رغم تراجع المجاعة.. أكثر من 1.4 مليون غزي يواجهون الجوع الحاد بحلول ديسمبر - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم رغم تراجع المجاعة.. أكثر من 1.4 مليون غزي يواجهون الجوع الحاد بحلول ديسمبر - بوابة المدينة

مؤشرات المجاعة

مؤشرات المجاعة

محمد شوشة

أعلنت الهيئة العالمية الرائدة في مجال الأمن الغذائي، اليوم الخميس، أن الوضع في غزة قد تحسن منذ إعلان المجاعة في أجزاء من الأراضي الفلسطينية العام الماضي، محذرة من أن الأوضاع لا تزال عند مستويات الأزمة.

وأشار تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن انخفاض حدة القتال وسماح الاحتلال الإسرائيلي بدخول المزيد من المساعدات كان لهما تأثير كبير، وإن كان متفاوتًا بين المناطق، مؤكدًا أن معظم العائلات في القطاع المنكوب بالحرب لا تزال تعاني من نقص حاد في الغذاء.

وحذر من أن حتى الاضطرابات الصغيرة في وصول المساعدات الإنسانية يمكن أن تؤدي إلى عكس المكاسب الأخيرة بسرعة.

مؤشرات المجاعة

يستخدم التصنيف المرحلي المتكامل خمس مراحل لتحديد انعدام الأمن الغذائي، وكان قد أكد الصيف الماضي تصنيفه الأشد خطورة المجاعة في قطاع غزة، في أول إعلان من نوعه بالشرق الأوسط بعد إعلانات سابقة في السودان والصومال.

وصُنفت في تقرير اليوم الخميس، جميع المحافظات الخمس ضمن المرحلة الثالثة الأزمة، مع تقديرات بأن أكثر من 200 ألف نسمة يعانون من ظروف المرحلة الرابعة الطوارئ.

وأوضح النظام أن أكثر من 1.2 مليون شخص واجهوا جوعًا حادًا بين منتصف أبريل ونهاية يونيو، متوقعًا ارتفاع العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص بحلول ديسمبر، أي بزيادة قدرها 200 ألف شخص تقريبًا عن التقييم السابق. 

ورغم أن انعدام الأمن الغذائي الحاد لا يزال عند مستويات الأزمة، إلا أن السلطة أفادت بأن سوء التغذية الحاد لدى الأطفال انخفض إلى مستويات مقبولة عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 وزيادة الإمدادات.

وأكد التقرير أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كافي لمعظم الأسر، مما يضطر بعضها للتسول والبحث عن الطعام.

كما أدى نقص الغذاء المطول إلى زيادة حالات التقزم بين الأطفال، وهي حالة يتأثر فيها النمو بشكل دائم.

في هذا السياق، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، كاثرين راسل، في بيان: "لا يزال العديد من الأطفال يعانون من الجوع، وقد لا يتعافى بعض الأطفال بشكل كامل من النقص المطول في التغذية السليمة".

ظروف المعيشة

يُظهر تقييم الهيئة أنه لا يوجد احتمال فوري لإخراج 2.1 مليون فلسطيني من هذه الأزمة بعد عامين من الحرب وتشريد جميع السكان تقريبًا واعتمادهم على الإغاثة.

وتسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من نصف القطاع، مما يحصر السكان في مخيمات خيام بائسة وأحياء متضررة، وسط انهيار غير مسبوق في أنظمة المياه والصرف الصحي وتكرار تفشي الأمراض.

وتؤكد بيانات غرفة تجارة غزة وشهادات السكان أن الطوابير أمام مطابخ الجمعيات الخيرية لا تزال طويلة والأسعار باهظة. 

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن رنا أبو بكر، وهي أم نازحة في خان يونس: "الوضع مأساوي جدًا، ولا يوجد ماء، ولا طعام، ولا شيء للشرب. والأسعار باهظة جدًا".

ردود أفعال منظمة الإغاثة

أكدت منظمات الإغاثة أن إسرائيل باتت تعتمد بشكل متزايد على التجار بدلاً من المنظمات الإنسانية. 

وتقر (COGAT) بأن السلع التجارية باتت تشكل نحو نصف ما يدخل القطاع لكنها تنفي تقديمها على المساعدات. 

وأشارت طبيبة الأطفال الأمريكية تانيا حاج حسن إلى أن هذا التحول أدى لتناول طعام أقل قيمة غذائية، موضحة أن المشروبات السكرية والأطعمة المعلبة قد تسبب صدمة لأجسام الأطفال بعد شهور من سوء التغذية الحاد.

تراجع التمويل

وتوقفت الجهود المبذولة للنهوض بإعادة الإعمار أو نقل الحكم لمجلس السلام بقيادة الولايات المتحدة. 

وتواجه برامج الإغاثة تقليصًا حادًا، حيث خفضت برامج التغذية التكميلية للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدين إلى النصف ليصل إلى 6000 شخص بين يناير ومايو، مع توقعات بمزيد من التخفيضات بسبب نقص التمويل.

وحذرت المنظمات من قواعد التسجيل الجديدة التي فرضتها إسرائيل العام الماضي على المنظمات غير الحكومية الدولية، والتي تتطلب الكشف عن معلومات واسعة يرى بعض الخبراء أنها قد تعرض الموظفين للخطر وتجبرهم على وقف العمليات.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن روس سميث، مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي: "هذه المكاسب جيدة، لكنها تعود إلى مستوى المساعدات الإنسانية التي تمكنا من إيصالها خلال الأشهر السبعة الماضية، ومن الأهمية بمكان الحفاظ على هذه المكاسب، ولتحقيق ذلك نحتاج إلى استمرار وصول المساعدات واستمرار التمويل".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق