عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم "خطأ" يحرم طلبة من صرف المنحة - بوابة المدينة برس
يشتكي طلبة جامعيون بالمغرب مما يعتبرونه “حرماناً غير قانوني” من المنحة الجامعية (منحتي)، بسبب “خطأ تقني وإداري فادح في التصاريح المتبادلة بين مكتب التكوين المهني ومصلحة المنح بالرباط”.
وأوضحت مناشدة توصلت بها جريدة هسبريس الإلكترونية أن “الأزمة تكمن في الخلط غير المفهوم في المنظومة الرقمية بين سلكي ‘التقني’ (Technicien) وسلك ‘التقني المتخصص’ (Technicien Spécialisé)”.
وتنقسم حالات “المتضررين”، بحسب المصدر نفسه، إلى ثلاث فئات رئيسية، على رأسها فئة “طلبة اكتفوا بمجرد التسجيل في سلك ‘تقني’ وغادروا التكوين فوراً، حيث كانوا في السابق يتابعون دراستهم الجامعية ومازالوا يتابعونها إلى حد الآن، ومع ذلك تم التصريح بهم خطأً في موقع المنح على أنهم طلبة ‘تقني متخصص'”.
أما الفئة الثانية فتهم “طلبة يتابعون دراستهم بالكلية بالتوازي مع تكوين من درجة ‘تقني فقط’، وحُرموا جميعاً من المنحة بسبب إدراجهم خطأً في خانة ‘التقني المتخصص'”.
وفي المقابل تشمل الفئة الثالثة “أصحاب الانتقال”، وهم “طلبة انتقلوا بشكل كامل ونهائي من سلك التكوين المهني إلى الجامعة (بغرض دراسة الإجازة مثلاً)، وأنهوا علاقتهم بالتكوين، لكن النظام مازال يعتبرهم مسجلين في التكوين المهني وتحت خانة ‘تقني متخصص'”.
وأضافت المناشدة المتوصل بها: “الحقيقة الثابتة هي أن مصلحة المنح بالرباط هي صاحبة الاختصاص والمكتب المسؤول الأول عن منح التعليم العالي”، مردفة: “بينما تطالب مصلحة المنح بالرباط الطلبة بالعودة إلى مؤسسات التكوين أو الكليات لحل المشكل رقمياً تؤكد وزارة الإدماج الاقتصادي ومؤسسات التكوين المهني أن مصلحة المنح هي الجهة الوحيدة الممسكة بالنظام وصاحبة الصلاحية لتصحيح الوضعية وإلغاء ‘البلوك’، بحكم أنها الجهة المانحة ومستقبل الطلبة الدراسي بالجامعة قائم ومستمر”.
وفي المقابل أكد مصدر في المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية أن المنحة الجامعية تسقط عن الطالب بمجرد انتقاله إلى التكوين المهني، موضحاً أن منحة الأخير لا تصرف للمتدربين من قبل المكتب.
ولدى إثارة حالات الطلبة الذين يتابعون دراستهم بالكليات بالموازاة مع تلقيهم تكويناً بمؤسسات التكوين المهني أوضح المصدر ذاته لهسبريس أنه “لا يمكن الجمع بين منحتي الطرفين؛ المنحة الجامعية ومنحة التكوين المهني”، وذلك رغم الإشارة إلى أن بعض المتدربين يتلقون تكويناً من درجة “تقني”.
وأشار مصدر هسبريس إلى وجود اتفاقيات تؤطر التنسيق مع التكوين المهني والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس) والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إذ يتم تبادل المعطيات للتأكد من أهلية طالب المنحة للاستفادة منها.
وبخصوص الطلبة الذين انتقلوا من التكوين المهني إلى الجامعة و”يواجهون مشكل استمرار النظام في تسجيلهم كمتدربين ضمن التكوين المهني” لفت المصدر نفسه إلى أن هذه الإشكالية يجب حلها مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل؛ كما نبّه إلى أن المعطيات التي تؤطر الاستفادة من المنحة الجامعية واضحة، مردفاً: “لا يمكن لطالب الاستفادة من منحة التكوين المهني لسنتين، ثم يسجل في السنة الأولى من سلك الجامعة ويطالب بالاستفادة من المنحة من جديد”.
ونفى المتحدث عينه إلقاء المكتب بالمسؤولية على وزارة الإدماج الاقتصادي والتشغيل والكفاءات، مشدداً، في ختام تصريحه لهسبريس، على أن المكتب يظل مختصاً في ما يتعلق بالمنح الجامعية بالصرف فقط.
وعرضت هسبريس الشكايات المتوصل بها على مصدرين في مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT) ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووعدا بتوفير الردود حال التوصل بها من المسؤولين المعنيين.
ويطالب “المتضررون” بتدخل عاجل من الجهات الوصية “لفتح المنصة بشكل استثنائي، وتنسيق مباشر وفوري بين مصلحة المنح بالرباط ووزارة الإدماج الاقتصادي لملاءمة المعطيات الواقعية مع النظام الرقمي، وإعادة الحقوق لأصحابها وإفراج المنح المجمدة”.








0 تعليق