عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تأخر تشكيل المكتب التنفيذي يفجر توترا جديدا داخل "نقابة الاستقلال" - بوابة المدينة برس
كشفت مصادر متطابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن “نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تعيش توتراً داخلياً جديداً، على خلفية التأخر في استكمال انتداب أعضاء المكتب التنفيذي، وذلك منذ انتخاب يوسف علاكوش كاتباً عاماً للمركزية النقابية خلال المؤتمر الاستثنائي المنعقد في أبريل الماضي”، عقب الإطاحة بالنعم ميارة.
وأبدت المصادر التي تحدثت إلى الجريدة استغرابها “استمرار هذا التأخير لأشهر، مع أن العادة جرت أن يتم الإعلان عن المكتب مباشرة مع إعلان الهياكل الجديدة”، معتبرة أن “قيادة النقابة الجديدة لم تكشف بعد عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء عدم استكمال تشكيلة المكتب سالف الذكر”، رغم أن “هذه المسألة تعدّ النقاش الأبرز بين المناضلين في النقابة خلال الشهور الأخيرة”.
وربطت المصادر ذاتها هذا الوضع بالدعوى القضائية التي سبق أن باشرها عدد من أعضاء المكتب التنفيذي السابق خلال فترة تولي النعم ميارة قيادة النقابة، للطعن في المؤتمر الاستثنائي الذي يعتبرون أنه شابته “خروقات تنظيمية وقانونية”. ويتعلق الأمر بعبد الواحد العلوي، الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بطنجة، وإدريس أبلهاض، الكاتب الإقليمي للنقابة بفاس، وعمر البودالي، منسق جهة الشرق.
وبحسب مصادر الجريدة فإن من بين السيناريوهات المتداولة داخل النقابة احتمال تأجيل الإعلان عن التشكيلة النهائية للمكتب التنفيذي إلى ما بعد المحطة الانتخابية المقبلة، في ظل ما وصفته بـ”الارتباط الوجودي الإستراتيجي” بين حزب الاستقلال وذراعه النقابية.
وأوضحت المصادر أن المؤتمر الاستثنائي منح الكاتب العام صلاحية تشكيل المكتب التنفيذي الذي سيعمل إلى جانبه، غير أن “طلبات كثيرة وضعت على طاولة علاكوش”، وفق تعبيرها، “وهو ما جعل حسم التشكيلة النهائية أمراً معقداً في ظل تعدد المطالب والانتظارات”، مبرزة أنه “لو كانت الخلافات بسيطة لانتهت في ظرف أسابيع أو أيام، غير أن التريث كل هذه الشهور أمر مريب”.
ولم تستبعد المصادر التي كانت تحظى بالعضوية داخل المكتب التنفيذي السابق للنقابة أن “يكون قرار التأجيل مرتبطاً أيضاً برغبة حزب الاستقلال في تفادي اندلاع توترات داخلية قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”، معتبرة أن “العلاقة بين الإطار الحزبي والمركزية النقابية تظل ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى الطرفين، خصوصاً في محطة حاسمة على غرار الانتخابات التشريعية”.
وفي سياق متصل أشارت مصادر هسبريس إلى أن “أعضاء الفريق البرلماني للنقابة بمجلس المستشارين يشغلون عضويتهم في المكتب التنفيذي بالصفة، وفقاً لمقتضيات النظام الأساسي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وبالتالي فإن وضعيتهم لا تبدو، في الوقت الراهن، ضمن دائرة النقاش المرتبط بإعادة تشكيل المكتب”، فيما ظلت بقية التشكيلة “متعثرة بدون إشعار حول الأسباب الحقيقية”.
وأضافت المصادر ذاتها أن “الأمر يشمل حتى الأسماء ذات العضوية في مجلس المستشارين التي كانت محسوبة على تيار النعم ميارة”، معتبرة أن “إدخال تعديلات على النظام الأساسي بهدف تغيير وضعية هؤلاء الأعضاء للانتقام منهم سيكون أمراً مستبعداً، لأن ذلك قد يفتح الباب أمام توترات جديدة داخل المركزية النقابية”، وفق تعبيرها.
وتأتي هذه التطورات في وقت لم تُحسم بعد بشكل نهائي تركيبة المكتب التنفيذي للنقابة، وسط ترقب داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لمعرفة ما إذا كانت قيادة علاكوش ستتمكن من تجاوز الخلافات والانتظارات المتعددة المرتبطة باستكمال الهيكلة الجديدة.








0 تعليق