عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تنسيقية للموظفين تطالب بإدراج ملف "التوقيت الميسر" في الحوار الاجتماعي - بوابة المدينة برس
طالبت “التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء الذين فُرِض عليهم التوقيت الميسر” بمراعاة الظروف الاجتماعية للموظفين والأجراء المغاربة، منادية النقابات المركزية بإدراج هذا الملف في جولة الحوار الاجتماعي القادمة.
وبعد إعلانها عن الخروج للشارع، تنديداً بفرض رسوم على الأجراء والموظفين الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية ضمن نطاق التوقيت الميسر، راسلت التنسيقية نفسها التنظيمات النقابية المركزية والهيئات الحقوقية.
وجاء ضمن المراسلة نفسها: “أكدت الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية في المملكة، وعلى رأسها المحكمة الإدارية بوجدة، على إلغاء قرارات مجالس الجامعات، فيما ارتكز القضاء الإداري على أن فرض الرسوم والأعباء المالية يدخل في اختصاص السلطة التشريعية حصراً؛ كما ينص الدستور المغربي بوضوح على ضمان الحق في التعليم والبحث العلمي لجميع المواطنين على قدم المساواة، إضافة إلى أن مطالبة الموظف بأداء المبلغ يُعد ازدواجاً مالياً صريحاً عبر الاقتطاع الضريبي المباشر وجباية بوابة الجامعة”.
وتابعت الهيئة ذاتها: “على مدى سنوات سلك الدكتوراه تبلغ الكلفة الإجمالية التي يتحملها الموظف الباحث ما لا يقل عن 80.000 درهم، وهذا يشكل عبئاً يتجاوز ربع الدخل السنوي للطبقة المتوسطة والصغرى، ما يدفع الكثيرين إلى الاستدانة أو الانسحاب، في حين تُفرض عقوبات مالية تعجيزية على كل من يسعى إلى تطوير مهاراته بدلاً من تشجيع صيغة التوقيت الميسر. كما أن إبعاد هذه الفئة بسبب عوائق مالية يؤدي إلى تشويه البحث العلمي وحرمانه من أبحاث تطبيقية تلامس الواقع”.
ودعا المصدر عينه النقابات والهيئات الحقوقية إلى التكتل الفاعل وإدراج نقطة فرض الرسوم ضمن جدول الحوار الاجتماعي، إضافة إلى تشكيل لجنة قانونية مشتركة لرفع طعون قضائية أمام المحاكم الإدارية ضد قرارات مجالس الجامعات، وكذا إصدار بيانات استنكار مشتركة وتنظيم ندوات ترافعية لتوعية الرأي العام بخطورة استمرار تسليع الخدمة العمومية، مؤكدا أن “معركة مجانية التعليم جزء لا يتجزأ من المعركة الوطنية الكبرى من أجل كرامة الموظف والأجير”.
زكرياء مزواري، العضو في التنسيقية نفسها، قال إن “إلزام طالب الدكتوراه بدفع رسوم تصل إلى 80 ألف درهم، تضاف إليها ما بين 50 و60 ألف درهم ينفقها من جيبه لتمويل بحثه، أمر غير منطقي بتاتاً ومخالف للدستور؛ فالدستور يضمن لجميع المواطنين على حد سواء حق التعليم المجاني والنوعي، دون أي إشارة لما يسمى ‘التوقيت الميسر’ الذي جاءت به الوزارة، وهو ما ترفضه التنسيقية لغياب أي مسوغ لمقابل مالي”.
وأضاف مزواري لهسبريس أنه “لا معنى لتحصيل مال الأجراء والموظفين في التعليم العالي دون مراعاة ظروفهم الاجتماعية؛ فهناك من يتحمل مصاريف الكراء، أو أقساط السيارات والبيوت، فضلاً عن التزامات الأبناء والوالدين”، وزاد: “استهداف هذه الفئة المتوسطة أمر غير منصف، حتى لو تجاوز دخل الفرد 10 آلاف درهم، إذ لن يستطيع توفير 80 ألف درهم سنوياً، ولن يتسنى له جمع هذا المبلغ إطلاقاً”.
وفي حالة الماستر يمكن قبول الملاءمة إذا كانت هناك إجبارية في الحضور، وفق المتحدث، “شريطة أن تكون الرسوم رمزية ومماثلة لما هو معمول به في الدول الأوروبية، بتكلفة تتراوح بين ألفين و4 آلاف درهم سنوياً كحد أقصى لتكون منطقية”، مردفا: “أما بالنسبة لبقية الأسلاك فنحن نتمسك بالمجانية المطلقة ونطالب بمراجعة هذا القانون ومقتضياته بحذافيرها من بدايته إلى نهايته”.
وتابع المصرح لهسبريس: “ترى التنسيقية أنه لا يجب استهداف فئتين أساسيتين بالرسوم المالية، وهما سلكا الإجازة والدكتوراه؛ فبالنسبة للإجازة هناك استقطاب غير محدود وتحصيل علمي عادي كما درسه الجميع، أما الدكتوراه فهي بحث علمي تستفيد منه الدولة، وبالتالي وجب أن يكون مجانياً لأن الطالب الباحث يكون ملزماً أيضاً بمصاريف المقالات والمؤتمرات والتنقلات وتحضير المواد العلمية”.
وبخصوص الخطوات الاحتجاجية المرتقبة أعلنت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء الذين فرض عليهم التوقيت الميسر عن تنظيم وقفة احتجاجية. وختم مزواري: “فتحنا المجال لكافة الأحزاب السياسية والنقابات، مؤكدين أن التنسيقية إطار سلمي ومستقل يضم شريحة مدنية متضررة لا تنتسب لأي حزب أو نقابة”.








0 تعليق