خبيرة طاقة: اضطرابات المضائق تضغط على أسواق النفط وترفع مخاطر التضخم العالمي - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبيرة طاقة: اضطرابات المضائق تضغط على أسواق النفط وترفع مخاطر التضخم العالمي - بوابة المدينة

محمد فهمي

أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد وخبيرة شؤون الطاقة، أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط يأتي في ظل حالة من الارتباك التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية، مشيرة إلى أن التوترات المرتبطة بالمضائق الحيوية لحركة التجارة والطاقة أصبحت عاملًا مؤثرًا في تسعير النفط وزيادة علاوة المخاطر.

وأوضحت وفاء علي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الأسواق تتحرك حاليًا بين احتمالات التصعيد والتهدئة، وأن الأسعار المتداولة تتأثر بالتوقعات والمضاربات وتصفية بعض المراكز البيعية، لافتة إلى أن استمرار التوترات يرفع تكلفة الاقتصاد العالمي من خلال زيادة أعباء النقل والتأمين وتأثيرها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

وأشارت إلى أن المخزونات الاستراتيجية لعبت دورًا رئيسيًا في الحفاظ على توازن الأسواق خلال الفترة الماضية، موضحة أن وكالة الطاقة الدولية أعلنت سحب الدول الأعضاء نحو 290 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي منذ 11 مارس، وهو ما ساهم في دعم استقرار أسواق النفط الخام والمشتقات.

وأضافت خبيرة الطاقة أن سوق النفط أصبح مرتبطًا بشكل كبير بالتطورات السياسية والتصريحات المتغيرة، موضحة أن أي تصعيد في مناطق إنتاج أو نقل الطاقة ينعكس سريعًا على الأسواق العالمية، خاصة في ظل أهمية منطقة الشرق الأوسط باعتبارها من أهم مراكز إنتاج النفط عالميًا.

ولفتت إلى أن تأثير الحروب والأزمات لا يظل محصورًا داخل نطاقها الجغرافي، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي من خلال اضطراب التجارة وارتفاع تكاليف الطاقة، موضحة أن التوترات في منطقة الشرق الأوسط، بداية من مضيق هرمز وصولًا إلى باب المندب، تمثل عامل ضغط على حركة الإمدادات النفطية.

وأوضحت وفاء علي أن انخفاض المخزونات العالمية وتراجع بعض الإمدادات النفطية يزيدان من الضغوط على الأسواق، مشيرة إلى أن انخفاض صادرات النفط والمكثفات الروسية خلال الفترة الأخيرة يمثل أحد العوامل المؤثرة، إلى جانب التحديات المتعلقة بالإمدادات الخليجية.

وأكدت أن الأسواق النفطية لا تتحرك فقط بناءً على نقص فعلي في الإمدادات، وإنما تتأثر أيضًا بالتوقعات والعناوين الإخبارية والتصريحات المتضاربة، فضلًا عن دور المضاربات في زيادة حركة الأسعار.

وحذرت خبيرة الطاقة من أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية أوسع، تشمل ارتفاع معدلات التضخم، وزيادة تكاليف النقل والتأمين، واضطراب سلاسل الإمداد، وتراجع القدرة الشرائية، مشيرة إلى أن ذلك قد يفرض ضغوطًا إضافية على الدول الناشئة المستوردة للطاقة.

وأضافت أن المخزون العالمي الحالي يمثل عامل أمان مؤقتًا، وأن استمرار الأزمة لما بعد فترة تغطية هذه المخزونات قد يزيد من صعوبة المشهد الاقتصادي العالمي، خاصة فيما يتعلق بملفات التضخم والأمن الغذائي.

واختتمت وفاء علي بالتأكيد على أن أسواق النفط أصبحت جزءًا من منظومة اقتصادية مترابطة تشمل الطاقة والأسهم والسندات والعملات، وأن تطورات الأزمات الجيوسياسية ستظل عنصرًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق