حكومة البرازيل تريد الأسمدة المغربية - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم حكومة البرازيل تريد الأسمدة المغربية - بوابة المدينة برس

تكثف الحكومة البرازيلية، عبر ديوان الرئاسة ووزارة الخارجية، تحركاتها لفتح قنوات اتصال طارئة لتوقيع تفاهمات تضمن تدفق الأسمدة إلى المزارعين البرازيليين من كل من المملكة المغربية وروسيا وجمهورية الصين الشعبية، وذلك لتفادي أي شلل أو تراجع في إنتاج المحاصيل، وفق ما أفادت به صحيفة “فالو إكونوميكو”.

وحسب المصدر ذاته يواجه القطاع الزراعي البرازيلي نقصًا حادًا في الأسمدة الفوسفاتية والمواد الخام الأساسية اللازمة للمواسم الزراعية المقبلة، وذلك بسبب الاضطرابات الجيوسياسية العالمية والقيود التي فرضتها بعض الدول على تصدير هذه المواد لحماية أسواقها الداخلية.

وأشارت الصحيفة البرازيلية ذاتها إلى أن البرازيل تعتمد بشكل شبه كلي على توريد الأسمدة من الخارج لدعم إنتاجها الفلاحي، إذ تستورد ما بين 85 و90 في المائة من احتياجاتها لتأمين قطاعها الزراعي الضخم، ما دفع الحكومة إلى التحرك بشكل عاجل لمواجهة النقص اللوجستي المتوقع من الأسمدة، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار على المستوى العالمي.

وحسب أرقام رسمية صادرة عن الشركة البرازيلية الوطنية للتموين (Conab) سجلت البرازيل العام الماضي رقمًا قياسيًا جديدًا في استيراد الأسمدة، إذ بلغ حجم الواردات 45.5 مليون طن، بزيادة سنوية قدرت بحوالي 2.68 في المائة، رغم أن هذا الرقم لم يساهم في تخفيف تكاليف الإنتاج الفلاحي التي مازالت مرتفعة وخاضعة لتقلبات السوق الدولية.

ووفقا للمصدر ذاته مازال دخول هذه المدخلات الفلاحية مركزًا في الممرات اللوجستية الرئيسية للبلاد، إذ تصدر ميناء “باراناغوا” الواردات عام 2025، بحجم تداول بلغ 10.89 ملايين طن، تلاه ميناء “سانتوس” بـ 8.42 ملايين طن، ثم موانئ منطقة القوس الشمالي (Arco Norte) التي سجلت مجتمعة دخول 8.27 ملايين طن من الأسمدة العام الماضي.

وتؤكد تقارير برازيلية متخصصة أن “الأسمدة، ورغم وفرة المعروض، تظل من بين المكونات الرئيسية التي تؤثر على ارتفاع تكلفة الإنتاج الزراعي، ما يعود إلى أن السعر النهائي الذي يدفعه المنتج يتأثر بعوامل متعددة، مثل سعر الصرف، والشحن الدولي، واللوجستيات الداخلية، والائتمان الزراعي، وتوقيت الشراء”.

وكشفت دراسة أجراها الاتحاد الوطني للزراعة والخدمة الوطنية للتدريب الريفي(CNA/Senar)، بالشراكة مع مركز الدراسات المتقدمة في الاقتصاد التطبيقي في البرازيل، أن توقيت شراء الأسمدة كان حاسمًا في تكلفة موسم 2025/2026 في مناطق عدة من البلاد، مبرزة أن “المزارعين الذين أجلوا شراء المدخلات في الفترة ما بين يناير وأبريل، وقاموا بالشراء بين مايو ويونيو، واجهوا زيادة حادة في تكاليف التسميد، تجاوزت في بعض الحالات 18 في المائة، خاصة مع تزامن هذا التأجيل مع فترة شهدت أسعارًا مرتفعة في السوق”.

وأشارت التقارير ذاتها إلى أن “الرقم القياسي للاستيراد يعزز الاندماج القوي للبرازيل في السوق العالمية للأسمدة، ما يضمن الإمدادات على نطاق واسع، إلا أنه يزيد في الوقت ذاته من ضعف البلاد أمام الصدمات الخارجية، مثل الصراعات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار الصرف، والمشاكل اللوجستية الدولية”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق