عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبير بالشأن الأفريقي يحدد فرص نجاح الجهود الدولية لوقف الحرب بالسودان - المدينة برس
حدد الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشأن الأفريقي، عن فرص نجاح الجهود الدولية لوقف الحرب بالسودان بالتوازي مع التطورات الميدانية والعسكرية المتسارعة في مدينة "الأبيض" ذات الأهمية الاستراتيجية في إقليم كردفان، حيث عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، كشفت مداولاته عن ثبات مواقف العديد من القوى الإقليمية والدولية الفاعلة بشأن الوضع الراهن، مع تنامي التحذيرات الأممية من تفاقم الوضع الإنساني، إلا أن المداولات كشفت عن غياب واضح لأفق سياسي محدد أو حتى تجاوبًا سودانيًا مع الدعوات لوقف إطلاق النار.
تنفيذ هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة تمتد لثلاثة أشهر في السودان
وأضاف قرني، فى تصريح لـ"موقع مولانا"، أن هذا التحليل يؤكد جملة من المؤشرات، من أبرزها:
أولا: دعوة الولايات المتحدة إلى قبول وتنفيذ هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة تمتد لثلاثة أشهر في السودان، بما يتيح وصول المساعدات الإغاثية إلى المتضررين في جميع الولايات.
ثانيا: اتهام كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، في إحاطته أمام مجلس الأمن، مجلس السيادة السوداني، بـ"رفض متكرر لمقترحات الهدنة الإنسانية، ما يعطل أي مسار لتهيئة الظروف نحو تسوية سياسية شاملة".
ثالثا: رفض مصر أي حلول تساوي بين القوات المسلحة السودانية والميليشيا المتمردة، والتأكيد على أن "مساعي التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو ترتيبات إنسانية مؤقتة لا ينبغي أن يُساء تفسيرها باعتبارها قبولًا بتكريس خطوط تماس دائمة، أو مقدمة لتقسيم السودان، أو مدخلًا لإضفاء الشرعية على وقائع فرضتها الحرب بالقوة".
غياب فاعلية سلاح العقوبات الأمريكي والأوروبي
رابعًا: غياب فاعلية سلاح العقوبات الأمريكي والأوروبي بحق الكيانات المتورطة في الصراع، في ضوء استمرار تدفق السلاح والمرتزقة على السودان عبر حدود جغرافية متعددة (تشاد – إثيوبيا – أفريقيا الوسطى – جنوب السودان).
خامسا: تحذير روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية، من أن قوات الدعم السريع عززت مواقعها حول مدينة "الأبيض"، وإن تصاعد العمليات قد يعرّض مئات الآلاف من المدنيين لخطر مباشر.
سادسا: تأكيد نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف، أن السودان يواجه أسوأ أزمة إنسانية عالمية، مشيرة إلى وجود أكثر من 3.5 ملايين لاجئ و6.5 ملايين نازح داخليًا.
استمرار المواجهات العسكرية حول مدينة "الأبيض"
يرجح في ضوء هذه الوضعية السياسية والأمنية، استمرار المواجهات العسكرية حول مدينة "الأبيض" في ظل التحشيد العسكري من قبل قوات الدعم السريع، وتأكيد رئيس مجلس السيادة، الفريق عبدالفتاح البرهان، أنه لا يرى مجالًا لأي حلول وسط في الأزمة الراهنة، مؤكدًا أن المعالجة، تقوم على القضاء الكامل على قوات الدعم السريع وإنهاء وجودها العسكري، وتسليم سلاحها ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وبالرغم من اتهام واشنطن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بإطالة أمد الحرب، واتهام قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع ترقى إلى الإبادة الجماعية، إلا أن كافة المؤشرات تؤكد غياب آليات عقاب ناجزة وفعالة في مواجهة جرائم الدعم السريع، بل لا يستبعد تكرار جرائمها في مدينة "الأبيض" حسب العديد من التحذيرات الأممية والأمريكية والأوروبية.
يتوقع استمرار فشل الجهات الحكومية السودانية، والآليات الأفريقية والدولية، في إيقاف تدفق السلاح إلى السودان، بالنظر إلى أن أكثر من 12 دولة تقدم دعمًا عسكريًا ولوجستيًا لأطراف الصراع داخل السودان، وهو الأمر الذي يسهم في إطالة أمد الحرب وتعقيد جهود الحل السياسي.








0 تعليق