عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم رغم قرار الإرجاع الفوري.. مرشحون للهجرة يتمسكون بمحاولة الوصول إلى سبتة المحتلة

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – ياسين عثماني
لم ينجح الإعلان الإسباني عن الشروع في التفعيل الفوري لإجراءات إرجاع المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون إلى مدينة سبتة المحتلة في ثني عدد من الشباب المغاربة والأفارقة عن مواصلة محاولاتهم للوصول إلى المدينة، إذ يؤكد كثير منهم أن قرار الإعادة، مهما كانت صرامته، لن يغير من نيتهم خوض المغامرة.
وخلال جولة للجريدة بمحطة أولاد زيان بالدار البيضاء، وبين مجموعات الشباب الذين يستعدون للتوجه نحو مدن الشمال، بدا واضحا أن القرار الإسباني لم يحضر بقوة في حسابات عدد من المرشحين للهجرة، بقدر ما حضرت لديهم فكرة واحدة: الوصول إلى سبتة أولا، ثم التفكير في الخطوة الموالية.
وقال أحد الشباب، بعد اصطدام رغبته في ركوب إحدى الحافلات المتجهة نحو مدن الشمال بالاستنفار الأمني بالمحطة، إن “قرار الإرجاع لا يخيفه”، مضيفا: “المهم أن نصل إلى سبتة، وبعدها سنتدبر أمرنا، وإذا تمت إعادتنا سنكون قد حاولنا على الأقل”.
وبلهجة لا تخلو من الإصرار، أكد شاب آخر أن الأخبار المتعلقة بالإعادة الفورية لم تدفعه إلى التراجع، موضحاً أنه ينوي الوصول بأي طريقة إلى سبتة المحتلة، وبعدها يمكن أن “يعيدوه، أو لا يعيدوه”، وفق تعبيره.
ويعكس هذا الخطاب، الذي يتكرر بين عدد من المرشحين للهجرة غير النظامية، تقبل هؤلاء الأشخاص لمختلف السيناريوهات، بما فيها الإرجاع إلى المغرب، مقابل منح أنفسهم فرصة قد تفتح أمامهم آفاقا جديدة، ولو كانت احتمالات نجاحها محدودة.
ويأتي ذلك في وقت كثفت فيه السلطات المغربية إجراءاتها الأمنية بمختلف محاور التنقل المؤدية إلى مدن الشمال، كما شددت المراقبة داخل المحطات الطرقية والطرق الوطنية، تزامنا مع تزايد محاولات الوصول إلى سبتة المحتلة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الإسبانية شروعها في تسريع إجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون إلى المدينة، في إطار التنسيق الأمني القائم مع المغرب، أملا في الحد من تدفقات الهجرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.



0 تعليق