عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الألمنيوم يتجه لتسجيل أسوأ خسارة شهرية منذ 2008 مع تحسن الإمدادات وانفراجة التوترات الإقليمية - بوابة المدينة
الألمنيوم يتجه لتسجيل أسوأ خسارة شهرية منذ 2008 مع تحسن الإمدادات وانفراجة التوترات الإقليمية
يتجه سعر معدن الألمنيوم لتسجيل أكبر خسارة شهرية له منذ عام 2008، مدفوعاً بتنامي التوقعات حول عودة الإمدادات المفقودة من منطقة الشرق الأوسط، وهو ما بدد سريعاً المكاسب القياسية التي حققها المعدن مؤخراً جراء التوترات الجيوسياسية.
وقد هوت أسعار الألمنيوم بأكثر من 15% منذ بداية شهر يونيو الحالي، بعدما عزز اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران التفاؤل باستئناف الشحنات البحرية المارة عبر مضيق هرمز، والذي يمثل شريان الحياة لنحو عُشر الإنتاج العالمي من المعدن.
وأسهمت الصادرات الصينية القياسية، جنباً إلى جنب مع انسيابية الرحلات البحرية لإعادة تكوين مخزونات "الألومينا"، في تسريع الهبوط الحاد للأسعار ومحو مكاسب الأشهر الثلاثة الماضية. وتحول هيكل السوق خلال الأسبوعين الماضيين إلى حالة "الكونتانغو" (Contango)؛ حيث أصبحت الأسعار الفورية أقل من أسعار العقود الآجلة، في إشارة واضحة من الأسواق على انحسار المخاوف بشأن نقص المعروض الإمدادي.
صعود الدولار وضغوط الفائدة الأميركية يثقلان كاهل المعادن
إلى جانب وفرة المعروض، واجه الألمنيوم وضغوطاً تسعيرية حادة نتيجة الارتفاع المستمر في قيمة الدولار الأميركي منذ منتصف مايو الماضي، مما رفع تكلفة الشراء على المستهلكين خارج الولايات المتحدة وأضعف قوتهم الشرائية.
كما لعبت توقعات الأسواق بشأن إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو احتمال رفعها مجدداً لكبح التضخم، دوراً بارزاً في تقليص آفاق الطلب العالمي على المعادن الصناعية ككل.
وعلى الرغم من الارتفاع الطفيف للألمنيوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 3103 دولارات للطن في بورصة لندن للمعادن، إلا أنه يظل متراجعاً بنسبة 15.4% خلال يونيو، ليصنف هذا الأداء كأضعف أداء شهري للمعدن منذ أكتوبر من عام 2008، وسط حالة من الذعر والترقب بين المستثمرين والمحللين الذين يتوقع بعضهم استمرار موجة الهبوط.
ملامح أداء سوق المعادن الأساسية وحركة المصاهر الصينية
لم تكن السلع الأخرى بمعزل عن هذه الأجواء؛ حيث صعد سعر النحاس بنسبة 0.4% مسجلاً 13332 دولاراً للطن، لكنه ظل منخفضاً بمعدل 2.2% منذ بداية الشهر، في حين تراجع خام الحديد بنسبة 0.1% إلى 98.75 دولاراً للطن في بورصة سنغافورة.
وفي المقابل، ارتفع الزنك بنسبة 0.2% ليصل إلى 3482 دولاراً للطن، مدفوعاً بأنباء عن توجه كبرى مصاهر الزنك في الصين لخفض استهلاكها من المركزات بما يتراوح بين 600 ألف ومليون طن هذا العام للحد من خسائرها التشغيلية.
ورغم هذه الخطوة الصينية لتقليص الإنتاج، يرى خبراء السلع أن هذا الخفض المحتمل في إنتاج الزنك المكرر، والذي يعادل نحو 4% من إجمالي إنتاج بكين العام الماضي، لن يكون كافياً للقضاء بالكامل على فائض المعروض المحلي خلال العام الجاري، مما يبقي الضغوط مستمرة على حركة تصحيح أسعار المعادن عالمياً.



0 تعليق