أشرف حكيمي - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أشرف حكيمي - بوابة المدينة برس

لم تكن صافرة الحَكم الأرجنتيني في ربع نهائي كأس العالم أنهت رحلة “الأسود” أمام فرنسا حتى كان أشرف حكيمي انتقل من موقع “القائد” إلى حامل صفةِ “المتهم الأول” في محاكمة جماهيرية موازية لا ترحم.

فبينما غادر “حارس العرين” ياسين بونو الملعب ودموعُه تَسبقه بدا عميد المنتخب المغربي منشغلاً بتبادل الابتسامات والأحاديث مع أصدقائه لاعبي المنتخب الفرنسي، في مشهد عدّه كثيرون “إهانة رمزية لحجم الخيبة” التي عاشتها ملايين المغاربة، في ليلة إقصاء مرير.

لم يُسجَّل في تاريخ كأس العالم أن ظَهَرَ قائد منتخب مُقصى بهذا القدر من الانشراح والانفصال عن لحظة السقوط بعد أداء باهت لم تَحفظ فيه إحصائيات المقابلة سوى تسديدات معدودة على مرمى “الديوك”؛ وهو ما جعل المقارنة مع “حارس ماء الوجه” (بونو) أكثر قسوة وإيلاماً.

الأرقام لم تكن أرحَم من الصورة. تذيّل الظهير الأيمن تقييمات اللاعبين في المباراة وفق موقع “سوفا سكور” (المتخصص في الأرقام والإحصاءات الرياضية)، ليتحول من “أفضل محترف في تاريخ الكرة المغربية”، كما وصفه صانع المحتوى الرياضي عبد الرزاق الجامعي، إلى الاسم الذي “يُشعرك دائماً بأنه خذلك”. لم يكتفِ صانع المحتوى في فيديو بثه على حسابه بـ”إنستغرام” بذلك، بل مَنح حكيمي نصف لقب “أسوأ لاعب مغربي في البطولة” بالمناصفة مع إبراهيم دياز، منتقداً إصراره على تنفيذ كل الكرات الثابتة رغم كونه، بتعبيره، “أضعف لاعب في الكرات العرضية”.
وزاد صانع المحتوى الكروي متسائلاً بلهجة لاذعة: “مَن يشاهد حكيمي مع باريس سان جيرمان يحق له أن يطالب بالمستوى نفسه مع المنتخب، فلماذا يغيب ذلك الأداء كلما ارتدى القميص الوطني؟”، وهي مقارنة تتكرر كل موسم دولي دون أن تجد جواباً مقنعاً.

المفارقة أن الاسم الذي كان يُفترض أن يقُود المجموعة نفسياً في اللحظات الحرجة بدا “الأكثر بُعداً” عن ثقل تلك المسؤولية، بينما تولى حارس المرمى، بدموعه وتأثره، دور “القائد الحقيقي” الذي افتقده الفريق على أرض الملعب وخارجه.

ولا يمكن الحديث عن موسم حكيمي دون استحضار الخلفية القضائية الثقيلة التي رافقته طوال المونديال؛ إذ يواجه اللاعب محاكمة في فرنسا على خلفية “اتهامه باغتصاب فتاة” في واقعة تعود إلى 2023، بعدما أيدت محكمة الاستئناف في فرساي إحالته على القضاء، وهو قرار طعن فيه دفاعه أمام محكمة النقض. وينفي حكيمي التهمة جملة وتفصيلاً، معتبراً نفسه “هدفاً سهلاً” بسبب شهرته، فيما تؤكد محامية الطرف المدني أن كل القرارات الصادرة في الملف كانت لصالح موكلتها.

بين نفي مستمر ومحاكمة لم تُحسم بعد يبقى الجزم بأيّ تأثير نفسي لهذا الملف على مستوى اللاعب داخل الملعب مجرد “تكهن لا يستند إلى دليل”، لكن توقيت إثارة القضية “الحساس”، المتزامن مع أضعفِ نسخة كأس عالم يقدمها حكيمي، كان كفيلاً بأن يغذي التساؤلات لدى جمهور عريض.

وبين صورة “ابتسامة غير مفهومة” أفاضت الجدل في لحظة وداع مونديال 2026، وأرقامِ أداء لا ترقى إلى فخامة اسمه، وملف قضائي معلّق فوق رأسه، يجد حكيمي نفسه اليوم أمام أصعب اختبار: أنْ يثبت أن القيادة ليست شارة على الذراع فقط، ليستحقَ -لكلّ ما سبق- الهبوط السحيق في درك “النازلين” على هسبريس.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق