جماعة وجدة تكشف عن “خطة طوارئ” لإنقاذ النقل الحضري عبر إطلاق أسطول انتقالي

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم جماعة وجدة تكشف عن “خطة طوارئ” لإنقاذ النقل الحضري عبر إطلاق أسطول انتقالي

هبة بريس – أحمد المساعد

​في إطار تعزيز مبدأ الشفافية والانفتاح وتنوير الرأي العام المحلي، عقدت جماعة وجدة لقاءً تواصلياً موسعاً مع ممثلي وسائل الإعلام اليوم الخميس 02 يوليوز الجاري، خصص لتسليط الضوء على مستجدات ملف النقل الحضري بالمدينة، والذي يعد أحد أكثر الملفات حيوية وإلحاحاً لدى الساكنة، إلى جانب استعراض عدد من المشاريع التنموية الراهنة المقررة بالتراب الجماعي.

​وشكّل اللقاء مناسبة لتأكيد المقاربة التشاركية والتنسيق الوثيق بين المجلس الجماعي والسلطات المحلية، وعلى رأسها امحمد العطفاوي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنقاد، إلى جانب مجلس الجهة، ومجلس العمالة، والمصالح اللامركزية، وكافة المتدخلين المؤسساتيين كوكالة تنمية أقاليم الشرق، وشركة العمران، وشركة التنمية المحلية للنقل والتنقلات “وجدة أنجاد”.

​أعلن محمد العزاوي رئيس المجلس الجماعي لوجدة، خلال الموعد التواصلي، أن الجماعة باشرت تفعيل المساطر القانونية والجزاءات في حق شركة التدبير المفوض السابقة منذ أبريل 2024 بسبب “عدم كفاية الأسطول” وتراجع جودة الخدمات، حيث بلغت القيمة الإجمالية للغرامات المرفوعة ضدها حتى نهاية الشهر الجاري قرابة 200 مليون درهم (20 مليار سنتيم)، جرى تبليغها عبر مفوض قضائي.

​وأوضح الرئيس، أن العقد المبرم مع الشركة ينتهي رسميا وبقوة القانون في 21 يوليوز 2026 (وفق المادة الرابعة من الاتفاقية الممتدة لـ10 سنوات منذ دخولها حيز التنفيذ عام 2017). وفنّد المجلس مزاعم الشركة ومطالبها المالية بمبلغ 46 مليون درهم، مؤكدا أن القضية معروضة على التحكيم والقضاء بواسطة أطر ومحامين كفاء لحماية مالية الجماعة ومصالح المرفق العام.

وأضاف ​رئيس الجماعة أن “المشكل الذي عانت منه وجدة مع هذه الشركة ليس معزولاً، بل يتكرر في مدن مغربية أخرى كمكناس والقنيطرة وفاس. لقد تجنبنا إسقاط العقد بشكل متسرع في البداية لتفادي سيناريو بقاء المدينة بدون حافلات لشهور، وانتظرنا توفير البديل المؤسساتي الجاهز والمدروس”.

​وفي كلمة له خلال اللقاء، قدم محمود الهدراشي، المدير العام بالنيابة لشركة التنمية المحلية للنقل والتنقلات “وجدة أنجاد”، تشخيصا دقيقا للوضعية الراهنة والحلول المرحلية المقررة لتأمين الخدمة للمواطنين ابتداءً من 22 يوليوز 2026.

​وأوضح الهدراشي أن خطة الطوارئ الحالية جاءت بناءً على تدخل مباشر من والي جهة الشرق وتنسيق وثيق مع وزارة الداخلية، حيث تم الحصول على 33 حافلة مستعملة كانت تابعة لأسطول النقل الحضري بمدينة طنجة (والتي استغنت عنها بعد دخول أسطولها الجديد حيز الخدمة). وجرت هذه العملية وفق مسطرة إدارية وبروتوكول رسمي موقع على مستوى وزارة الداخلية بين ولايات طنجة، والدار البيضاء، وجهة الشرق.

​ونظرا لضيق الوقت الفاصل عن موعد انطلاق الأسطول، أكد الهدراشي وصول الحافلات على دفعتين (11 حافلة في الدفعة الأولى، و12 حافلة في الدفعة الثانية)، في انتظار اكتمال العدد المقدر بـ42 حافلة (بإضافة حافلات الملحق التعديلي).

​محمود الهدراشي “نطمئن الساكنة والرأي العام أن الحالة الميكانيكية للحافلات المستقدمة جيدة جدا، وقد خضعت لتشخيص دقيق من طرف خبراء وتقنيين متخصصين قادمين من شركة التنمية المحلية ببركان، والذين أكدوا قدرتها على الخدمة بكفاءة عالية ليس فقط لبضعة أشهر، بل لسنوات إضافية إذا تطلب الأمر. والعمل جارٍ حالياً على مدار الساعة لتجديد مقاعدها وصيانة أنظمة التكييف لتخرج للخدمة في أبهى حلة”

​كما أبرز المدير العام بالنيابة لشركة التنمية المحلية أن الأسطول الانتقالي يتميز بحجمه الكبير (12 و13 متراً) وطاقته الاستيعابية العالية التي تصل إلى 100 و110 شخصا للحافلة الواحدة، مما سيساهم في سد الخصاص بفعالية. كما أشار إلى إدخال تحسينات نوعية كإلزامية تشغيل مكيفات الهواء، وتزويد بعض الخطوط بخدمة “الويفي” وكاميرات المراقبة لتأمين الركاب.

​أما بخصوص المخطط الميداني للشركة، فقد أكد الهدراشي أن خدمات النقل لن تقتصر على المجال الحضري لوجدة فقط، بل ستمتد لتشمل الحواشي والجماعات المحيطة بالمدينة التي تستفيد تاريخياً من النقل الحضري (أهل أنقاد، سيدي موسى لمهاية، إسلي، وبني درار)، معلناً عن إحداث خط مباشر يربط وسط المدينة بمطار وجدة أنجاد الدولي لتسهيل تنقل المسافرين وأفراد الجالية.

​وفيما يتعلق بالجانب المالي، تقرر الإبقاء على تعرفة النقل الحالية المحددة في 3.5 دراهم، مع تخصيص دعم مالي مباشر لشركة التنمية المحلية من طرف وزارة الداخلية والجماعة لضمان توازنها المالي وتغطية مصاريف العمال، والوقود، والاشتراكات دون إثقال كاهل المواطن.

​وفيما يخص الحل النهائي، أعلن محمد العزاوي رئيس الجماعة، أن مدينة وجدة دخلت رسميا في البرنامج الوطني لوزارة الداخلية لتحديث الأساطيل، حيث يتم التحضير لصفقات اقتناء أسطول جديد كلياً يتراوح ما بين 130 و135 حافلة بمواصفات عالمية عالية الجودة، تدخل الخدمة أواخر سنة 2026.

​وبموازاة ذلك، انطلقت الأشغال لتجهيز مستودعين (Parcs) للحافلات بتمويل كامل من وزارة الداخلية؛ الأول بمنطقة “الزرارقة” (الذي ستطلق صفقته الأسبوع المقبل)، والثاني بمنطقة “سيدي يحيى” التي ستنطلق فيه الأشغال خلال أيام.

​وفي ختام اللقاء، وجهت جماعة وجدة وإدارة شركة التنمية المحلية رسالة طمأنة قوية إلى كافة عمال ومستخدمي قطاع النقل الحضري بوجدة، مؤكدين أن ملف الشغيلة يحظى بعناية خاصة من طرف الوالي و المدير العام لضمان استقرار رواتبهم وتغطيتهم الاجتماعية، ومطالبين كافة المنابر الإعلامية والفاعلين المحليين بدعم هذه التجربة التدبيرية الوطنية الجديدة لإنجاح الانتقال السلس للمرفق العام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق