تحقيقات أمنية تكشف امتدادات "شبكة للهجرة الوهمية" بين طنجة وأصيلة - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تحقيقات أمنية تكشف امتدادات "شبكة للهجرة الوهمية" بين طنجة وأصيلة - بوابة المدينة برس

وسّعت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة أبحاثها في ملف شبكة يُشتبه في تورطها في النصب على عشرات الراغبين في الهجرة إلى بلجيكا بواسطة عقود عمل مزورة، بعدما قادت التحريات إلى معطيات جديدة بشأن امتدادات شركة الوساطة خارج مقرها المغلق بمدينة طنجة.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لهسبريس بأن الأبحاث الجارية كشفت عن وجود مكتب يحمل الاسم التجاري نفسه بمدينة أصيلة، تتولى تسييره والدة المسير الرئيسي للشركة الذي صدرت في حقه مذكرة بحث دولية بأمر من النيابة العامة المختصة عقب مغادرته التراب الوطني واستقراره بإنجلترا حاليا.

وأكدت المصادر ذاتها أن مسير الشركة المعني لا يزال يحاول التواصل، بشكل غير مباشر، مع عدد من الضحايا عبر زوجته ووالدته؛ في مسعى لإقناعهم بالتنازل عن الشكايات المقدمة ضده مقابل استرجاع جزء من الأموال التي دفعوها.

وأوضحت مصادر هسبريس أن هذه المحاولات تزامنت مع قطعه وعودا ببيع عقارات ومنقولات كانت في ملكيته، في محاولة للوفاء بجزء من التزاماته المالية تجاه الضحايا بعد انكشاف تفاصيل القضية.

وكشفت مصادرنا عن وقوف التحريات على إعداد المشتبه فيه، قبل مغادرته المغرب، مخططا للسفر رفقة زوجته وأبنائه إلى بلجيكا مباشرة بعد عودته من عطلة قضاها في دبي رفقة أسرته؛ غير أن تعذر حصول الزوجة على تأشيرة السفر اضطره إلى ترك المملكة بمفرده، قبل أن ينتقل لاحقا إلى إنجلترا.

وأكدت المصادر جيدة الاطلاع أن المصالح الأمنية واصلت إجراءاتها لتعقب تحركاته في إطار مسطرة البحث الدولية، بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة.

ولم تعد التحقيقات تقتصر، حسب المصادر سالفة الذكر، على تحديد المسؤوليات الجنائية للمشتبه فيهم؛ بل امتدت إلى رصد الارتباطات التنظيمية للشبكة، والتحقق من طبيعة الأدوار التي اضطلع بها أشخاص آخرون داخل المغرب وخارجه، فضلا عن تتبع مسارات الأموال المتحصلة من عمليات النصب وتحديد الحسابات والتحويلات التي استعملت في استخلاص المبالغ المالية من الضحايا.

وحسب المعطيات المتوفرة، اعتمدت الشبكة على إعلانات مكثفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لخدمات الوساطة في الهجرة نحو بلجيكا، مع تقديم وعود بالحصول على عقود عمل مضمونة داخل شركات بلجيكية. واستُعملت مقاطع فيديو وشهادات منسوبة إلى مستفيدين سابقين لإضفاء المصداقية على النشاط واستقطاب أكبر عدد من الراغبين في الهجرة من مختلف مناطق المملكة.

وكان الضحايا يوقّعون عقود اتفاق مع شركة الوساطة ويتسلمون وصولات تثبت أداء دفعات أولى تراوحت بين 30 ألف ألف درهم و40 ألف درهم، قبل مطالبتهم بأداء دفعات إضافية بدعوى تسجيل ملفاتهم في منصة معلوماتية تحمل اسم “BelgianID Pro”، ليتوصلوا بعد ذلك بعقود عمل ووثائق أخرى طُلب منهم المصادقة عليها تمهيدا لاستكمال إجراءات السفر؛ غير أن الشكوك بدأت تتزايد لدى عدد من الضحايا بعد تواصلهم مع المصالح القنصلية والجهات البلجيكية المعنية، ليتبين أن العقود المسلمة إليهم تتضمن معطيات غير صحيحة، وأن بعضها مزور ولا علاقة له بالشركات الواردة أسماؤها في الوثائق. كما اكتشف الضحايا أن المواعيد القنصلية التي حصلوا عليها أُلغيت، وأن الوثائق المقدمة لا تستند إلى أي مساطر قانونية معتمدة.

وأوضحت مصادر هسبريس أن هذه التطورات تأتي في وقت لا تزال شكايات جديدة ترد على النيابة العامة من أشخاص يؤكدون تعرضهم للأسلوب نفسه من النصب؛ ما دفع جهة التحقيق القضائي إلى توسيع دائرة الاستماع إلى ضحايا إضافيين ومراجعة وثائق وملفات جديدة.

وشددت المصادر عينها على أن الشرطة القضائية عكفت على مطابقة المعطيات الواردة في الشكايات مع الوثائق المحجوزة والمعطيات الرقمية التي جُمعت خلال مراحل البحث.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق