الخطاب الملكي يربط المكاسب الاقتصادية بتنزيل التنمية الترابية المندمجة - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الخطاب الملكي يربط المكاسب الاقتصادية بتنزيل التنمية الترابية المندمجة - بوابة المدينة برس

بعد عرضه مختلف التحولات والإنجازات الاقتصادية التي حققها على المغرب على الصعيد الوطني، شدد الملك محمد السادس، في خطابه، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، على “ضرورة التنزيل الفعال، لبرامج التنمية الترابية المندمجة التي نحرص على أن تشمل كل المناطق والجهات، دون استثناء”.

وانكبت عمالات المملكة، خلال الأشهر الأخيرة، على إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تضم مشاريع في عددٍ من القطاعات؛ كالصحة والتعليم والتشغيل والماء. وينتظر تجميعها على الصعيد الجهوي، قبل المصادقة عليها من قبل اللجنة المركزية المختصة.

وكان بلاغٌ سابق للديوان الملكي أفاد بأن التقديرات الأولية للغلاف المالي الإجمالي لتنفيذ هذه البرامج على مدى 8 سنوات ستبلغ ما يناهز 210 مليارات درهم.

ووردت الدعوة الملكية سالفة الذكر مباشرة بعد تعداد الملك حصيلة الإنجازات في قطاعات اقتصادية وصناعية؛ وهو الأمر الذي قرأه باحثون إشارة إلى أن برامج التنمية الترابية المندمجة “الحلقة” التي ستمكن من جعل “المكاسب الماكرو- اقتصادية” ملموسة لدى المواطن.

حلقة وصل

قال أمين سامي، خبير في التخطيط الاستراتيجي، إن الدعوة الملكية إلى التنزيل الفعال لبرامج التنمية الترابية المندمجة “تمثل الحلقة التي يفترض أن تنقل المغرب من مرحلة تحقيق المكاسب الماكرو-اقتصادية إلى مرحلة تحويلها إلى آثار محلية ملموسة”.

وذكّر سامي، في تصريح لهسبريس، بأن “التحول الدلالي الأهم في هذا الصدد هو أن خطاب العرش لسنة 2025 دعا إلى إحداث جيل جديد من البرامج، وحدد أولوياتها؛ بينما خطاب 29 يوليوز 2026 شدد على “التنزيل الفعال””. وبهذا المعنى، فإن “مركز الثقل انتقل من بناء الرؤية إلى قياس التنفيذ والأثر والنتائج”.

وبخصوص دلالات ورود الدعوة الملكية بعد حديث الملك محمد السادس عن مكاسب البلاد الاقتصادية، ذكر المصرّح أن الموضوعات التي تطرّق إليها العاهل المغربي ليست منفصلة، “وإنما هي حلقات منظومة واحدة؛ فالأمن والاستقرار يهيئان الاستثمار، والاستثمار يخلق الثروة، والتنمية الترابية يفترض أن تحول هذه الثروة إلى شغل وخدمات وفرص محلية، بينما يوفر القطاع المالي الموارد اللازمة لاستدامة الدورة”.

وشدد سامي على أن ترتيب تلك الموضوعات يدل أن “الأسئلة المطروحة لم تعد فقط، كم ينتج المغرب؟ وكم يصدر؟ وكم يصدر؟ وكم يجذب من استثمارات؟ بل أصبحت أين تتمركز هذه الثروة؟ وما نسبة القيمة المضافة التي تبقى داخل المجال المنتج؟ وهل تتصل المقاولات المحلية بسلاسل القيمة الوطنية والعالمية؟”.

شروط لازمة

من جانبه، أكدّ سعيد أزلماط، الباحث في الحكامة والتدبير التنموي، أنه “يجب، بالفعل، تنزيل برامج تنموية ترابية مندمجة في جميع الأقاليم المغربية، خاصة بمناطق الأطلس المتوسط والجنوب الشرقي”.

وشدد أزلماط، في تصريح لهسبريس، على أن نجاح هذه البرامج “يحتاج تأهيلا كبيرا على مستوى النخب السياسية وجودة الإدارات، خاصة من خلال التكوين”، مبرزا أنه “دون موارد بشرية مؤهلة لا يمكن إنجاح التنمية مهما بلغ حجم الأموال التي سيتم ضخها”.

وأوضح المختص نفسه أن التدبير العمومي المندمج “يحتاج دائما، لكي ينجح، أن يكون مؤطرا بخارطة طريق واضحة للأهداف”، بغرض “ضمان استمرارية التنمية”؛ وهو “الأمر الذي يجب أن يكون مستحضرا في برامج التنمية الترابية المندمجة”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق