عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم قلق من إفراغ مستشفى القصر الكبير - بوابة المدينة برس
أعربت التنسيقية المحلية لتتبع الوضع الصحي بمدينة القصر الكبير عن قلقها واستغرابها إثر معطيات تفيد بنقل ما يقارب 14 إطارا طبيا وصحيا وتمريضياً من المستشفى المحلي بالمدينة إلى المستشفى الإقليمي للا مريم بمدينة العرائش، من بينهم أطباء مختصون في الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل.
وأكدت التنسيقية، في بلاغ تتوفر عليه هسبريس، أن هذه التنقيلات تأتي في ظرفية تتطلع ساكنة القصر الكبير والجماعات المجاورة إلى تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات العلاجية، خاصة لفائدة الفئات ذات الدخل المحدود، في ظل الخصاص الذي يشهده القطاع الصحي محلياً.
واعتبر البلاغ ذاته أن نقل هذا العدد من الأطر الصحية من شأنه أن يؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة بالمستشفى المحلي، وأن يزيد من معاناة المرضى الذين قد يضطرون إلى التنقل نحو مؤسسات صحية أخرى داخل الإقليم أو خارجه للاستفادة من خدمات طبية أساسية، الأمر الذي يرفع من أعبائهم المادية ويزيد من الضغط على المنظومة الصحية.
وفي هذا السياق ناشدت التنسيقية ذاتها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، المدير العام للمجموعة الترابية الصحية، ومدير المنطقة الصحية، إصدار بلاغ توضيحي يوضح للرأي العام أسباب هذه التنقيلات، وانعكاساتها على الخدمات الصحية المقدمة لساكنة القصر الكبير.
كما دعت الهيئة ذاتها الجهات الوصية إلى التدخل العاجل لضمان الحق الدستوري للمواطنين في الولوج إلى العلاج، من خلال توفير الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية والإدارية الكافية، وتعزيز المستشفى بالتجهيزات والأدوية الضرورية، مع تسريع إصلاح وتأهيل مستشفى القرب، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من ساكنة المدينة والجماعات المجاورة.
بدوره عبر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالقصر الكبير، في بلاغ له، عن قلقه واستنكاره ما وصفها بـ”التراجعات المتواصلة” التي يشهدها القطاع الصحي بالمدينة، معتبراً أن عدداً من القرارات الأخيرة من شأنها الإضرار بحقوق مهنيي الصحة وتقليص العرض الصحي الموجه للساكنة.
وأوضح المكتب النقابي ذاته أن مدينة القصر الكبير تعاني في الأصل من خصاص في الموارد البشرية والتجهيزات، غير أن الوضع ازداد تعقيدا بعد حرمان عدد من الأطر الصحية من الاستفادة من وجبات التغذية، وتنقيل قسم الأشعة بالكامل من المستشفى المحلي، فضلا عن نقل عدد من ممرضي التخدير والإنعاش، ما اعتبرها خطوة ستعمق العجز الذي تعرفه المؤسسات الصحية بالقصر الكبير.
وأشار البلاغ إلى أن المدينة، التي تعد من أكبر التجمعات السكانية بإقليم العرائش، أصبحت مهددة بفقدان المزيد من خدماتها الصحية، في وقت كانت الساكنة تنتظر تعزيز البنيات الصحية وتقريب الخدمات العلاجية.
كما استنكر المصدر ذاته ما وصفه بـ”إرغام طبيبة على أداء الخدمة الإلزامية رغم توفرها على إعفاء طبي صادر عن اللجنة الصحية المختصة”، إلى جانب ما اعتبرها “ضغوطا مهنية متزايدة تطال عددا من الأطر الصحية”.
وسجلت النقابة، في السياق ذاته، أن 14 إطارا صحيا توصلوا بقرارات تنقيل وصفتها بـ”الأحادية”، دون مبررات واضحة أو إشعار مسبق، مع مطالبتهم بالالتحاق بمقرات عمل جديدة خارج مدينة القصر الكبير، معتبرة أن هذه الخطوة ستنعكس سلباً على استمرارية الخدمات الصحية وتفاقم الخصاص في الموارد البشرية.
وأعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية رفضه هذه الإجراءات، مطالباً الجهات المسؤولة بالتراجع عنها وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الصحية، وصون كرامة مهنيي الصحة وضمان حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية عمومية ذات جودة.
واختتم المكتب النقابي بلاغه بالتأكيد على احتفاظه بحقه في “اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن الشغيلة الصحية وعن حق ساكنة القصر الكبير في العلاج”، محملا الجهات المسؤولة مسؤولية ما قد يترتب على استمرار هذه الأوضاع.








0 تعليق