هاني أبو الفتوح لـ «العقارية»: مصر اقتنصت 22.2% من تدفقات أفريقيا.. ونستهدف 60 مليار دولار استثمارات حتى 2030 - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم هاني أبو الفتوح لـ «العقارية»: مصر اقتنصت 22.2% من تدفقات أفريقيا.. ونستهدف 60 مليار دولار استثمارات حتى 2030 - بوابة المدينة

محمد عاشور

أكد الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، أن هبوط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر من 46.578 مليار دولار في عام 2024 إلى 15.453 مليار دولار في عام 2025، بتراجع بلغت نسبته 67%، لم يفقد مصر موقعها في المركز الأول على مستوى القارة الأفريقية، حيث واصلت الاحتفاظ بالصدارة، رغم انخفاض حصتها من إجمالي تدفقات القارة من 49.4% إلى 22.2%.

وأوضح الخبير الاقتصادي في تصريح لـ العقارية، أن هذه المعطيات تشكل نقطة البداية الحقيقية لعام 2026، مؤكدًا أن الحفاظ على الصدارة أصبح أكثر صعوبة لكون الرقم الاستثنائي السابق لم يعد قاعدة يمكن البناء عليها، مشيرًا إلى أن قارة أفريقيا شهدت بدورها تراجعًا عامًا في التدفقات الاستثمارية بنسبة 26%.

حجم مشروعات الاستثمار الجديدة

أشار أبو الفتوح إلى أن التحول العالمي الراهن يزيد من صعوبة المهمة، حيث ارتفعت قيمة مشروعات الاستثمار الجديدة في القطاعات الاستراتيجية من 109 مليارات دولار في عام 2020 إلى 576 مليار دولار في عام 2025، كما صعدت قيمة مشروعات الاقتصاد الرقمي بنسبة 47% خلال عام واحد، مقابل تراجع المشروعات كثيفة الارتباط بسلاسل القيمة العالمية بنسبة 13%.

وأضاف أن المنافسة لم تعد تقتصر على الأصول الجاهزة، بل أصبحت تعتمد على مدى توافر البنية الرقمية، والطاقة المستقرة، والمهارات القابلة للتوسع، إضافة إلى وجود سوق يتيح تحويل المشروع من أصل مالي إلى منصة إنتاجية.

60 مليار دولار 

حول التوقعات المستقبلية، أوضح الخبير الاقتصادي أنه لا يوجد ضمن الأرقام المتاحة توقع حكومي سنوي محدد لتدفقات عام 2026، مشيرًا إلى أن أقرب مرجع معلن يتمثل في استهداف جذب نحو 60 مليار دولار خلال الفترة من 2026 حتى 2030، مع نطاق سنوي معتاد يتراوح بين 9 و11 مليار دولار عند استبعاد الصفقات الاستثنائية.

ولفت إلى أن الفارق بين الهدف المجمع والنطاق السنوي المعتاد يكشف أن الحفاظ على الصدارة يستلزم إبرام صفقات كبيرة، مشددًا على أن جودة هذه الصفقات هي التي ستحدد ما إذا كانت هذه الصدارة مستدامة أم مجرد قفزة مؤقتة.

وأشار أبو الفتوح إلى أن الرهان المعلن يتجاوز حدود الأصول الكبيرة، حيث تستهدف خطة عام 2026/2027 ضخ استثمارات كلية بقيمة 3.7 تريليون جنيه، منها 2.2 تريليون جنيه للقطاع الخاص، فيما تصل مساهمة الصناعات التحويلية إلى 29% من النمو المستهدف.

معادلة الاستثمار

في مجال الاقتصاد الرقمي، أشار إلى أن الدولة تسعى إلى رفع صادرات التعهيد من 5.2 إلى 6 مليارات دولار، وإنتاج أكثر من 15 مليون هاتف محمول، وإضافة نحو 3000 برج اتصالات، إلى جانب ضخ استثمارات في الطيف الترددي بقيمة 3.5 مليار دولار، وهي أرقام تضع الصناعة الرقمية والتعهيد والتصنيع المحلي في قلب معادلة الاستثمار.

1277 مشروع

أما عن المناطق الاستثمارية، أوضح أبو الفتوح أن المناطق القائمة تضم حاليًا 1277 مشروعًا باستثمارات تبلغ 66.3 مليار جنيه وتوفر 77.5 ألف فرصة عمل، بينما تستهدف المناطق الجاري إنشاؤها توفير نحو 1.2 مليون فرصة عمل على مدى أطول، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي في هذا الصدد يقاس بعدد الوظائف المستدامة وليس بقيمة الأرض أو الصفقة منفردة.

برنامج المبادلة المصري الألماني

تطرق الخبير الاقتصادي إلى ملف مبادلة الديون، مشيرًا إلى عدم وجود إعلان رقمي حديث عن آلية جديدة تقودها وزارة الاستثمار خلال عام 2026، حيث تدل أحدث البيانات المتاحة على وصول إجمالي برنامج المبادلة المصري الألماني إلى 340 مليون يورو حتى نوفمبر 2025، بما يشمل شريحة حديثة بقيمة 50 مليون يورو لربط مشروعات الطاقة بالشبكة الكهربائية.

وأكد أن هذه الأداة قائمة وقابلة للتوسع، لكنها لم تتحول بعد إلى برنامج واسع يربط بين خفض الدين والاستثمار الإنتاجي، مشيرًا إلى أن الحوافز المعلنة تسير في الاتجاه نفسه، من خلال إقرار حافز نقدي صناعي يعادل 35% أو 45% أو 55% من الضريبة المسددة، وخصم للتكاليف الاستثمارية يصل إلى 50% في المناطق الأكثر احتياجًا، مع تحديد زمن مستهدف لإصدار الترخيص لا يتجاوز 20 يوم عمل.

كما أكد أن الفاعلية الحقيقية لهذه الإجراءات ستتضح عندما تتحول سرعة الترخيص والحوافز الضريبية إلى خطوط إنتاج فعلية وصادرات وعقود عمل طويلة الأجل.

الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح
الدولار
الدولار الأمريكي
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق