عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بنسعيد يطلق أشغال المدينة السينمائية بورزازات باستثمار 240 مليون درهم - بوابة المدينة برس
أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، مساء الجمعة، بمدينة ورزازات على إعطاء انطلاقة أشغال مشروع “المدينة الدولية للإنتاج السينمائي”، في إطار تعزيز البنيات التحتية للإنتاج السمعي البصري وترسيخ جاذبية المدينة سينمائيا، وذلك بحضور عامل إقليم ورزازات وعدد من المسؤولين والمنتخبين والسينمائيين.

يمتد المشروع على 8 أقطاب متكاملة تشمل استوديوهات التصوير، وقطب ما بعد الإنتاج بمختبرات رقمية وقاعات المونتاج، وقطب للبث والتكوين، إضافة إلى مجمع فندقي من 3 إلى 5 نجوم مخصص لاستقبال فرق التصوير الوطنية والدولية.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 240 مليون درهم، ساهم فيها مجلس جهة درعة-تافيلالت بـ 80 مليون درهم، ووزارتا التواصل والصناعة بـ 60 مليون درهم لكل منهما، وهو تمويل يمتد بين سنتي 2025 و2026. ويهدف المشروع إلى خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتوفير عرض متكامل بنظام “الشباك الوحيد” للمنتجين، إلى جانب تنشيط السياحة السينمائية المرتبطة بمواقع مثل قصبة أيت بنحدو.

تأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع الاستثمارات الأجنبية في القطاع السينمائي بالمغرب إلى 1.24 مليار درهم سنة 2024، مما يعز تموقع المغرب كمنصة إقليمية ودولية للإنتاج السينمائي.
وبالمناسبة ذاتها، قام المسؤول الحكومي رفقة عامل إقليم ورزازات، عبد الله جاحظ، والوفد المرافق لهما، بزيارة قصبة تاوريرت التي يتم ترميمها من أجل إعادة إحيائها نظرا لتاريخها السياحي والسينمائي العريق ودورها المحوري القوافل التجارية قديما.
كما قام المسؤولان والوفد المرافق لهما بزيارة تفقدية لقصر آيت بن حدو المصنف ضمن التراث اللامادي من طرف اليونسيكو، حيث تم الوقوف على أشغال ترميم القصر وتأهيله وتقديم معلومات للمسؤول الحكومي حول مشاريع التأهيل التي عرفها ويعرفها القصر.

وقال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، في تصريح خص به وسائل الإعلام، إن “المدينة السينمائية بورزازات حلم تحقق بعد سنوات من العمل”، مضيفا أن المشروع يأتي استكمالا للخدمات التي قدمها عدد من المهنيين والفاعلين السينمائيين منذ سنوات، مؤكدا أن ورزازات كانت أول مدينة في المغرب تحتضن عددا كبيرا من الأفلام السينمائية الدولية التي عرفت بالمملكة على الصعيد العالمي.
وأضاف الوزير أن قوة الحضور السينمائي بالمدينة عززت موقعها كوجهة سياحية بامتياز، لافتا إلى أن ورزازات أصبحت مدينة معروفة دوليا، موجها بالشكر إلى جميع الشركاء المساهمين في هذا المشروع، وعلى رأسهم مجلس الجهة، ووزارة الداخلية، ووزارة الصناعة والتجارة، ووزارة السياحة.
وأبرز المسؤول الحكومي أن أهم ما يميز المشروع الجديد هو استكمال حلقة “ما بعد الإنتاج” (Post-Production) التي كانت تمثل نقصا واضحا في العرض السينمائي بورزازات، وقال: “كان هناك نقص في هذا المجال، واليوم ستتكامل الاستوديوهات الجديدة مع الخدمات التي يقدمها المهنيون هنا، ليصبح للأفلام الدولية وجود أطول بالمدينة”.

وأوضح بنسعيد أن “الوجود الأطول” للإنتاجات السينمائية يعني مباشرة تنمية اجتماعية واقتصادية لساكنة المنطقة، وهو جوهر التحدي الذي يشتغل عليه القطاع، مشيرا إلى أن قوة الصناعة الثقافية تكمن في قدرتها على المساهمة في النمو ليس فقط للعاملين والفنانين، بل أيضا في القطاعات الموازية.
وتابع قائلا: “عندما تأتي الوفود الأجنبية للتصوير، فهي تشتغل مع وجوه مغربية، وتستغل الفنادق الموجودة، وتستفيد من مختلف الخدمات التي تقدمها المدينة”، مؤكدا أن هذا المشروع الذي “حلموا (السينمائيون) به سنين وسنين” أصبح اليوم واقعا بفضل تضافر جهود جميع الشركاء والفاعلين السينمائيين العاملين بورزازات، مشددا على أن “نجاح المشروع هو نجاحهم ونجاح للسينما المغربية”.








0 تعليق