ودائع المحامين تحت رقابة المجلس الأعلى للحسابات

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ودائع المحامين تحت رقابة المجلس الأعلى للحسابات

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

في خطوة تشريعية لافتة تعكس توجها متناميا نحو تكريس مبادئ الحكامة المالية داخل المهن القانونية، صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على مقتضى جديد بإخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وذلك ضمن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الشفافية وضمان سلامة التدبير المالي المرتبط بالأموال التي يودعها المحامون لفائدة موكليهم، حيث يشمل نطاق الرقابة مختلف العمليات المالية، من إيداع وسحب وتحويل وأداء، إضافة إلى تتبع الأرصدة والفوائد والمصاريف المرتبطة بها.

وتنص المادة 75 مكررة من المشروع على إلزام نقيب كل هيئة محامين بتقديم الحساب السنوي لهذه الودائع إلى المجلس الأعلى للحسابات داخل آجال محددة ووفق الكيفيات المنصوص عليها قانونا، وهو ما من شأنه إرساء آلية مؤسساتية لمراقبة تدبير هذه الأموال ذات الطبيعة الحساسة.

ويأتي هذا المستجد في سياق إصلاح شامل يسعى إلى تحديث الإطار القانوني المنظم لمهنة المحاماة بالمغرب، عبر إدخال تعديلات تروم تعزيز الثقة في المهنة وترسيخ مبادئ النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ما يتعلق بتدبير أموال الغير.

ويرى متتبعون أن إخضاع ودائع المحامين لرقابة مؤسسة دستورية مستقلة يشكل تحولا نوعيا في مقاربة تدبير الشأن المهني، إذ من شأنه تقليص هامش الاختلالات المحتملة، وتوفير ضمانات إضافية للمتقاضين بشأن حماية أموالهم، فضلا عن دعم مصداقية مهنة المحاماة داخل منظومة العدالة.

في المقابل، يفتح هذا الإجراء نقاشا واسعا داخل الأوساط المهنية حول التوازن بين متطلبات الرقابة المالية والحفاظ على استقلالية المحامي، باعتباره فاعلا أساسيا في تحقيق العدالة، وهو نقاش مرشح للتوسع مع تقدم المسار التشريعي للمشروع.

وبين رهانات الشفافية وتحديات الاستقلالية، يبدو أن مشروع القانون الجديد يضع مهنة المحاماة أمام مرحلة مفصلية، عنوانها الأبرز تدبير أكثر صرامة للأموال، وثقة أكبر في العدالة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق