نحالو المغرب يستعدون للانتقال نحو "المراعي الصيفيّة" استعدادا لارتفاع الحرارة - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم نحالو المغرب يستعدون للانتقال نحو "المراعي الصيفيّة" استعدادا لارتفاع الحرارة - بوابة المدينة برس

يستعد مربو النحل في المغرب للانتقال التدريجي نحو المراعي الصيفية، تزامنا مع الارتفاع الموسمي في درجات الحرارة، في خطوة استباقية تهدف إلى حماية خلايا النحل والحفاظ على مردودية الموسم، مبرزين أن “هذا التحرك يأتي في سياق تعد فيه الأوضاع مستقرة، لكون موجات الحر التي تفرض نقل المناحل إلى المناطق الجبلية لم تبلغ بعد مستوياتها القصوى”.

وفي هذا الصدد، قال الحسن بنبل، رئيس النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل بالمغرب، إن درجات الحرارة المسجلة حاليا لم تصل بعد إلى المستوى الذي يشكل خطرا على خلايا النحل، موضحا أن الوضع يبقى طبيعيا إلى حدود الساعة، وأن النحالين يواصلون البحث عن المناطق التي تتوفر فيها المراعي النباتية، مع تتبع أماكن تحفز على الحفاظ على منتوج العسل، في وقت تشهد فيه بعض المناطق انتقال المناحل إلى جهات أخرى بالتزامن مع جني عسل هذه الفترة.

وأوضح بنبل، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “شهر غشت يعد عادة المرحلة التي تبلغ فيها درجات الحرارة مستويات مرتفعة تستوجب اللجوء إلى المراعي الصيفية، وقد يبدأ ذلك خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر يوليوز”، مشيرا إلى أن “وصول الحرارة إلى حدود 40 درجة مئوية يجعل تربية النحل أكثر صعوبة، لأن النحل يوجه معظم نشاطه إلى جمع المياه بدل التركيز على إنتاج العسل”.

وأكد رئيس النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل بالمغرب أن “الموسم الحالي يسير في ظروف طبيعية”، مرجعا ذلك إلى “التساقطات المطرية التي عرفها المغرب خلال الفترة الماضية، والتي ساهمت في تحسين الغطاء النباتي وتعويض جزء مهم من الخسائر التي تكبدها القطاع خلال السنوات الأخيرة”، وزاد: “إن عدد خلايا النحل تضاعف لدى عدد كبير من المهنيين مقارنة بالمواسم السابقة”.

وفيما يتعلق بإنتاج العسل، أبرز المتحدث أن المردودية تختلف من منطقة إلى أخرى بحسب طبيعة المراعي والظروف المناخية، موضحا أن بعض المناطق سجلت إنتاجا جيدا؛ في حين لم تحقق مناطق أخرى النتائج المرجوة، لافتا إلى أن إنتاج عسل السدر كان محدودا هذا الموسم مقارنة بما اعتاد عليه النحالون.

وأشار بنبل إلى أن الحكم على الموسم لا يزال سابقا لأوانه، لأن إنتاج العسل الصيفي، وخاصة عسل الدغموس والخروب، لم يبدأ بعد، مبرزا أن موسم الخروب يمتد إلى غاية شهر أكتوبر؛ وهو ما يجعل التقييم النهائي للموسم مرتبطا بانتهاء مختلف فترات الجني.

وأضاف الفاعل المهني ذاته أن المهنيين لا يعتمدون في تقييم الموسم على المؤشرات الأولية؛ بل ينتظرون انتهاء شهر أكتوبر قبل تقديم حصيلة سنوية دقيقة حول إنتاج العسل، مؤكدا أن المرحلة الحالية تمثل فقط بداية موسم العسل، وما تزال أمام النحالين محطات إنتاجية مهمة خلال الأشهر المقبلة.

وفي المقابل، استحضر رئيس النقابة الظروف المناخية الصعبة التي شهدتها بعض مناطق الجنوب خلال سنوات سابقة، عندما بلغت درجات الحرارة مستويات قياسية أدت إلى ذوبان الشمع وتسرب العسل من صناديق النحل، معربا عن أمله في ألا تتكرر تلك السيناريوهات هذا العام، بما يجنب النحالين خسائر جديدة.

وذكر بنبل أن النحالين المحترفين يواصلون نقل خلاياهم إلى المناطق التي تتوفر فيها المياه والأجواء المعتدلة والمراعي الصيفية، وعلى رأسها مناطق الأطلس المتوسط والأطلس الكبير؛ لما توفره من رطوبة وانخفاض نسبي في درجات الحرارة، خاصة خلال الفترات المسائية، وهي ظروف ملائمة تساعد على الحفاظ على نشاط النحل وضمان استمرار الموسم في أفضل الظروف الممكنة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق