عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم قوارب المهاجرين من الجزائر تضاعف حجم الضغوط على "جزر البليار" - بوابة المدينة برس
تشكل السواحل الجزائرية هاجسا كبيرا بالنسبة للسلطات الإسبانية، نظرا للنشاط المتصاعد الذي يعرفه “المسار الجزائري ـ La Ruta Algerina”، الذي تسلكه شبكات الهجرة غير النظامية في اتجاه سواحل جزر البليار ومناطق ساحلية إسبانية أخرى، كألميريا ومورسيا.
ويعتبر الجزائريون أولى الجنسيات المهاجرة بطريقة غير نظامية في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط، بحثا عن واقع أفضل في أوروبا، وذلك وفقا لتقرير الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، فيما قدّر مركز الهجرة المختلطة نسبتهم في 54 في المائة من إجمالي المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون طريق غرب البحر الأبيض المتوسط.
أبعد من ذلك؛ تحدثت تقارير إعلامية عن كون مهاجرين جزائريين من بين الأشخاص الذين حاولوا العبور أو الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة، إلى جانب آخرين من أفغانستان والسودان وفلسطين ودول جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى.
ونقلت صحيفة “أوكي دياريو”، قبل أيام قليلة، أن شبكات المهاجرين حطمت الأرقام القياسية بجزر البليار، إذ تضاعفت الإحصائيات في شهر يوليوز الماضي ثلاث مرات، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، لافتة إلى أن “شبكات التهريب التي تسيطر على المسار الجزائري للهجرة غير النظامية ضاعفت نشاطها خلال الشهر الأخير”.
وذكرت الصحيفة الإسبانية أنه “تم خلال شهر يوليوز الماضي اعتراض وإنقاذ 1161 مهاجرا غير نظامي في جزر البليار، جميعهم وصلوا على متن قوارب صغيرة”، مضيفة: “وفي الشهر نفسه من العام الماضي بلغ العدد 475 مهاجرا فقط”.
كما أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أبلغ مؤخرا الحكومة الجزائرية بضرورة تفعيل آليات إعادة المهاجرين (الترحيل أو الإعادة إلى بلد المنشأ)، في محاولة للحد من وصولهم على متن قوارب الهجرة غير النظامية، طالما أن العديد منهم ينزلون على سواحل جزر البليار.
وتقصد الزوارق السريعة المنطلقة من السواحل الجزائرية كذلك مناطق مختلفة من الواجهة المتوسطية للمملكة الإيبيرية، بما فيها مورسيا وألميريا وأليكانتي.
بدورها نقلت “دياريو دي ألميريا” أن “المنطقة استقطبت أزيد من 60 ألف مهاجر خلال آخر عشر سنوات”، موضحة أن “المسار الجزائري أصبح أحد المسارات البارزة للهجرة السرية نحو جنوب إسبانيا”.
وأوردت الصحيفة أن “نشاط شبكات التهريب الجزائرية يزداد خلال الصيف بسبب تحسن الأحوال الجوية، مع عمليات إنزال في خلجان شرق المنطقة على شكل موجات ليلية ومسائية”.
كما أفاد المصدر نفسه بأن “كثيرا من المهاجرين الذين يصلون إلى ألميريا يواصلون طريقهم نحو فرنسا، بينما يعتمد بعضهم على أشخاص ينظمون لهم المرور غير القانوني داخل إسبانيا، مقابل مبالغ تصل إلى 300 يورو لنقلهم سرًا بالسيارات نحو فالنسيا وكاتالونيا وإقليم الباسك”.
وفي نهاية يوليوز الماضي حذّرت حكومة جزر البليار من تضاعف أعداد المهاجرين غير النظاميين المتوافدين من الجزائر، الذين قُدر عددهم بـ11 ألفا و55 شخصا ما بين فاتح يناير 2025 و24 يوليوز 2026، مستعينين بحوالي 606 قوارب.
وشرحت الحكومة ذاتها، حسب ما نقلته وكالة أنباء “ماناكور”، أن هذا الاتجاه يرسخ مسار الهجرة بين الجزائر وجزر البليار، الذي سبق أن حددته وكالة “فرونتكس” كأحد أبرز التغيرات الجارية على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وتورد تقارير إعلامية إسبانية أن “المسار الجزائري” أصبح أكثر نشاطا خلال السنوات الأخيرة بسبب زيادة عدد القوارب الصغيرة القادمة من السواحل الجزائرية، بما فيها ساحل مدينة وهران.








0 تعليق