هل يستحق أمين الضور فرصة ثانية؟ حصيلة مثقلة بالأزمات تعود إلى واجهة حسنية أكادير

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم هل يستحق أمين الضور فرصة ثانية؟ حصيلة مثقلة بالأزمات تعود إلى واجهة حسنية أكادير

هبة بريس – أحمد وزروتي

عاد اسم الرئيس السابق لحسنية أكادير، أمين الضور، ليتردد بقوة داخل محيط النادي، في ظل حديث عن مساعيه للعودة إلى رئاسة المكتب المسير، غير أن هذه الرغبة تصطدم بذاكرة جماعية لا تزال تحتفظ بفترة تسييره التي لم تتجاوز ثمانية أشهر، والتي شهدت واحدة من أكثر المراحل اضطراباً في تاريخ الفريق.

فخلال تلك الفترة، لم ينجح المكتب الذي قاده الضور في تحقيق الاستقرار الإداري أو المالي، بل وجد نفسه في مواجهة انتقادات متزايدة من المنخرطين والجماهير ومختلف مكونات النادي، بسبب ما اعتبروه ضعفاً في الحكامة والتدبير، وعجزاً عن الوفاء بالالتزامات التي قُدمت عند الوصول إلى الرئاسة.

ومن أبرز الملفات التي أثارت الجدل آنذاك أزمة المستحقات المالية، بعدما اشتكى اللاعبون من تأخر صرف مستحقاتهم، ولوّح بعضهم بمقاطعة التداريب، في مشهد غير مسبوق عكس حجم الأزمة داخل الفريق. كما دخل أطر ومستخدمو النادي بدورهم في احتجاجات بسبب تأخر أجورهم لأشهر، محملين المكتب المسير مسؤولية تدهور أوضاعهم الاجتماعية.

ولم تقتصر الانتقادات على الجانب المالي، بل امتدت إلى طريقة تدبير العلاقة مع المنخرطين، بعدما اتهم عدد منهم المكتب بإقصاء بعض الأعضاء من تجديد الانخراط، وهو ما عمق الانقسام داخل البيت السوسي وأدى إلى معارك قانونية وتنظيمية وجموع عامة مشحونة بالتوتر.

كما وُجهت للمكتب انتقادات بسبب ضعف التواصل مع الجماهير ووسائل الإعلام، وعدم الوفاء بعدد من الوعود التي رافقت الحملة الانتخابية، الأمر الذي ساهم في تراجع الثقة بين الإدارة وأنصار النادي.

وعلى المستوى الرياضي، لم تحمل تلك المرحلة مؤشرات على مشروع قادر على إعادة الحسنية إلى سكة الاستقرار، إذ ظل الفريق غارقاً في النتائج السلبية، فيما كانت الأزمات الإدارية والمالية تلقي بظلالها على أداء المجموعة، إلى أن انتهت التجربة باستقالة المكتب بعد أشهر قليلة من انتخابه، دون أن يحقق الأهداف التي رفعها عند توليه المسؤولية.

واليوم، ومع تجدد الحديث عن عودة أمين الضور إلى سباق الرئاسة، يطرح الشارع الرياضي السوسي سؤالاً مشروعاً: ما الذي تغير حتى يطلب منخرطو حسنية أكادير منح الثقة مجدداً لرئيس ارتبطت فترته بأزمات مالية، واحتجاجات داخلية، وصراعات تنظيمية، وانقسام غير مسبوق داخل مكونات النادي؟

إن رئاسة فريق بحجم حسنية أكادير لا تقوم على النوايا أو الرغبة في العودة، وإنما على الحصيلة والقدرة على الإقناع وتقديم مشروع يقطع مع أخطاء الماضي. وفي النهاية، يبقى الحكم للمنخرطين، لكن ذاكرة الجماهير لا تمحو بسهولة الفترات التي عاش فيها النادي اضطراباً كاد يعصف باستقراره ومستقبله.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق