بالصور.. أسرار علمية وراء أقنعة اللاعبين في الملاعب

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بالصور.. أسرار علمية وراء أقنعة اللاعبين في الملاعب

هبة بريس

قد يبدو القناع الأسود الذي يرتديه بعض نجوم كرة القدم مجرد وسيلة لحماية الوجه، لكنه في الحقيقة ثمرة عملية تجمع بين الطب والهندسة، تبدأ بتقييم الإصابة وتنتهي بتصميم قناع مخصص يسمح للاعب بالعودة إلى الملاعب مع تقليل خطر التعرض لإصابة جديدة.

وكشف تقرير نشره موقع The Athletic تفاصيل تصنيع الأقنعة الواقية التي تُستخدم بعد كسور الوجه، مستعرضًا تجربة النجم الفرنسي كيليان مبابي، والتي أصبحت نموذجًا لكيفية تعاون الأطباء والمهندسين والمصممين لإنتاج قناع يناسب كل لاعب في وقت وجيز.

وأوضح التقرير أن القناع لا يعالج الكسر ولا يمنع الإصابة بشكل كامل، لكنه يعمل على امتصاص قوة الصدمات وتوزيعها على أجزاء أكثر صلابة من الجمجمة، مما يخفف الضغط عن المنطقة المصابة حتى يكتمل التئامها.

بالصور.. أسرار علمية وراء أقنعة اللاعبين في الملاعب

وتعد كسور الأنف وعظام الوجنة والفك من أكثر إصابات الوجه شيوعًا في كرة القدم، لذلك يلجأ عدد من اللاعبين إلى ارتداء هذه الأقنعة من أجل العودة إلى المنافسات قبل انتهاء فترة التعافي، كما تمنحهم ثقة أكبر أثناء الالتحامات.

وتبدأ عملية التصنيع بفحص الإصابة من قبل جراحي الوجه والفكين، ثم إجراء مسح ثلاثي الأبعاد لوجه اللاعب لتحديد المناطق التي تحتاج إلى الحماية. وبعد ذلك يُصمم القناع رقميًا بما يراعي التورم والكدمات، ويوفر رؤية واضحة وتنفسًا طبيعيًا، مع توزيع قوة الصدمات بعيدًا عن موضع الكسر.

ويُثبت القناع بأشرطة مرنة وحشوات قابلة للتعديل، ويخضع لعدة تجارب حتى يصبح ملائمًا لملامح وجه اللاعب بشكل دقيق.

واستعرض التقرير تجربة كيليان مبابي بعد تعرضه لكسر في الأنف خلال بطولة أمم أوروبا 2024، إذ احتاج إلى قناع يتيح له مواصلة البطولة رغم أن فترة التعافي المقدرة كانت نحو ستة أسابيع.

واستفادت شركة Oakley من مسح ثلاثي الأبعاد لوجه مبابي كانت قد أجرته عام 2022، لتبدأ فورًا في تصميم قناع خاص به باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، مع ترك مساحة للحشوات الواقية بين الوجه والقناع.

بالصور.. أسرار علمية وراء أقنعة اللاعبين في الملاعب

وللتأكد من فعاليته، خضع القناع لاختبارات تحاكي أقوى الالتحامات، حيث أُطلقت كرات بسرعة عالية على نموذج لرأس اللاعب، قبل أن تُنجز العملية كاملة خلال نحو 48 ساعة فقط، وترسل عدة نسخ إلى معسكر المنتخب الفرنسي.

وأشار التقرير إلى أن معظم الأقنعة الحديثة تُصنع من ألياف الكربون بفضل خفة وزنها ومقاومتها العالية للصدمات، غير أن قناع مبابي صُنع من مادة بلاستيكية بسبب ضيق الوقت، رغم تأكيد المصممين أنهم كانوا سيفضلون ألياف الكربون لو توفرت مهلة أطول.

ورغم نجاح القناع في حماية مبابي ومساعدته على خوض أربع مباريات، اعترف اللاعب لاحقًا بأنه لم يشعر بالراحة أثناء ارتدائه، موضحًا أنه حدّ من مجال رؤيته وتسبب في تراكم العرق حول عينيه.

وقال مبابي: “لو عاد بي الزمن لما لعبت وأنا مصاب، لكن لم يكن لدي خيار آخر… لم أكن أستطيع اللعب من دون القناع.”

ويخلص التقرير إلى أن الأقنعة الواقية أصبحت وسيلة طبية متطورة توازن بين حماية اللاعبين وإتاحة عودتهم السريعة إلى المنافسات، في واحدة من أكثر الرياضات احتكاكًا في العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق