تقارير تكشف تحركات مكثفة في بؤر البناء العشوائي مع اقتراب الانتخابات - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تقارير تكشف تحركات مكثفة في بؤر البناء العشوائي مع اقتراب الانتخابات - بوابة المدينة برس

استنفرت تقارير مرفوعة من أقسام “الشؤون الداخلية” بعمالات أقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بعدما رصدت مؤشرات على تحركات مشبوهة داخل بؤر البناء العشوائي، تزامنا مع العد العكسي للاستحقاقات التشريعية المقبلة؛ إذ حملت معطيات بشأن محاولات لاستقطاب دعم مالي لفائدة حملات انتخابية عبر شبكات تنشط في استغلال تجمعات ومناطق البناء غير المنظم.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لهسبريس بأن التقارير الواردة من العمالات سجلت تحركات لبرلمانيين ورؤساء ومنتخبين محليين داخل مناطق معروفة بانتشار البناء العشوائي، ترافقت مع تسويق عروض جديدة مرتبطة بأنشطة تجارية وصناعية يمكن ممارستها داخل تجمعات غير مهيكلة، في ظل شبهات حول ربط الاستفادة من هذه التسهيلات بالمساهمة في تمويل الحملات الانتخابية لمنتخبين حاليين.

وأكدت المصادر ذاتها أن سلطات الوصاية توصلت بمعطيات حول تصاعد وتيرة حملات انتخابية مبكرة داخل عدد من الجماعات، اتخذت أشكالا غير مباشرة، من خلال تقديم وعود بتسهيل مزاولة أنشطة اقتصادية تدر مداخيل مهمة لفائدة مستغلين لتجمعات عشوائية، مقابل ضمان دعم مالي ولوجستي خلال مرحلة الاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

وأبرزت مصادر الجريدة أن هذه التسهيلات شملت أنشطة مرتبطة بإعادة تدوير النفايات البلاستيكية، وتخزين المتلاشيات، وبيع قطع السيارات المستعملة، وهي قطاعات شهدت توسعا ملحوظا خلال الأشهر الأخيرة بعدد من مناطق الضواحي، مستفيدة من غياب المراقبة الصارمة واستغلال فضاءات أقيمت خارج الضوابط القانونية، ما أثار مخاوف من تحولها إلى خزانات لتمويل أنشطة انتخابية غير معلنة.

وسجلت تقارير “الشؤون الداخلية”، حسب المصادر نفسها، مؤشرات على عودة مظاهر البناء غير المرخص والتجزيء السري داخل بعض المناطق التي سبق أن خضعت لعمليات هدم وتسوية، معتبرة أن هذا الوضع يهدد الجهود المبذولة للقضاء على السكن غير اللائق، ويقوض برامج إعادة الهيكلة التي رصدت لها اعتمادات مالية مهمة خلال السنوات الماضية.

وأوضحت المصادر المطلعة في السياق ذاته أن التقارير نبهت كذلك إلى استمرار أوراش البناء العشوائي بوتيرة متسارعة، رغم حملات المراقبة التي باشرتها السلطات المحلية، مشيرة إلى وجود شبهات باستغلال بعض رخص الربط بالشبكة الكهربائية لتوفير الخدمات الأساسية لبنايات وأنشطة غير قانونية، بما يسمح باستمرار استغلالها وتوسيعها على الأرض.

وشددت المصادر عينها على أن هذه التطورات تثير مخاوف من توظيف النفوذ المحلي لتوفير غطاء لأنشطة اقتصادية داخل تجمعات عشوائية، بما يفتح المجال أمام تكوين شبكات مصالح متبادلة بين مستغلين ومنتخبين، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات، في وقت تسارع السلطات إلى تحييد المرافق والاختصاصات الإدارية عن أي استعمال ذي طابع انتخابي.

وتزامنت هذه المؤشرات مع تصاعد شكايات واحتجاجات سكان بعدد من المناطق المتضررة، بسبب الانعكاسات البيئية والعمرانية لأنشطة إعادة التدوير وتخزين المتلاشيات وقطع الغيار المستعملة، وما تسببه من تلوث ومخاطر على السلامة، فضلا عن توسع البناء غير القانوني على حساب التجهيزات الأساسية والمساحات المخصصة للمرافق العمومية.

ونبهت تقارير الداخلية، وفق مصادر هسبريس، إلى ضرورة تشديد المراقبة الميدانية خلال الفترة التي تسبق الاستحقاقات المقبلة، مع تكثيف عمليات رصد أي محاولات لاستغلال البناء العشوائي والأنشطة المرتبطة به في التأثير على المسار الانتخابي، والتصدي لأي ممارسات من شأنها تحويل بؤر السكن غير المنظم إلى قواعد لتمويل الحملات واستمالة الناخبين خارج الأطر القانونية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق