رشا عدلي: غموض فيفيان ماير جعلها الأكثر تحديًا في «جزء ناقص من الحكاية» - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم رشا عدلي: غموض فيفيان ماير جعلها الأكثر تحديًا في «جزء ناقص من الحكاية» - بوابة المدينة برس

شيماء شناوي
نشر في: السبت 27 يونيو 2026 - 11:45 م | آخر تحديث: السبت 27 يونيو 2026 - 11:45 م

قالت الكاتبة رشا عدلي إن أصعب ما واجهته أثناء كتابة رواية «جزء ناقص من الحكاية» لم يكن مشهدًا بعينه، وإنما الكتابة عن شخصية فيفيان ماير نفسها، مؤكدة أنها كانت من أكثر الشخصيات التي تطلبت منها جهدًا نفسيًا وإبداعيًا لفهمها والتعبير عنها.

جاء ذلك خلال ندوة مناقشة رواية «جزء ناقص من الحكاية» الصادرة عن دار الشروق في مكتبة ديوان مصر الجديدة مساء السبت، بحضور مجموعة من الكتّاب والمثقفين، وتخللتها عرض لفيلم تسجيلي من إنتاج «ملتقى الكتابة» يتناول الرواية.

وأضافت عدلي أن فيفيان ماير بدت لها شخصية عصية على الكتابة، لأنها شديدة الغموض والانغلاق، وكانت تحاول في كل مشهد أن تتعايش معها وتتخيل كيف يمكن أن تتصرف أو تفكر، وهو ما جعل الكتابة عنها تسير بصعوبة مقارنة ببقية الشخصيات.

وأوضحت أن أكثر المشاهد التي أثرت فيها أثناء الكتابة كانت تلك المتعلقة بشخصية "سيف"، الذي فقد ساقه في حرب يونيو 1967، مشيرة إلى أنها لم تكن تعرف الكثير عن معاناة مبتوري الأطراف، ولذلك اضطرت إلى القراءة والبحث حتى تتمكن من تقديم الشخصية بصورة صادقة.

وقالت إنها فوجئت خلال البحث بما يُعرف بـ"ألم الطرف الوهمي"، إذ يظل المصاب يشعر بآلام في الطرف الذي فقده وكأنه ما زال موجودًا، مؤكدة أن هذه المعلومة تركت أثرًا كبيرًا فيها، وكانت من أكثر المشاهد التي كتبتها وهي تشعر بالألم مع الشخصية.

وأضافت أن بطل الرواية استطاع تجاوز أزمته النفسية بفضل الحب والفن معًا، موضحة أن الحب منحه القدرة على استعادة ثقته بنفسه، بينما فتح له الفن بابًا جديدًا للحياة والخروج من الروتين واليأس اللذين عاشهما بعد إصابته.

وأشارت إلى أن اهتمام البطل بمدرسة «الباوهاوس» المعمارية لم يكن تفصيلًا عابرًا في الرواية، وإنما جاء باعتبارها مدرسة خرجت على الأشكال التقليدية وقدمت رؤية جديدة للفن والعمارة، وهو ما انعكس على شخصية البطل، التي بدأت هي الأخرى تخرج من حالة الجمود إلى البحث عن حياة مختلفة، فسافر إلى ألمانيا لدراسة هذا الاتجاه الفني، ليصبح الفن، إلى جانب الحب، وسيلته للتعافي من آثار الحرب.

وأكدت عدلي أن الفن، مثل الكتابة، يمثل وسيلة لتجاوز الأزمات، معتبرة أن المبدعين يعبرون عن آلامهم وتجاربهم من خلال الإبداع، تمامًا كما استطاع بطل الرواية تجاوز محنته عبر الفن والحب معًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق