وزارة الداخلية تستفسر عن التفاوت في تنفيذ قرارات هدم البنايات المخالفة - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم وزارة الداخلية تستفسر عن التفاوت في تنفيذ قرارات هدم البنايات المخالفة - بوابة المدينة برس

وجّه عمال عمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس استفسارات مستعجلة إلى رجال السلطة، من قياد وباشوات ورؤساء دوائر، ضمن نفوذهم الترابي، قصد استيضاح مآل تنفيذ قرارات هدم استكملت جميع مساطرها القانونية، بما في ذلك قرارات تستند إلى أحكام قضائية نهائية، والوقوف على أسباب بقائها معلقة رغم جاهزيتها للتنفيذ.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لهسبريس بأن هذه الاستفسارات جاءت بتعليمات مباشرة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، عقب توصلها بتقارير ومعطيات كشفت عن وجود تفاوت واضح في تنفيذ قرارات الهدم بين نفوذ ترابي وآخر؛ إذ نُفِّذت أوامر في بعض المناطق بمجرد استكمال الإجراءات القانونية، فيما ظلت قرارات أخرى حبيسة الرفوف لأشهر، رغم عدم وجود أي مانع قانوني يحول دون تنفيذها.

وأكدت المصادر ذاتها أن مسؤولين ترابيين شرعوا في تحديد المسؤوليات المرتبطة بتعليق تنفيذ هذه القرارات، خصوصًا تلك المتعلقة ببنايات ومستودعات وملحقات شُيِّدت في وضعيات مخالفة لقوانين التعمير، بعدما تبين أن عددًا منها استوفى جميع المساطر، بما فيها صدور أحكام قضائية نهائية واجبة التنفيذ، دون أن تبادر السلطات المختصة إلى تفعيلها.

وكشفت مصادر الجريدة عن امتداد الاستفسارات إلى ظروف تعامل الجماعات الترابية مع طلبات السلطات المحلية الرامية إلى توفير الوسائل اللوجستية اللازمة لتنفيذ عمليات الهدم، إذ رصدت المصالح المركزية تفاوتًا في الاستجابة، بعدما امتنعت بعض الجماعات عن وضع الجرافات والآليات الثقيلة رهن إشارة السلطات المحلية، مقابل توفيرها بشكل سريع في ملفات أخرى مماثلة، ما دفع إلى طلب توضيحات دقيقة حول أسباب هذا التباين ومدى ارتباطه باعتبارات غير موضوعية.

وأبرزت المصادر نفسها أن الاستفسارات شملت كذلك البحث في احتمال تعرض بعض قرارات الهدم لضغوط وتدخلات من منتخبين وأطراف ذات نفوذ، بهدف تعطيل تنفيذها وتأخيرها لفائدة أصحاب بنايات ومستودعات مخالفة، مع التدقيق في جميع المراسلات والمحاضر والوثائق الإدارية المنجزة بشأن هذه الملفات، ورصد المراحل التي توقفت عندها أسباب التنفيذ.

وأوضحت المصادر المطلعة، في السياق ذاته، أن المصالح المركزية طلبت من العمال إعداد تقارير مفصلة حول جميع قرارات الهدم غير المنفذة داخل دوائر نفوذهم، تتضمن تاريخ صدور القرارات، والأسس القانونية التي استندت إليها، والإجراءات المتخذة لتنفيذها، وأسباب التأخير، وهوية الجهات التي تولت معالجة الملفات، مع تحديد المسؤوليات الإدارية المحتملة في كل حالة على حدة.

وشددت التعليمات المركزية على ضرورة التمييز بين الحالات التي توجد بشأنها موانع قانونية ونزاعات جديدة تبرر تعليق التنفيذ، وتلك التي ثبت أن تجميدها تم دون سند قانوني، مع ترتيب المسؤوليات بشأنها، وإحالة خلاصات التقارير على المصالح المختصة لاتخاذ ما يلزم.

ويرتقب أن تُفضي هذه العملية، وفق مصادر هسبريس، إلى إعادة تحريك عدد كبير من قرارات الهدم التي ظلت مجمدة لمدد طويلة، موازاة مع اتخاذ إجراءات إدارية وتأديبية في حق كل مسؤول ثبت تقاعسه أو إخلاله بواجب تنفيذ المقررات الإدارية والأحكام القضائية، في إطار توجه يستهدف توحيد منهجية تنفيذ قرارات الهدم، وإنهاء مظاهر الانتقائية والتفاوت التي طبعت تدبير هذا النوع من الملفات في عدد من الأقاليم والعمالات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق