محكمة الاستئناف بوجدة.. أرقام مقلقة لضحايا العنف ضد الأطفال والنساء

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم محكمة الاستئناف بوجدة.. أرقام مقلقة لضحايا العنف ضد الأطفال والنساء

هبة بريس – أحمد المساعد

​في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى توفير الرعاية والحماية اللازمتين للفئات الهشة، وتفعيلاً للسياسة الجنائية للنيابة العامة وتطبيق توجيهات رئاسة النيابة العامة لحماية الأسرة، عقدت “اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف” التابعة لمحكمة الاستئناف بوجدة اجتماعاتها الدورية.

وشكّل هذا اللقاء القضائي والتنسيقي رفيع المستوى، الذي ترأسه الأستاذ مصطفى يرتاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة، مناسبة هامة لتقييم حصيلة أنشطة اللجنة، وتدارس الإشكاليات العملية والميدانية المحيطة بالمعالجة القضائية لقضايا العنف ضد النساء والأطفال.

​وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوكيل العام للملك أن حماية الأطفال والنساء، خاصة من هم في وضعية هشاشة، “ليست مسؤولية قطاع قطاعي واحد، بل هي مسؤولية جماعية مشتركة، وواجب وطني وإنساني يفرض تظافر جهود جميع الشركاء من مؤسسات حكومية، وقضائية، ومدنية، ومجتمع مدني”.

​كشف المسؤول القضائي عن أرقام ومؤشرات واضحة تعكس حجم التحديات المطروحة على مستوى الدائرة القضائية لوجدة، واصفاً المعطيات الإحصائية بـ “المقلقة جداً”، والتي تستدعي وقفة حازمة من كافة المتدخلين لتوفير الحماية الميدانية الناجعة.

​حصيلة سنة 2025: ​إجمالي القضايا المسجلة: 107 قضايا؛ ​عدد المتابعين قضائياً: 122 شخصا؛ ​عدد الضحايا: 113 ضحية؛ ​طبيعة الجرائم المرتكبة: تراوحت القضايا بين الضرب والجرح المفضي إلى الموت، والضرب والجرح المفضي إلى عاهة مستديمة، كما سجلت الدائرة، 95 قضية تتعلق بهتك عرض قاصر بالعنف، بالإضافة إلى قضايا هتك العرض بدون عنف، وحالة واحدة تتعلق بالاختطاف والاحتجاز، وحالة أخرى ترتبط بإهمال طفل، إلى جانب قضايا الاتجار بالبشر في صفوف القاصرين.

​حصيلة السنة القضائية 2026 (الجارية): ​إجمالي القضايا الرائجة حالياً: 35 قضية؛ ​عدد المتابعين قضائياً: 55 شخصاً؛ عدد الضحايا: 59 ضحية؛ طبيعة الجرائم المرتكبة: من بين القضايا المسجلة خلال هذه الفترة، تبرز 30 قضية تتعلق بهتك عرض قاصر بالعنف، وقضية واحدة تتعلق بالاتجار بالبشر، وقضية واحدة تهم الاختطاف والاحتجاز.

​و​رغم دقة الأرقام المعلنة، أبدى الأستاذ يرتاوي تفاؤله بالقدرة على رفع هذه التحديات، مستندا إلى “نقط القوة” التي تمتلكها المنظومة الوطنية، وفي مقدمتها وجود ترسانة قانونية متطورة تعكس إرادة حقيقية للإصلاح، بالإضافة إلى حيوية المجتمع المدني والتزام المؤسسات الشريكة في إطار اللجنة الجهوية.

​ودعا الوكيل العام للملك المشاركين في هذا الورش العلمي إلى استغلال اللقاء لتشريح العيوب والإكراهات الواقعية التي تقف حجرة عثرة أمام “انسيابية وسلاسة المعالجة القضائية” لهذه الملفات الحساسة، مشدداً على ضرورة الخروج بتوصيات عملية وطموحة يتم اعتمادها خلال الشطر الثاني من السنة القضائية لتحقيق أفضل النتائج كفالة لكرامة الضحايا وأمنهم، وضماناً لإعادة تأهيلهم وإدماجهم داخل المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق