عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم رواية شرطة إيطاليا بشأن المغربي فقير - بوابة المدينة برس
دخلت النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة (Sindacato Italiano Unitario Lavoratori Polizia) على خط وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، أثناء توقيفه من قبل عناصر الشرطة الإيطالية بحي “بيلاسترو” بمدينة بولونيا، وأحداث العنف التي أعقبت الاحتجاجات على هذا الحادث.
وأعلنت النقابة سالفة الذكر، عبر فرعها الإقليمي بالمدينة ذاتها، تنصيب نفسها كطرف مدني، وفق ما يتيحه القانون الإيطالي، في الدعوى الجنائية المفتوحة ضد المسؤولين عن أعمال العنف هذه، والتي أسفرت عن إصابة 64 عنصرا من قوات إنفاذ القانون، بالإضافة إلى أضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة.
وذكر الفرع الإقليمي للنقابة ذاتها، ضمن بيان توصلت به هسبريس، أن “النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة ستوفر تمثيلا قانونيا مجانيا للضباط المصابين عبر المحامية فرانسيسكا كياريني، من هيئة المحامين في بولونيا؛ بهدف حماية زملائنا ومتابعة الإجراءات اللازمة للحصول على تعويضات عن الإصابات الجسدية، والأضرار المعنوية، والخسائر الاقتصادية”، معتبرة أن “هذه المبادرة التي يكفلها التشريع الإيطالي تهدف إلى التأكيد على حماية كرامة الرجال والنساء في الزي العسكري، ومواجهة كل أشكال العنف المنظم”.
وفي بيان مؤرخ في الـ21 من شهر يوليوز الجاري، عبّر فرع النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة بمدينة بولونيا عن “إدانته للأحداث الخطيرة والعنيفة التي وقعت في المدينة خلال المظاهرة التي أُقيمت بعد الحادثة المأساوية للشاب عبد الرحيم فقير”، مشيرا إلى أن “إلقاء المقذوفات، واستخدام المواد المتفجرة، والاعتداء على رجال الشرطة؛ مما أسفر عن إصابة 80 ضابطا، يمثل سلوكيات شديدة الخطورة لا تمت بصلة إلى الممارسة المشروعة للحق في التظاهر أو المطالبة بالحقيقة”.
في هذا الصدد، صرّح باسكوالي بالما، الأمين الإقليمي للنقابة عينها ببولونيا، قائلا: “أود أن أعرب لعائلة عبد الرحيم فقير عن خالص أحر التعازي والمواساة، مع يقيني وثقتي الكاملة بالقضاء. ومع ذلك، لا يمكننا إلا أن نلاحظ كيف أن المناخ الذي سبق المظاهرة ورافقها، والذي دعمه أيضا إداريون ومسؤولون بارزون في مؤسسات المدينة، قد أدى بشكل غير مسؤول إلى تغذية العداء تجاه الشرطة، وتوجيهه بنوبات من العنف والدمار”.
وزاد بالما: “في هذا السياق، نود أن نؤكد مجددا أن تجريد من يرتدون الزي الرسمي من الشرعية يعني إضعاف الدولة وتمكين أولئك الذين يلجأون إلى العنف من فرض آرائهم، بدلا من الانخراط في الحوار الذي يمثل جوهر الديمقراطية”.
على المستوى المركزي، ومباشرة بعد الإعلان عن وفاة المهاجر المغربي، دافعت النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة عن منتسبيها الذين كان جزء منهم في التدخل الأمني الذي أدى إلى هذه الوفاة، معتبرة أن “الضباط لم يبادروا إلى التدخل من تلقاء أنفسهم؛ بل جاء ذلك بناء على اتصالات طوارئ من السكان المحليين للإبلاغ عن شخص في حالة هيجان وعنف شديدين، يعتدي على المارة ويدمر الممتلكات”، وفق ما ورد في بلاغ للنقابة ذاتها.
وقال فيليتشي رومانو، الأمين العام للنقابة، إنه “أمام فقدان روح بشرية، تتجه أفكارنا بالدرجة الأولى إلى حزن العائلة؛ إذ إن فقدان أي حياة إنسانية هو خسارة لنا جميعا. وحول هذه النقطة، لا مجال للانقسامات أو التردد. ولكن في الوقت نفسه، نحن على يقين تام من صحة وسلامة تصرف الزملاء المعنيين”.
وأضاف رومانو: “لقد تم تنفيذ التدخل بالمهنية والتناسب المعتادين، إلى درجة أنه رغم توفر جهاز الصعق الكهربائي، فإنهم استخدموا رذاذ الفلفل فقط؛ وذلك في سياق عملي معقد وبحضور أطقم الطوارئ الطبية ومواطنين ساعدوا أفراد الشرطة في تثبيت المعني بالأمر، الذي ظل في حالة هيجان واضحة”.
واعتبر الفاعل النقابي ذاته أنه “مع احترامنا للمؤسسات ودون الرغبة في الوقوع في خطأ أولئك الذين يبدون وكأنهم يغذون المواجهة بدلا من المساعدة في تهدئة التوترات، فإننا ندين بشدة كلمات وتصرفات من يبدون أكثر اهتماما باستغلال هذه المأساة لأغراض حزبية مكشوفة. إنه لأمر بالغ الخطورة وغير مقبول أن يصدر ذلك حتى ممن يشغلون أعلى المسؤوليات المؤسسية، إلى درجة إعطاء انطباع بإذكاء الفتنة، والمخاطرة بتأجير التوترات أو الترويج لمحاكمة عبر الرأي العام؛ مما يهدد بإشعال صدامات مؤسسية خطيرة، بدلا من طمأنة الشارع والتعاون للكشف الكامل عما حدث”.
وسجل أن “الضباط المعنيين وضعوا أنفسهم تحت تصرف السلطة القضائية بشكل كامل منذ اللحظة الأولى. وإنها لمصلحة أساسية للرجال والنساء في الزي الرسمي أن تظهر كل تفصيلة من تفاصيل التدخل بوضوح تام، مع تقييم التسلسل الكامل للأحداث وليس مجرد مقاطع فيديو مقتطعة من سياقها ومنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة المشاعر”، معربا عن “ثقته في مكتب المدعي العام في بولونيا وفي عمل القضاة، كونهم السلطات الوحيدة المخولة بتحديد الحقائق في ظل سيادة القانون”.
وتحولت حادثة مقتل المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، خلال تدخل أمني للشرطة الإيطالية بمدينة بولونيا، إلى قضية رأي عام هزت الشارع الإيطالي والأوساط السياسية والإعلامية على حد سواء؛ إذ أثارت مقاطع الفيديو المتداولة للواقعة موجة عارمة من الغضب والتنديد والتساؤلات حول مدى تناسب استخدام القوة في التدخلات الأمنية، وسط مطالب مغربية؛ بما في ذلك من جانب وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بإجراء تحقيق شامل لكشف ملابسات الوفاة وترتيب المسؤوليات.








0 تعليق