عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم منتجات القنب الهندي بالمغرب تتوسع.. والأدوية تنتظر دخول الصيدليات - بوابة المدينة برس
بعد نحو ثلاث سنوات من دخول القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي حيز التنفيذ، بدأت ملامح سوق المنتجات المصنعة من القنب الهندي تتشكل تدريجيا بالمغرب؛ فبينما لا تزال الأدوية المحتوية على مستخلصات القنب الهندي تنتظر دخولها الفعلي إلى الصيدليات، اتسعت دائرة المكملات الغذائية والمنتجات التجميلية والغذائية المعتمدة، ليصل عدد المنتجات المتوفرة في السوق الوطنية إلى 161 منتجا إلى حدود منتصف يوليوز 2026.
وحصلت هسبريس على معطيات من الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، تكشف تطور مسار تصنيع وتسويق هذه المنتجات وتوضح الفوارق القانونية والتنظيمية بين الأدوية والمكملات الغذائية، فضلا عن شروط الترخيص والتسجيل التي تخضع لها.
161 منتجا في السوق المغربية
أفادت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي بأن العدد الإجمالي لمنتجات القنب الهندي الموجودة حاليا في السوق المغربية بلغ، إلى حدود منتصف شهر يوليوز الجاري، 161 منتجا، موزعة على أربعة أصناف رئيسية تدخل جميعها ضمن مقتضيات القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.
وأوضحت الوكالة أن هذه المنتجات تشمل الأدوية المحتوية على القنب الهندي، والمكملات الغذائية المحتوية على مستخلص القنب الهندي “الكانابيديول” (CBD)، والمنتجات التجميلية التي تعتمد المستخلص نفسه، إضافة إلى المنتجات الغذائية.
وعلى الرغم من وجود هذا التنوع، فإن السوق المغربية لا تعرف، إلى حدود منتصف يوليوز الجاري، أي دواء يحتوي على القنب الهندي معروضا للبيع؛ في حين تضم السوق 71 مكملا غذائيا مسجلا لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، و73 منتجا تجميليا مرخصا، فضلا عن 17 منتجا غذائيا، تتمثل أساسا في مستحضرات شاي الكانابيديول (Tisanes CBD).
دواء واحد مرخص… ولم يسوق بعد
وتكشف المعطيات التي توصلت بها هسبريس أن قطاع الأدوية المحتوية على مستخلصات القنب الهندي لا يزال في بداياته بالمغرب، إذ حصل دواء واحد فقط إلى حدود منتصف يوليوز 2026 على الإذن بالعرض في السوق (Autorisation de mise sur le marché)، الذي تمنحه الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية لفائدة شركة للصناعات الدوائية بالمغرب؛ غير أن هذا الدواء، رغم حصوله على الترخيص، لم يطرح بعد في السوق الوطنية، في انتظار استكمال الشركة المصنعة لبعض الإجراءات الإدارية لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
وفي المقابل، يوجد دواء ثان يحتوي على مستخلص القنب الهندي في طور التسجيل لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية؛ ما يعني أن سوق الأدوية القائمة على القنب الهندي ما زالت في مرحلة التأسيس.
وأوضحت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي أن تصنيع هذه الأدوية يتم حصريا من لدن شركات متخصصة في الصناعة الدوائية، تتوفر على ترخيص مسلم من الأمانة العامة للحكومة أو الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، إضافة إلى توفرها على تجربة مهنية مثبتة، فضلا عن حصولها على رخصة “ممارسة نشاط تحويل وتصنيع القنب الهندي لأغراض طبية وصيدلية” التي تمنحها الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي في إطار القانون رقم 13.21.
وأكدت الوكالة أنه لا يمكن تسويق أي دواء يحتوي على مستخلصات القنب الهندي قبل حصوله على الإذن الرسمي بالعرض في السوق، مشيرة إلى أن محتوى مادة رباعي هيدروكانابينول (THC) في هذه الأدوية يمكن أن يتجاوز نسبة واحد في المائة، طبقا للمادة الـ17 من القانون رقم 13.21.
كما شددت على أن بيع هذه الأدوية، بعد حصولها على الترخيص، يتم حصريا عبر الصيدليات باعتبارها أدوية تخضع لمقتضيات القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة.
71 مكملا غذائيا و14 منتجا في طور التسجيل
في المقابل، يشهد سوق المكملات الغذائية المحتوية على مستخلص القنب الهندي “الكانابيديول” تطورا أسرع، إذ بلغ عدد المنتجات المتوفرة حاليا بالسوق المغربية 71 مكملا غذائيا مسجلا لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن 14 مكملا غذائيا إضافيا يوجد، حاليا، في طور التسجيل لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية؛ ما يرجح ارتفاع عدد هذه المنتجات خلال الأشهر المقبلة.
وتستعمل هذه المكملات الغذائية أساسا للمساعدة على تهدئة المزاج والاسترخاء وتحسين النوم، وتطرح في السوق بأشكال صيدلانية عديدة؛ من بينها الكبسولات والأقراص والقطرات والزيوت، بأحجام مختلفة مثل 10 ميليلترات و20 ميليلترا، وبتركيزات متعددة من مستخلص الكانابيديول، تتراوح بين 5 و10 و20 و30 في المائة.
وأبرزت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي أن تصنيع هذه المكملات يتم من لدن شركات متخصصة في تصنيع المكملات الغذائية، تكون مسجلة إلزاميا لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وحاصلة على جميع التراخيص القانونية اللازمة لمزاولة نشاطها الصناعي، إضافة إلى رخصة “ممارسة نشاط تحويل وتصنيع القنب الهندي لأغراض صناعية” التي تمنحها الوكالة الوطنية.
وأكدت أن تسويق أي مكمل غذائي يحتوي على مستخلص القنب الهندي لا يتم إلا بعد تسجيله لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وبعد خضوعه لتقييم علمي دقيق من قبل اللجان المختصة التابعة للوكالة.
شروط صارمة قبل التسويق
وحسب الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، فإن تسجيل المكملات الغذائية المحتوية على مستخلص الكانابيديول لا يتم إلا بعد التأكد من استيفائها جميع شروط الجودة والسلامة والفعالية، واحترامها مختلف المعايير التقنية المعمول بها على المستويين الوطني والدولي.
ويستند هذا التقييم إلى ملف تقني متكامل يقدمه المصنع، يتضمن وجوبا جميع الوثائق العلمية والإدارية التي تثبت جودة المنتج وسلامته وفعاليته، وفقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
وتعكس هذه الإجراءات، وفق المعطيات التي حصلت عليها هسبريس، توجها نحو إخضاع مختلف المنتجات المصنعة من القنب الهندي، سواء كانت دوائية أو غذائية أو تجميلية، لمنظومة رقابية صارمة، بما يضمن مطابقتها للمعايير الصحية قبل عرضها في السوق المغربية، في وقت يتواصل فيه توسع هذا القطاع تدريجيا في إطار الاستعمالات المشروعة التي أقرها القانون رقم 13.21.
وأوضحت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي أن تسجيل هذه المكملات الغذائية يخضع لمسطرة علمية دقيقة، إذ يتعين على الشركات المصنعة إيداع ملف تقني متكامل لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، تتولى اللجان العلمية المختصة دراسته قبل منح الترخيص. ويضم هذا الملف، على الخصوص، تقريرا حول دراسة الاستقرار الميكروبيولوجي والغذائي يحدد مدة صلاحية المنتج وقابليته للاستهلاك، إضافة إلى تقارير خاصة بنتائج التحاليل الميكروبيولوجية والسمية والفيزيائية والكيميائية والغذائية.
كما يتعين على المصنعين الإدلاء بنتائج التحاليل المتعلقة بنسبة مادة رباعي هيدروكانابينول (THC)، المنجزة لدى مختبرات معتمدة من لدن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، والتي تثبت أن نسبة هذه المادة في المنتج النهائي لا تتجاوز 0,3 في المائة؛ وهو الشرط الذي تفرضه الدورية المشتركة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات الصادرة في 14 نونبر 2023 بشأن المواد الغذائية والمشروبات الموجهة للتغذية الخاصة.
وأكدت الوكالة أن تسويق هذه المكملات لا يتم إلا بعد حصول الفاعلين على رخصة ممارسة نشاط تسويق القنب الهندي ومنتجاته، التي تمنحها الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي.
وأشارت إلى أن بيع المكملات سالفة الذكر يقتصر على نقط بيع مرخصة، تشمل الصيدليات والمحلات شبه الصيدلية (Parapharmacies)، إلى جانب المحلات التابعة للمسوقين الحاصلين على التراخيص القانونية، والتي يفوق عددها حاليا 600 نقطة بيع عبر التراب الوطني، بما يضمن ولوجا آمنا ومقننا لهذه المنتجات. كما أوضحت أن هذه المكملات الغذائية تصدر، حاليا، إلى فرنسا وهولندا.
توسع المنتجات التجميلية والغذائية
وفي ما يتعلق بالمنتجات التجميلية، كشفت الوكالة أن السوق المغربية تضم حاليا 73 منتجا تجميليا يحتوي على مستخلص القنب الهندي “الكانابيديول” (CBD)؛ فيما توجد ستة منتجات إضافية في طور التسجيل لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
وتشمل هذه المنتجات كريمات العناية بالبشرة والمنظفات والزيوت والجيل، إضافة إلى مستحضرات العناية بالشعر، مثل الزيوت والشامبو والبلسم. وتخضع جميعها لمساطر تسجيل مماثلة؛ غير أن التشريع يفرض شرطا أكثر صرامة، يتمثل في أن تكون نسبة مادة رباعي هيدروكانابينول (THC) مساوية للصفر، وفقا للدورية الصادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 25 أكتوبر 2023 بشأن تسجيل مستحضرات التجميل ومنتجات النظافة الشخصية.
وأوضحت الوكالة أن اللجان العلمية المختصة لا تمنح الترخيص إلا بعد التحقق من استيفاء هذه المنتجات جميع معايير الجودة والسلامة واحترامها للمعايير التقنية الوطنية والدولية، مشيرة إلى أن تصنيعها يقتصر على شركات متخصصة مسجلة لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وحاصلة على رخصة “ممارسة نشاط تحويل وتصنيع القنب الهندي لأغراض صناعية” وجميع التراخيص القانونية اللازمة.
وأكدت الوكالة أن هذه المنتجات تباع بدورها حصريا عبر الصيدليات والمحلات شبه الصيدلية ونقط البيع التابعة للمسوقين المرخص لهم؛ فيما يتم حاليا تصدير المنتجات التجميلية المغربية المحتوية على الكانابيديول إلى فرنسا.
أما بالنسبة للمنتجات الغذائية المحتوية على مستخلص القنب الهندي “الكانابيديول”، فقد بلغ عددها 17 منتجا إلى حدود منتصف يوليوز 2026، وتتمثل أساسا في مستحضرات شاي (CBD Tisanes).
وأفادت الوكالة بأن تصنيع هذه المنتجات يتم من لدن شركات متخصصة في الصناعة الغذائية تتوفر على ترخيص من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، إضافة إلى رخصة تحويل وتصنيع القنب الهندي الصادرة عن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي.
وأضافت أن هذه المنتجات تخضع لنفس شروط الجودة والسلامة المفروضة على المكملات الغذائية، مع ضرورة ألا تتجاوز نسبة مادة رباعي هيدروكانابينول (THC) في المنتج النهائي 0,3 في المائة، بناء على نتائج التحاليل المخبرية المعتمدة. كما يتم تسويقها داخل نفس نقط البيع المرخصة، فيما توجه صادراتها حاليا إلى الوكسمبورغ.
تنويع الاستعمالات والأسواق
وعن آفاق تطوير القطاع، أكدت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي أن استراتيجيتها ترتكز على تنويع منتجات القنب الهندي وتسريع وتيرة استعمالها وتسويقها، بما يساهم في تثمين المنتوج الوطني وضمان دخل قار للفلاحين.
وفي هذا الإطار، شرعت الوكالة، منذ سنة 2025، في إبرام اتفاقيات شراكة مع مؤسسات ومعاهد علمية وطبية، مباشرة بعد إنشاء أولى الوحدات الصناعية المغربية وإنتاج أولى مستخلصات القنب الهندي الضرورية لتطوير المنتجات.
كما أنجزت، بشراكة مع الهيئة الوطنية للأطباء، دراسة حول الوصفات الطبية والعلاجية للقنب الهندي، أفضت إلى تحديد الاستعمالات الممكنة لمستخلص الكانابيديول في المجال الطبي، واقتراح وصفات علاجية صادقت عليها، إلى حدود نهاية سنة 2025، خمس جمعيات طبية متخصصة، هي: جمعيات الطب الباطني، وطب الأعصاب، وأمراض الجهاز الهضمي لدى الأطفال، وطب الشيخوخة، وطب الأمراض الجلدية.
وأبرزت الوكالة أن نتائج الأبحاث الأولية أظهرت إمكانات واعدة لاستعمال الكانابيديول في علاج الصرع المقاوم للعلاج لدى الأطفال، والتخفيف من الآلام المصاحبة للعلاج الكيميائي لدى مرضى السرطان، واستخدامه بديلا للمضادات الحيوية المحفزة للنمو في تربية الدواجن، فضلا عن تحسين مردودية إنتاج الحليب لدى الماعز.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضحت الوكالة أنها واكبت مختلف الفاعلين من أجل احترام الضوابط القانونية والتقنية وتعزيز تنافسية المنتوج المغربي، كما نظمت لقاءات مهنية وزيارات مع شركاء في ألمانيا وإسبانيا وهولندا وسويسرا والبرتغال وإيطاليا والنمسا لفتح أسواق دولية جديدة.
كما أبرمت الوكالة اتفاقية مع الجمعية المغربية للعلوم الطبية لتطوير المعارف المتعلقة بالاستعمالات الطبية للقنب الهندي وتكوين الأطباء في هذا المجال، حيث تم بالفعل إطلاق أول برنامج للتكوين المستمر لفائدة الأطباء بشراكة مع كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، في خطوة تراهن عليها الوكالة لتسريع اعتماد الاستعمالات الطبية للقنب الهندي على الصعيد الوطني.








0 تعليق