الذهب يهبط دون 4000 دولار للأونصة مع تجدد رهانات رفع الفائدة الأمريكية وقوة الدولار - بوابة المدينة برس

بنكي 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة نقدم لكم اليوم الذهب يهبط دون 4000 دولار للأونصة مع تجدد رهانات رفع الفائدة الأمريكية وقوة الدولار - بوابة المدينة برس

09:42 ص - الثلاثاء 30 يونيو 2026

0

واصلت أسعار الذهب العالمية تراجعها خلال تعاملات اليوم، لتكسر حاجز 4000 دولار للأونصة، وسط تصاعد توقعات الأسواق باستمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية، مدعومة بقوة الدولار واستمرار الضغوط التضخمية، في الوقت الذي ساهمت فيه الإشارات المتضاربة بشأن المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في إبقاء حالة الحذر مسيطرة على الأسواق.

abe 26

وانخفض سعر الذهب بنسبة وصلت إلى 1.8% خلال التعاملات ليسجل 3943 دولارًا للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي، بعد خسائر بلغت نحو 2% في الجلسة السابقة، قبل أن يتداول عند 3962.80 دولارًا للأونصة.

وجاء تراجع المعدن النفيس بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة أن جولة جديدة من المفاوضات مع إيران ستنطلق في الدوحة، بينما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها سترسل وفدًا من الخبراء، لكنها نفت إجراء محادثات مباشرة، في إشارة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين.

وفي الوقت نفسه، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن بلاده تعتزم مواصلة خططها للإشراف على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهي الخطوة التي تواجه معارضة من الولايات المتحدة وأوروبا وعدد من دول الخليج، ما يعكس استمرار التوترات حول أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.

كسر مستويات فنية يزيد من ضغوط البيع

وأدت الضغوط المتزايدة إلى كسر الذهب عددًا من المستويات الفنية المهمة، أبرزها المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو ما عزز موجة البيع في الأسواق ودفع المستثمرين إلى التخارج من المعدن النفيس.

كما خسر الذهب نحو 25% من قيمته منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، متأثرًا بتغير توقعات المستثمرين تجاه السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تراجع الطلب على الملاذات الآمنة مع انحسار حدة المخاطر الجيوسياسية مقارنة بالفترة السابقة.

الفيدرالي والدولار يواصلان الضغط على الذهب

ورغم تراجع أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة التي سجلتها خلال ذروة الحرب، فإن الأسواق لا تزال تتوقع استمرار البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول للسيطرة على التضخم.

وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلبًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا، في حين يزيد ارتفاع الدولار من تكلفة شراء المعدن النفيس للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، بعدما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بأكثر من 2% خلال الشهر الجاري.

وقالت هيبي تشين، المحللة لدى شركة Vantage Markets، إن الأسواق باتت تركز بصورة أكبر على توقعات استمرار رفع الفائدة الأمريكية وقوة الدولار خلال النصف الثاني من العام، معتبرة أن هذين العاملين أصبحا المحرك الرئيسي لأسعار الذهب، أكثر من التوترات الجيوسياسية.

وأضافت أن كسر مستويات الدعم الفنية الرئيسية أدى إلى تسارع عمليات البيع، ليتحول ما بدأ كعمليات جني أرباح إلى موجة هبوط أوسع في المدى القصير.

استقلالية الفيدرالي تعزز توقعات التشدد النقدي

وفي تطور آخر، عززت المحكمة العليا الأمريكية استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعدما قضت ببقاء المحافظة ليزا كوك في منصبها، رافضة محاولات عزلها، وهو ما اعتبرته الأسواق مؤشرًا على استمرار استقلالية البنك المركزي في رسم السياسة النقدية بعيدًا عن الضغوط السياسية.

كما جاءت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة متوافقة مع توقعات الأسواق، رغم استمرارها عند مستويات مرتفعة، ما عزز الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة، وربما الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

ويرى محللون أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار، إلى جانب مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، باعتبارها أبرز العوامل المؤثرة في أداء المعدن النفيس خلال المرحلة الحالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق