عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بنك المغرب يحتضن "أوديسة للنظرة" - بوابة المدينة برس
“أوديسة للنظرة” بعدسات فنانات مغربيات، تجد مستقرا لها في معرض مؤقت ينظمه متحف بنك المغرب، برواق دار القاضي بقلب العاصمة الرباط.
ويجمع هذا المعرض تجارب بصرية نسائية من أجيال وحساسيات متعددة، تجعلن العالم وأنفسهن والجماعات موضوعا. وتقدمن رؤى أو تؤطرن عوالم، عبر عمل فوتوغرافي مجرد أو استثمار لأشكال متعددة من الإخراج، وإدماج تقنيات مثل القص واللصق أو التركيب الفني، وصولا إلى بناء العوالم المصورة وطريقة موضَعتها أمام العدسة.

وينتظِم المعرض بأعمال فوتوغرافيات مكرّسات وأسماء أكثر شبابا، هن: للا السعيدي ومجيدة الخطاري وياسمينة العلوي وأسماء أخنوش وفاطمة الزهراء السري وسارة اسماهان وصفاء قطبي وهبة بدّو، في “حوار بين مساراتهن وتجاربهن وإرثهن ورؤاهن التي قد تتقاطع أحيانا وتتنافر أحيانا أخرى”، وفق دليل الموعد.
ويقترح المعرض الجديد “أوديسة تبدأ من عين أولئك اللواتي اخترن أن يرَين، ويُرِيننا العالم على نحو آخر”.

ويقف الموعد عند تجربتين في هذا المسار الإبداعي المغربي، حيث “تحتل للا السعيدي ومجيدة الخطاري مكانة متفردة؛ فقد كانتا من الرائدات اللواتي فتحن دربا جديدا حيث كان الصمت سيد الموقف، واضعتين اللبنات الأولى لما يمكن اعتباره ‘الجيل المؤسس’ لفن التصوري الفوتوغرافي النسائي في المغرب”.
ويقف أيضا عند تجارب فنية نسائية، عبر العقود، لفوتوغرافيات “وسعن هذا الأفق، وسكن فضاءه بطرق متجددة، ولا سيما من خلال التفاعل مع الوسائط الرقمية والتقنيات المعاصرة التي جعلت الحدود الجمالية أكثر سيولة وانفتاحا ومهدت لتحولات عميقة”.

ولا يقتصر المعرض عند تقديم فوتوغرافيا نساء مغربيات وكفى؛ بل يقترح تجارب تجمعها “الحرية العصية على الترويض في مواجهة الأعراف الفوتوغرافية السائدة، فكل واحدة منهن اختارت أن تتحرر من القيود الأكاديمية، ولا واحدة تقبل أن تحصر داخل قالب جاهز، ولا واحدة منهن تخضع رؤيتها لانتظارات نوع فني جامد”، أيا كان منطلق رحلتهن البصرية “من مدارس الفن أو التعلم الذاتي”.
ومن بين ما يجمع بين فوتوغرافيات المعرض استكشاف “النسيج الحميمي للوجود النسائي في أكثر تجلياته تعقيدا وحيوية: الهوية بطبقاتها المتراكبة، والذاكرة بما تختزنه من صمت وإيحاء، والإرث بما يحمله من تناقضات، والحضور الاجتماعي، والتراث بوصفه إرثا يستعاد أو يعاد ابتكاره وصياغته”، مع “تباينات آسرة في الرؤى والتصورات، تشهد جميعها على ثراء وحيوية الابداع الفوتوغرافي النسائي في المغرب”.

يذكر أن متحف بنك المغرب قد أغلق أبوابه منذ شهر ماي الماضي وسيستمر في ذلك إلى صيف السنة المقبلة (2027)، من أجل تجديد شامل لفضائه المتحفي بالرباط وأسلوب عرضه، مع استمراره في تنظيم معارض، في مدن متعددة، خارج جدران المتحف؛ من بينها هذا المعرض حول الفوتوغرافيا المغربية النسائية، الذي تستقبله العاصمة الرباط.








0 تعليق