منتدى ينادي بإجراء إصلاحات إعلامية - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم منتدى ينادي بإجراء إصلاحات إعلامية - بوابة المدينة برس

رفع منتدى الإعلام والمواطنة مذكرة ترافعية إلى الأحزاب السياسية في أفق انتخابات 2026، والمؤسسات المدنية والحقوقية، مؤكدا أن التحولات العميقة التي يعرفها المجال الإعلامي والرقمي لم تعد شأنا مهنيا محدودا، بقدر ما أصبحت قضية وطنية مرتبطة بالديمقراطية وبناء الثقة وترسيخ المواطنة وحماية التماسك المجتمعي.

وأكد المنتدى، عبر مذكرته التي اطلعت عليها هسبريس، أن الإعلام لم يعد مجرد قناة لنقل الأخبار أو التعبير؛ بل أضحى فاعلا مركزيا في تشكيل الوعي، وتوجيه النقاش العمومي والمؤسساتي، وصناعة التمثلات حول قضايا الهوية، والانتماء، والآخر.

ولفت إلى أن المواطنة، بدورها، بما تحمله من قيم المشاركة والمسؤولية والحقوق والواجبات لم تعد مجرد صفة قانونية؛ بل أضحت أساسا للتماسك الاجتماعي ومصدرا للشرعية وشرطا لتحقق الديمقراطية.

وأضاف أن التقاطع بين الإعلام والمواطنة يبرز رهانات دقيقة تتمثل في كيفية بناء إعلام يعزز الشعور بالانتماء، ويصون حق المواطن في معلومة موثوقة، ويرسخ التعدد والاختلاف دون السقوط في الاستقطاب والتبخيس، ويواجه خطاب الكراهية دون المساس بحرية التعبير، إلى جانب الرهان المتعلق بربط حرية الصحافة بالمسؤولية الأخلاقية والمجتمعية.

ومن منطلق دور المؤسسات في المجتمع، وجه المنتدى الدعوة إلى البرلمان لسنّ سياسات وتشريعات تدعم الإعلام المواطن، وتعزز التربية على المواطنة في مناهج التعليم ومضامين الإعلام العمومي. كما دعا وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي إلى جعل المواطنة الرقمية والإعلامية مكوّنا بيداغوجيا أساسيا في المدرسة والجامعة.

كما أوصت المؤسسة ذاتها المجلس الوطني للصحافة والهيئات التنظيمية بتقوية دورها في التأطير الأخلاقي والمهني، وربط حرية الصحافة بخدمة الصالح العام.

ودعت المذكرة سالفة الذكر، في الآن ذاته، الهيئات المدنية والمهنية إلى الانخراط في برامج التكوين والترافع والتحسيس الموجهة إلى الصحافيين وصناع المحتوى والمواطنين على حد سواء. وناشدت، في السياق ذاته، الإعلام العمومي والخاص بالاضطلاع بمسؤوليته المجتمعية، والارتقاء بالمضامين، والقطع مع الإثارة والتحريض والتضليل.

وشدد المستند ذاته على ضرورة الانخراط في مشروع مجتمعي تشاركي، يجعل من الإعلام والمواطنة دعامة للتماسك الوطني، ويعيد الثقة في المؤسسات، ويمنح المواطن القدرة على التفاعل الواعي والمسؤول مع ما يُبث ويُنشر ويُناقش في الفضاء العام.

وفي الختام، جدد منتدى الإعلام والمواطنة التأكيد على أن الإعلام المسؤول والمواطن هو شرط لمجتمع ديمقراطي مزدهر، لافتا إلى أنه لا يعد هيئة وصاية، ولا سلطة رقابة، ولا منصة للتحكيم الأخلاقي، وإنما يمثل فضاء مدنيا مفتوحا، قوامه الحوار، وروحه الإشراك، وغايته التأثير الإيجابي في السياسات العمومية، وفي التكوين والممارسة الإعلامية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق