عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم متأخرات جبائية عالقة في ذمة مجزئين عقاريين تستنفر مصالح الداخلية - بوابة المدينة برس

استنفرت تقارير ميدانية حول اختلالات في ضبط وتحصيل رسوم جبائية محلية المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بعدما كشفت معطيات واردة من جماعات ترابية تابعة لأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة عن صعوبات في تدبير ملفات استخلاص عدد من الرسوم، على رأسها رسم استغلال اللوحات الإشهارية بأوراش التجزئات، تحت بند الاحتلال المؤقت للملك الجماعي العام لأغراض تجارية أو صناعية أو مهنية.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع هسبريس بأن سلطات الوصاية وجهت تعليمات استعجالية إلى الإدارات الترابية بالأقاليم من أجل إعداد “تقارير حالة” حول وضعية هذه الرسوم ورفعها خلال الأسابيع القليلة المقبلة قصد تحديد مكامن التعثر، وذلك للوقوف على حجم الخسائر المالية التي قد تتكبدها خزينة الجماعات الترابية نتيجة تعثر مساطر التحصيل أو تأخرها.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه التقارير ستشمل أيضا جردا دقيقا لعدد الملفات العالقة وقيمتها المالية، فضلا عن تحديد الأسباب الإدارية أو التقنية التي حالت دون استكمال إجراءات الاستخلاص داخل الآجال المحددة، مشددة على أن مهام التقييم الإقليمية ستتركز بشكل خاص حول حصيلة رسوم الاحتلال المؤقت للملك الجماعي العام لأغراض تجارية أو صناعية أو مهنية، بعد تسجيل تراكم متأخرات مالية مهمة بذمة بعض الملزمين، وهو ما سيضع المصالح الجماعية أمام استحقاق مراجعة آليات التتبع والمراقبة التي تعتمدها في التعامل مع هذا النوع من الرسوم.
وكشفت المصادر نفسها وجود متأخرات مرتبطة بلوحات إشهارية استغلها منعشون ومُجَزِّئون عقاريون داخل أوراشهم، دون تسوية وضعياتهم المالية، رغم توصلهم بإشعارات التحصيل، في وضعية تجاوزت “التراخي” في استخلاص المداخيل الجبائية ونقص الموارد البشرية المتخصصة، إلى وقائع “ترهيب” موظفين جماعيين خلال ممارستهم لمهامهم، من خلال التلويح بالابتزاز في مواجهة إشعارات روتينية بالزيادات والذعائر المستحقة عن التأخر في الأداء؛ إذ احتضنت جماعة حضرية تابعة لإقليم برشيد، محاذية لمطار محمد الخامس الدولي واقعة مشابهة مؤخرا.
وربطت مصادر الجريدة تحرك وزارة الداخلية بسياق تدقيق أوسع لمدى فعالية آليات استخلاص الموارد الجبائية المحلية وتعزيز مداخيل الجماعات، يشمل أيضا مراجعة طرق التنسيق بين المصالح الجماعية والمصالح الجهوية والمركزية التابعة للوزارة، بغية الوقوف على نقاط الخلل الهيكلي التي قد تكون وراء تعثر بعض ملفات التحصيل، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بكل مستوى من مستويات التدبير.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التقارير الميدانية المرفوعة إلى مصالح الإدارة المركزية رصدت لجوء بعض الملزمين، خصوصا المستفيدين سابقا من إعفاءات مرتبطة بذعائر التأخير عن رسوم أخرى، إلى الاعتراض على إجراءات التحصيل، معتبرين أن هذه الإعفاءات ينبغي أن تشملهم أيضا فيما يخص الرسوم العالقة موضوع التقارير الجديدة، وهو ما خلق جدلا قانونيا حول مدى إمكانية تعميم هذه الإعفاءات أو حصرها في حالات محددة دون أخرى.
ووصلت بعض المواجهات، وفق مصادر هسبريس، إلى اتهام موظفين جماعيين بممارسة ضغوط جبائية، في وقت تسعى فيه السلطات إلى التحقق من سلامة المساطر وحماية حقوق الجماعات والملزمين على حد سواء، عبر فتح قنوات للتواصل المباشر مع الملزمين المتعثرين من أجل تسوية وضعياتهم بالتراضي قبل اللجوء إلى المساطر القسرية، وذلك حرصا على تفادي أي توترات قد تنعكس سلبا على العلاقة بين الإدارة الجماعية والفاعلين الاقتصاديين المحليين.
النشرة الإخبارية
اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا
اشترك
يرجى التحقق من البريد الإلكتروني
لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.
لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.








0 تعليق