عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم وكالات الأسفار: الوجهات دون تأشيرة تتصدر طلبات المسافرين المغاربة صيفًا - بوابة المدينة برس
كشفت وكالات الأسفار المغربية أن “الطلب على الوجهات السياحية خلال الموسم الصيفي يتركز، بالدرجة الأولى، على البلدان التي لا تتطلب تأشيرة، إلى جانب استمرار الإقبال على عدد من الوجهات التقليدية، فيما تسجل بعض الوجهات الأوروبية التي تستلزم التأشيرة اهتماماً من المسافرين المغاربة، خصوصاً جنوب إسبانيا والأندلس والبرتغال”.
واعتبرت الفيدرالية الوطنية لوكالات الأسفار بالمغرب أنه، في انتظار تجميع معطيات دقيقة، “يسير الاتجاه العام لما ظهر من الحجوزات إلى حدود الأسبوع الأول من غشت نحو استمرار الإقبال على الوجهات التي لا تتطلب تأشيرة، باعتبارها الأكثر طلباً، مقابل تسجيل اهتمام ببعض الوجهات الأوروبية التي تستلزم التأشيرة، وباتت بالتبعية تستقطب طلبات متزايدة بدورها”.
وأوضح محمد السملالي، رئيس الفيدرالية ذاتها، أن “الوجهات التي لا تتطلب تأشيرة تظل في مقدمة اختيارات المغاربة، فيما تحافظ وجهات تقليدية، من قبيل تركيا ومصر وبعض الدول الآسيوية، على حضورها ضمن اهتمامات المسافرين، وإن كان الطلب عليها متفاوتاً بالنظر إلى الظروف الحالية والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وما يترتب عليها من صعوبات مرتبطة بمسارات السفر، خصوصاً أن عدداً من الرحلات يتم عبر محطات توقف في دول مثل الإمارات وقطر وتركيا”.
وأضاف السملالي، ضمن إفادة قدمها لجريدة هسبريس، أن “سهولة إجراءات السفر تظل عاملاً حاسماً في اختيار الوجهة”، موضحاً أن “الوجهات التي لا تتطلب تأشيرة، أو التي تكون إجراءات الحصول على تأشيرتها أكثر سهولة مقارنةً بالدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، تظل الأكثر جذباً للمسافرين المغاربة”، لكنه حذر في المقابل “من ظاهرة الصفحات والحسابات التي تنشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتقدم خدمات مرتبطة بالسفر من دون أن تكون تابعة لوكالات أسفار مرخصة”.
وعند استفساره حول لجوء المغاربة إلى هذه الوكالات في زمن ثورة الإنترنت، وإمكانية التوجه مباشرةً إلى هذه الوجهات، قال المهني ذاته إن “الإشكال قائم منذ سنوات، خصوصاً مع انتشار صفحات في ‘فيسبوك’ لا علاقة لها بشركات أو وكالات سياحية مرخصة”، موردا أن الظاهرة تفاقمت منذ مرحلة ما بعد جائحة “كوفيد-19″، وتابع: “المهنيون حاولوا طرح الموضوع أمام السلطات المختصة، غير أن الحد من هذه الممارسات لم يتحقق بالشكل المطلوب”.
وأشار رئيس الفيدرالية إلى أن “اتساع هذه الظاهرة جعل التمييز بين الشركات والوكالات المرخصة وغير المرخصة أكثر صعوبة، ولا سيما أن بعض الصفحات تستخدم أسماء وصيغاً توحي بأنها تابعة لوكالات سياحية”، محذراً من أن “غياب الحيطة قد يعرّض المواطنين للنصب والاحتيال”، ولافتا إلى “تسجيل حالات مرتبطة ببرامج سياحية كاذبة وغير حقيقية، قبل أن يجد المتضررون أنفسهم أمام المساطر القضائية والإجراءات القانونية”.
واعتبر السملالي أن معالجة الوضع تستدعي تدخل الوزارة الوصية ومصالحها الجهوية، إلى جانب إعادة النظر في القانون المنظم لنشاط وكالات الأسفار، بما يسمح بضبط السوق والتمييز بشكل أوضح بين الفاعلين النظاميين وغير النظاميين، مؤكداً أن “استمرار هذه الممارسات يضر بالوكالات المرخصة التي تتحمل التزامات قانونية وضريبية ومهنية، في وقت تشتغل جهات أخرى خارج الإطار نفسه”.
وبدت نبرة من الانفعال في صوت المصرح حين أشعرته هسبريس بأن هناك من يعتبر أن الخدمات التي تقدمها الوكالات المغربية عموماً تبقى “متدنية القيمة” بالمقارنة مع وكالات أجنبية تقدم اقتراحات بأسعار مشابهة، معلناً رفضه اختزال المسألة في مستوى الخدمة، وموضحاً أن “وكيل الأسفار لا يتحكم مثلاً في الخدمات الفندقية التي تبقى اختياراً للزبون”، وأن “السعر لا يمكن فصله عن طبيعة الالتزامات والتكاليف”.








0 تعليق