عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أنيس: الإصلاحات عززت مرونة الاقتصاد المصري.. والمرحلة المقبلة تتطلب استكمال الإصلاح الهيكلي - بوابة المدينة
الاقتصاد المصري - صورة تعبيرية
أكد الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن المرونة التي أظهرها الاقتصاد المصري خلال الأشهر الثلاثة الماضية جاءت نتيجة الإصلاحات الاقتصادية التي نُفذت على مدار العامين الماضيين، مشيراً إلى أن الاتفاقيات التي أبرمت منذ مارس 2024، وفي مقدمتها اتفاق رأس الحكمة، والاتفاق مع صندوق النقد الدولي، والاتفاقان التمويليان مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، أسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.
وأوضح أنيس، خلال مداخلة مع الشرق بلومبرج، أن مرونة سعر صرف الجنيه أمام الدولار ساعدت في توفير السيولة الدولارية المطلوبة وامتصاص آثار التوترات، بدلاً من استنزاف الاحتياطيات من النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن الأشهر الثلاثة الماضية مثلت اختباراً لفعالية الإصلاحات الاقتصادية، مؤكداً أهمية استمرارها بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، مع الحفاظ على سياسة مرونة سعر الصرف باعتبارها أحد الثوابت الاقتصادية، إلى جانب استكمال إصلاحات دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، بما يضمن زيادة الإيرادات وتقليل الاعتماد على الاستدانة.
كما دعا إلى وضع سقف رقمي للدين الخارجي، مقترحاً ألا يتجاوز 168 مليار دولار، وهو المستوى الذي وصل إليه قبل إتمام صفقة رأس الحكمة.
وفيما يتعلق بمصادر النقد الأجنبي، أوضح أنيس أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج أصبحت تتصدر المصادر الرئيسية من حيث الحجم، إلى جانب إيرادات قناة السويس والسياحة والصادرات، مؤكداً أن تنوع هذه المصادر يدعم استقرار الاقتصاد، مع أهمية استعادة مستويات مرتفعة لإيرادات قناة السويس وزيادة الصادرات من خلال جذب استثمارات أجنبية مباشرة موجهة للتصدير.
وعن أداء قطاع السياحة، أرجع أنيس النمو الذي حققته السياحة المصرية رغم التوترات الجيوسياسية إلى ابتعاد مصر عن مسرح العمليات العسكرية المباشر، فضلاً عن تحسن العلاقات السياسية التي ساهمت في زيادة تدفقات السياح من الأسواق البريطانية والألمانية ذات الإنفاق المرتفع.
واختتم أنيس تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تجاوزت مرحلة إدارة الأزمة واتجهت نحو بناء نمو مستدام، لكنه شدد على أن ذلك يظل مرهوناً باستكمال الإصلاحات الهيكلية، محذراً من تكرار نمط الاكتفاء بالإصلاحات المالية دون استكمال الإصلاح الهيكلي، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى تكرار الأزمات الاقتصادية على مدار العقود الماضية.



0 تعليق