عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم المغرب يؤطر الشركات القابضة الحرة - بوابة المدينة برس
في خطوة تَزيد تعزيز الشفافية المالية وتحصين الاقتصاد المغربي أعلن مكتب الصرف عن نشر الدورية رقم 2026/2 المتعلقة بواجبات اليقظة والمراقبة الداخلية المنوطة بالشركات القابضة الحرة (Offshore Holding). وتأتي هذه الخطوة تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 43-05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال كما تم تغييره وتتميمه، والقانون رقم 58-90 المتعلق بالمناطق المالية الحرة.
ومن غايات الدورية، وفقا للمعلن رسميا، العمل على “إرساء منظومة متكاملة لليقظة تتلاءم مع حجم الشركات وطبيعة نشاطها، ولا سيما في ما يتعلق بالتعرف على الزبائن والمستفيدين الفعليين، والتحقق من مصادر الأموال”.
وشرَح مصدر مطلع تحدث لهسبريس من مكتب الصرف، في إفادة مقتضبة، هذا الإجراء بكونه “مستجدا قانونيا يسدّ ثغرات بالنسبة لهذا الصنف من الشركات في ملف مكافحة غسيل الأموال”.
وأكد المصدر ذاته أن الدورية “دخلت، عملياً، حيز التطبيق الفعلي منذ توقيعها من طرف وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، أي منذ 23 يوليوز 2026”.
وتندرج هذه الدورية، التي اطلعت هسبريس على مضمونها ومقتضياتها، في إطار مهام الإشراف والرقابة التي يضطلع بها مكتب الصرف على الشركات القابضة الحرة.
وتعتمد الدورية على “مقاربة قائمة على المخاطر”، كما تُلزم هذه الشركات بـ”إعداد منظومة يقظة ومراقبة داخلية تتضمن إجراءات صارمة لتحديد هوية الزبائن والمستفيدين الفعليين”. ويشمل ذلك “التحققَ الدقيق من مَصدر الأموال ووجهتها، وتحديث بيانات الزبائن بانتظام، مع اتخاذ تدابير يقظة معززة تجاه الأشخاص المعرّضين سياسيا أو المرتبطين بدول عالية المخاطر”.
وتوجب الوثيقة إنشاء “بطاقة معلومات” دقيقة لكل زبون قبل بدء العلاقة التجارية أو تنفيذ أي عملية طارئة.
ويعرّف “المستفيد الفعلي” بأنه “كل شخص طبيعي يملك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة 25% أو أكثر من رأس المال أو حقوق التصويت، أو يمارس رقابة فعلية على أجهزة الإدارة”.
كما يَلزم التحقق من هوية المسيرين والمستفيدين الفعليين للشركات والائتمانات المالية (Trusts) من مصادر مستقلة وموثوقة.
وأشارت الدورية إلى رفض التعامل، إذ “يتعين الامتناع فوراً عن إقامة أو مواصلة أي علاقة عمل في حال تعذر التثبت من هوية الزبون”، مع تقديم “إبلاغ فورِي” لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية.
وتُحدد الدورية، المذيّلة بتوقيع وزيرة الاقتصاد والمالية في حكومة أخنوش، “الالتزامات المتعلقة بتتبع العمليات ومراقبتها”، مع “إيلاء عناية معزّزة للعمليات غير الاعتيادية، أو المعقدة، أو التي تنطوي على مخاطر مرتفعة ولا يبدو أن لها مبرراً اقتصادياً أو غرضاً مشروعاً”.
ومن أبرز ما نص عليه المستند لضمان التنزيل السليم لهذه الإجراءات “إلزاميةُ تعيين مسؤول عن المطابقة داخل كل شركة قابضة بالمناطق المالية الحرة، يتولى السهر على تنفيذ منظومة اليقظة ومراقبة مدى التقيد بها”، فضلاً عن “فحص العمليات المعقدة والتنسيق المستمر مع الهيئات الوطنية المختصة”.
على مستوى التبليغ أوجبت الدورية “التصريح الفوري بالاشتباه” للهيئة الوطنية للمعلومات المالية (ANRF) بخصوص أي مبالغ أو عمليات يشتبه في ارتباطها بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب.
ولتمكين السلطات المالية من أداء مهامها الرقابية تفرض الوثيقة على هذه الشركات الاحتفاظ بجميع الوثائق المتعلقة بالعمليات والزبائن “لمدة عشر سنوات”، “ابتداءً من تاريخ إنجاز العملية أو انتهاء علاقة العمل”.
ومن خلال هذه الدورية يعزز مكتب الصرف تأطير الشركات القابضة الحرة، ويؤكد التزامه بإرساء إشراف فعال ومتناسب مع المخاطر، بما يسهم في تعزيز الامتثال والشفافية وأمن أنشطة هذه الشركات داخل النظام المالي المغربي.
جدير بالذكر أن المكتب التابع لوزارة الاقتصاد والمالية أطّرَ هذه المقتضيات الجديدة ضمن “مهام الإشراف والرقابة” التي يضطلع بها على الشركات القابضة الحرة.
ومن خلال هذه الدورية يعزز مكتب الصرف، بحسب بلاغ صدر عنه أمس الإثنين، “تأطير الشركات القابضة الحرة، ويؤكد التزامه بإرساء إشراف فعال ومتناسب مع المخاطر، بما يسهم في تعزيز الامتثال والشفافية وأمن أنشطة هذه الشركات”.








0 تعليق