عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم صابري: نجاح "الدعم الاجتماعي المباشر" يقاس بتقليص عدد المحتاجين - بوابة المدينة برس
يرى هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن ورش الدعم الاجتماعي المباشر يمثل أحد أهم التحولات الاجتماعية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، غير أن نجاحه على المدى البعيد يظل رهينا بقدرته على الانتقال من منطق المواكبة الاجتماعية إلى منطق الإدماج الاقتصادي والتمكين الاجتماعي للفئات المستفيدة.
وأوضح صابري، في “جلسة عمل” مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن النقاش المرتبط بالدعم لا ينبغي أن يقتصر على قيمة المبالغ الممنوحة للأسر أو عدد المستفيدين منها، بل يتعين أن ينصرف إلى التفكير في السبل الكفيلة بتقليص أعداد الأسر المحتاجة للدعم مستقبلا.
وأضاف ضيف برنامج “جلسة عمل” الذي تبثه هسبريس أن الرهان الحقيقي يكمن في تحويل الأسر المستفيدة من وضعية الهشاشة إلى وضعية الاستقلال الاقتصادي عبر الشغل وإحداث مشاريع مدرة للدخل وتحسين فرص الاندماج في الدورة الاقتصادية.
وأكد المسؤول الحكومي ذاته أن استمرار وجود ملايين الأسر في دائرة الحاجة إلى الدعم يفرض التفكير في رؤية إستراتيجية تتجاوز المعالجة الظرفية، مشددا على ضرورة ربط السياسات الاجتماعية ببرامج الإدماج الاقتصادي والتشغيل والتكوين، كما ربط نجاح أي سياسة عمومية بقدرتها على تقليص عدد المحتاجين إلى المساعدة العمومية وليس فقط بتوسيع قاعدة المستفيدين منها.
كما سجل صابري أن التعليم يشكل المدخل الأساسي لتحقيق هذا التحول، واصفا إياه بـ “المصعد الاجتماعي” القادر على نقل الأفراد من أوضاع الهشاشة إلى فضاءات الاندماج والارتقاء الاجتماعي، مبرزا أن ربط الاستفادة من بعض أشكال الدعم بالتمدرس وتتبع المسار الدراسي للأطفال من شأنه أن يساهم في الحد من الهدر المدرسي وتعزيز تكافؤ الفرص بين مختلف الفئات الاجتماعية.
وفي حديثه عن العلاقة بين الدعم العمومي والمقاولة شدد صابري على أن منح الدعم أو الامتيازات العمومية للمستثمرين يقتضي بالمقابل ضمان انعكاس ذلك على الأسعار والقدرة الشرائية وفرص الشغل.
وأوضح المتحدث عينه أن الدولة عندما تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم المشاريع الاقتصادية تصبح معنية أيضا بضمان تحقيق الأهداف الاجتماعية والتنموية المرجوة من هذا الدعم، وفي مقدمتها حماية المستهلك وتحقيق التوازن داخل السوق.
وأنهى كاتب الدولة المكلف بالشغل حديثه لهسبريس بالتأكيد أن تطوير منظومة الدعم العمومي يمر عبر الانتقال من المقاربة التقليدية القائمة على التحويلات المالية فقط إلى مقاربة شمولية تزاوج بين الحماية الاجتماعية والتعليم والتشغيل والاستثمار المنتج، مشددا على أن الغاية النهائية ليست هي الحفاظ على أوضاع الهشاشة، بل تمكين المواطنين من أدوات الاستقلال الاقتصادي والاندماج الكامل في التنمية.
" frameborder="0">








0 تعليق