيد عاما في السجون الجزائرية ويجر الرئيس إلى محكمة دولية‬ - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم صنصال يستعيد عاما في السجون الجزائرية ويجر الرئيس إلى محكمة دولية‬ - بوابة المدينة برس

هيمنت تجربة الاعتقال في الجزائر على المقابلة المطولة التي أجراها الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال أمس الجمعة مع قناة “TF1 Info”، إذ استعاد تفاصيل عام أمضاه في السجن، وروى ما جرى منذ توقيفه في مطار الجزائر وحتى الإفراج عنه في نونبر 2025، معلنا عزمه ملاحقة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قضائيا أمام محكمة دولية، ومعتبرا أن تصريحات أدلى بها خلال فترة توقيفه أثرت في مسار قضيته.

وقال صنصال إن أفراد الأمن أوقفوه فور وصوله إلى مطار الجزائر، قبل أن ينقل إلى مقر أمني خارج العاصمة، حيث بقي ستة أيام قبل عرضه على قاضي التحقيق، موضحا أنه لم يخضع خلال تلك الفترة لاستجوابات مطولة، وأنه وقع عددا من الوثائق من دون الاطلاع على مضمونها بعدما فقد الثقة في الإجراءات المتخذة في حقه، ومشيرا إلى أن الأيام الستة الأولى لم تحتسب ضمن مدة العقوبة التي قضاها لاحقا في السجن.

وأضاف الكاتب، البالغ من العمر 81 سنة، أنه أمضى عاما إلا ثلاثة أيام داخل السجن، موردا أن الأيام الأولى كانت الأصعب بسبب الغموض الذي أحاط بقضيته، قبل أن يبدأ تدريجيا التكيف مع واقع الاحتجاز، وقال إن السجين يتألم في البداية، ثم يعتاد مع مرور الوقت على نظام الحياة داخل السجن، من دون أن يعني ذلك اختفاء الخوف أو القلق.

ورأى المتحدث أن قضيته تجاوزت بالنسبة إليه الجانب القضائي، مبرزا أنه وجد نفسه في مواجهة ما وصفها بـ”الجزائر الرسمية”، وأن الضغوط لم تأت، بحسب روايته، من مؤسسات الدولة وحدها، وإنما شملت أيضا أطرافا سياسية وإعلامية وأشخاصا قال إنهم سعوا إلى مهاجمته لإظهار قربهم من السلطة.

وأكد صنصال أن أكثر ما دفعه إلى التفكير في ملاحقة الرئيس الجزائري قضائيا هو تصريحات قال إن عبد المجيد تبون أدلى بها بعد نحو أسبوع من توقيفه، وقبل أن يمثل أمام قاضي التحقيق، معتبرا أن تلك التصريحات تضمنت إدانة مسبقة وأثرت في مسار القضية، وزاد أنه يعتزم اللجوء إلى القضاء، سواء أمام محكمة دولية أو أمام القضاء الفرنسي إذا كان ذلك ممكنا، وموضحا أن هدفه، بحسب تعبيره، هو الدفاع عن مبدأ العدالة وليس الانتقام.

كما قال الكاتب عينه إنه يطالب بعقوبة رمزية تعادل العقوبة التي صدرت في حقه، مردفا بأن زوجته تعرضت هي الأخرى للاعتقال، وهو ما يجعله يعتبر أن الضرر لم يقتصر عليه وحده، وإنما طال أسرته كذلك.

وتحدث صنصال بإسهاب عن الحياة اليومية داخل السجن، موردا أن أكثر ما كان ينتظره هو زيارة زوجته كل يوم ثلاثاء، التي كانت تتم عبر حاجز زجاجي، وبينهما هاتف داخلي، وتحت مراقبة إدارة السجن، وأضاف أن الحديث كان محدودا بسبب ظروف الزيارة، بينما كانت النظرات والإشارات تكفي، بحسب وصفه، لتبادل كثير من المشاعر والرسائل.

وأشار المتحدث إلى أن فترة الاعتقال أتاحت له التعرف إلى سجناء من خلفيات مختلفة، بينهم رجل قال إنه شارك في الجماعات المسلحة خلال سنوات العنف في الجزائر، ثم غادر إلى الخارج والتحق بتنظيم “داعش” قبل أن يعود إلى البلاد ويعتقل، معتبرا أن هذه اللقاءات قربته من قصص وتجارب لم يكن يعرف تفاصيلها من قبل.

وتطرق الكاتب الجزائري إلى الانتقادات التي تعرض لها في فرنسا، وقال إن أكثر ما أزعجه لم يكن النقد الموجه إلى أعماله الأدبية، وإنما وصفه بأنه قريب من اليمين المتطرف، مبرزا أن هذا الاتهام ألحق ضررا بصورته أكثر من أي تقييم سلبي لكتاباته، لأنه وضعه، بحسب تعبيره، في موقع سياسي لا ينتمي إليه.

وتابع صنصال بأن الأشخاص الذين يدعمونه غالبا ما يعبرون عن مواقفهم بهدوء، بينما يظهر منتقدوه بصورة أكثر صخبا، وهو ما يجعل الهجوم عليه يبدو أوسع من حجم التأييد الذي يحظى به، مؤكدا أنه اعتاد على هذه الحملات ولم يعد يسمح لها بالتأثير في مواقفه.

كما دافع الكاتب عن استخدامه كلمة “الانتقام” في مقدمة كتابه الأخير، موضحا أنه يقصد بها المسار القضائي وليس الانتقام الشخصي، وزاد أن الصمت كان سيعني بالنسبة إليه القبول بالاتهامات التي وجهت إليه، ولذلك اختار، بحسب قوله، الرد عبر الوسائل القانونية.

وشدد صنصال في ختام المقابلة على أنه لا يشعر بالندم على مواقفه، موردا أن تجربة السجن لم تدفعه إلى تغيير قناعاته، ومؤكدا أنه سيواصل التحرك عبر القنوات القضائية للطعن في الإجراءات التي رافقت اعتقاله، وملاحقة من يعتبرهم مسؤولين عما تعرض له، وفي مقدمتهم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق