عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الناظور.. طي صفحة “الكلية الواحدة” وميلادُ قطب جامعي بـ4 مؤسسات مستقلة

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
في خطوةٍ وُصفت بالتاريخية في مسار التعليم العالي بجهة الشرق، أعلن رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، الأستاذ ياسين زغلول، يوم الثلاثاء 7 يوليوز 2026، عن التفعيل الرسمي لمشروع تقسيم الكلية متعددة التخصصات بالناظور إلى أربع مؤسسات جامعية مستقلة، وذلك في سياق تنزيل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وشهد رحاب الكلية حفلًا رسميًا تميز بحضور وازن للأطر الجامعية والإدارية، حيث شكل اللقاء مناسبةً لاستحضار مسار الدكتور علي أزديموسى، الذي ودّع المؤسسة إثر إحالته على التقاعد النظامي؛ مسيرةٌ امتدت لستة عشر عاماً من التدبير الأكاديمي والإداري، طبعتها الرصانة في تسيير شؤون الكلية وتطوير بنياتها التحتية والتربوية، وهو ما أجمع عليه المتدخلون خلال الاحتفاء بخصاله المهنية.
ويأتي هذا التقسيم المؤسساتي، الذي يستند إلى مرسوم حكومي، تماشياً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تجويد الحكامة الجامعية، والانتقال من نموذج “الكلية الشمولية” إلى التخصص الدقيق، بما يتيح تجويد العرض التكويني، وتطوير البحث العلمي، وتكييف المسارات الأكاديمية مع متطلبات سوق الشغل المتنامية في جهة الشرق.
وفي سياق هذه الدينامية، كشف رئيس جامعة محمد الأول عن لائحة العمداء المعينين بالنيابة للإشراف على تدبير المرحلة الانتقالية؛ حيث أسندت مهمة تدبير كلية العلوم القانونية والسياسية للدكتور أحمد خرطة، وكلية العلوم التطبيقية للدكتور محمد أبو سلامة، بينما تولى الدكتور أبو عبد السلام الإدريسي عمادة كلية اللغات والآداب والفنون، والدكتور مومن شيكار عمادة كلية الاقتصاد والتدبير.
وستعكف هذه الطواقم الإدارية الجديدة، في المرحلة القادمة، على إرساء القواعد التنظيمية والهيكلية التي تضمن استقلالية الكليات الأربع، مع العمل على تسريع وتيرة استكمال البنيات البيداغوجية والبحثية، لضمان دخول جامعي طموح يعكس تطلعات ساكنة الإقليم ويواكب التنمية السوسيو-اقتصادية التي تشهدها المنطقة.
ويُعول المتتبعون للشأن الجامعي بالناظور على هذا التحول النوعي ليكون رافعة أساسية للنهوض بالتعليم العالي، عبر تفتيت التخصصات الجامعية وتخصيص مسارات دقيقة، وهو ما سيمنح لكل مؤسسة هوية أكاديمية مستقلة ومشاريع بيداغوجية مبتكرة، من شأنها تعزيز جاذبية الجامعة المغربية وتأهيل الخريجين للمساهمة الفاعلة في أوراش التنمية المحلية والوطنية.



0 تعليق