عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الناظور.. أخ يكتشف وفاة شقيقته بعد شهرين من الصمت في تزطوطين

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
خيّم حزن عميق على جماعة تزطوطين بإقليم الناظور، صباح اليوم الإثنين، بعد اكتشاف فاجعة هزت أركان المنطقة؛ حيث تم العثور على جثة سيدة داخل منزلها في حالة تحلل متقدمة، وذلك بعد انقطاع مفاجئ لأخبارها دام لنحو شهرين، في واقعة خلفت استنفاراً وتساؤلات حزينة بين الجيران وأبناء المنطقة.
وتكشفت خيوط المأساة حينما عاد شقيق الهالكة، القادم من الديار الإسبانية، وقد أساوره القلق بعد محاولات مستميتة للتواصل معها دون جدوى طيلة الأسابيع الماضية. وفور وصوله إلى منزلها، طرق الباب مراراً لعلّه يسمع صوتاً يبدد مخاوفه، لكن الصمت المطبق دفعه لاقتحام المكان، ليجد نفسه وجهاً لوجه أمام مشهد صادم لشقيقته التي فارقت الحياة في عزلة تامة.
وفور إخطارها بالفاجعة، هرعت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي بالعروي إلى عين المكان، مدعومة بفرقة متخصصة من الشرطة العلمية والتقنية. وطوّق المحققون محيط المنزل، وباشروا عمليات مسح دقيقة لجمع الأدلة والمعطيات التي قد تساهم في فك لغز هذه الوفاة المفاجئة التي وقعت بعيداً عن أعين الجميع.
هذا، وقد باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقاً قضائياً دقيقاً، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد الأسباب والظروف المحيطة بهذه الوفاة المأساوية، وما إذا كانت طبيعية أم تحمل شبهات جنائية. في الأثناء، تم نقل جثة الهالكة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالناظور، بانتظار إخضاعها للتشريح الطبي الذي سيُزيل الغموض عن ملابسات رحيلها.
ولم يجد سكان تزطوطين كلمات تعبّر عن حجم الصدمة والاستغراب الذي تملكهم، وهم يتساءلون بحرقة عن “القدر” الذي جعل الهالكة تغيب عن الأنظار كل هذه الفترة دون أن ينتبه أحد لغيابها، لتظل هذه الحادثة جرحاً غائراً في ذاكرة المنطقة، وتذكيراً بمدى الحاجة إلى التضامن والتفقد المتبادل بين الجيران.



0 تعليق