ترتيب الإعلام الرياضي! - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ترتيب الإعلام الرياضي! - المدينة برس

ليست هناك فرصة ملائمة لإعادة ترتيب مشهد الإعلام الرياضي من اللحظة الراهنة. حالة الاصطاف الجماهيري التي يحظي بها منتخب مصر بعد إنجازه التاريخي في كأس العالم تدعم هذا الطرح وتزكِّيه بقوة. شهد الإعلام الرياضي في السنوات الأخيرة حالة من الفوضى والعشوائية، قادت في بعض الحالات إلى تأجيج مشاعر الغضب وإثارة الفتنة على نطاق واسع!


الأيام القليلة -التي سبقت انطلاق المونديال- شهدت حالة من الجنون والشطط التي تتجاوز إشكالية الحوار المتبادل ووجهات النظر. برامج رياضية -بمذيعيها ومعديها وضيوفها- أعلنت الحرب على المنتخب، حتى إن بعضها جرَّده من انتسابه إلى "مصر"، ونسبه إلى المدير الفني. 

 

لم تتوقف هذه الحملة العدوانية بعدما تجاوز المنتخب دور المجموعات، ثم دور الـ32! كما لم يخجل بعض مَن يصفون أنفسهم بـ النقاد والمحللين، وفيهم لاعبون فاشلون ومنهم مدربون بلا إنجاز وحيد، من إعلان تشجيعهم لمنافسي المنتخب؛ كيدًا في المدير الفني؛ لأنه اختار لاعبًا أو تجاهل آخر!


أمَا وقد انفضَّ المولد، وودَّع المنتخب البطولة مرفوع الرأس، رغم أنوف كل هؤلاء، مُحاطًا بحالة تعاطف عالمية، فإنه وجب على الجهات المعنية في مصر، وفي القلب منها: المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اتخاذ قرارات وإجراءات تنظيمية جادة لترتيب المشهد الإعلامي الرياضي، وتنقيته من كل ما يشوبه من: فوضى وعشوائية وعصبية ومراهقة وجَهالة وكراهية وسذاجة وسطحية وتفاهة.. وشِللية!
 

الإجراءات المحدودة التي اتخذها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في وقت سابق، وانحصرت في ضغط زمن البرامج الرياضية وإلغاء الفقرة التحكيمية، لم تكن كفيلة -على أي حال- بالسيطرة على ما تقدمه هذه البرامج من محتويات مثيرة للجدل والفتنة والانقسام والتعصب والغضب، ولكن آن الأوان لاتخاذ إجراءات جادة، من شأنها: إعادة الانضباط إلى هذه البرامج، بعدما تحوَّل بعضُها إلى منصَّات للسب والقذف والابتذال، وساحات لتصفية الخلافات.


مصر ليست أقل شأنًا من الدول العربية المجاورة التي تقدم إعلامًا رياضيًا منضبطًا هادئًا غير صاخب ولا بذيء ولا مبتذل. لا بد من إعداد قوائم سوداء بأسماء المذيعين والمعدين والضيوف الباحثين عن اللقطة، واللاهثين وراء التريند.. 

وكذلك الذين يفتقدون إلى الحد الأدنى من: المهنية واللياقة والأدب والعقل، واستبعادهم تمامًا، على أن تمتد تلك الإجراءات التنظيمية إلى برامج البودكاست والصفحات الشخصية، ولا تنحصر على القنوات التليفزيونية فقط؛ لأن معظم النار من مستصغر الشرر.

نتطلع خلال الفترة المقبلة إلى تدشين إعلام رياضي مِهني ورشيد ومهذب، يبني ولا يهدم، يصنع وعيًا ولا ينسفه، ينأى عن الجعجعة، ولا يحرض على الفتنة ونشر روح الكراهية والغضب والتعصب بين المصريين..

وهذا لن يتم بـ قعدات العرب، وبيانات مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن بعملية حقيقية من الفرز والتجنيب؛ بحيث لا يظهر على الشاشة، أو عبر الأثير، أو خلال الفضاء الإلكتروني إلا مَن يكون مؤهلًا: أخلاقيًا ومهنيًا وإعلاميًا ورياضيًا وإنسانيًا.. فهل أنتم فاعلون؟!

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق