عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم في ليلة استثنائية عنوانها الإبداع.. الشاب خالد والدوزي يفتتحان منصة الأمير مولاي عبد الله
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس -إ.السملالي
استهل مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، مساء الجمعة، أولى سهرات منصة المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن فعاليات دورته الحادية والعشرين، بأمسية موسيقية استثنائية اختزلت روح المهرجان القائمة على الانفتاح والتنوع، حيث اجتمع وهج الأغنية المغربية الحديثة بعراقة فن الراي، في مشهد احتفالي استقطب عشرات الآلاف من الجماهير التي ملأت المدرجات منذ الساعات الأولى من المساء.
وكان الفنان المغربي الدوزي أول المعتلين لخشبة المسرح، في عرض اتسم بالحيوية والإبهار البصري، مستهلاً وصلته بأغنية “لك قلبي” التي أشعلت حماس الحاضرين، قبل أن يتنقل بسلاسة بين عدد من أبرز أعماله، مقدماً عرضًا متكاملاً جمع بين الأداء الغنائي والفرجة المسرحية، ليؤكد مكانته كواحد من أبرز نجوم الأغنية المغربية المعاصرة.
ولم يكتف الدوزي بتقديم رصيده الفني، بل حرص على إضفاء طابع احتفالي تشاركي على السهرة، من خلال استضافة أسماء شابة بصمت المشهد الموسيقي في السنوات الأخيرة. فاعتلى مغني الراب دراغانوف المنصة وسط تفاعل جماهيري كبير، قبل أن يفاجئ الدوزي الحضور بأداء أغنية “هي هي” للفنانة الراحلة الحاجة الحمداوية، في التفاتة وفية للتراث الشعبي المغربي، حولت فضاء الحفل إلى كورال جماعي امتزجت فيه الأصوات بالتصفيقات في مشهد نابض بالمحبة والحنين.
وتواصل النسق التصاعدي للعرض مع أداء أغنية “الموجة”، قبل أن ينضم الفنان لازارو إلى المنصة، مؤدياً أغنيته الشهيرة “زومبي” التي رددها الجمهور عن ظهر قلب، في لحظة جسدت قدرة الدوزي على المزج بين ألوان موسيقية مختلفة، وصناعة عرض متجدد حافظ على إيقاعه حتى اللحظات الأخيرة.
ومع حلول الفصل الثاني من الأمسية، اعتلى أسطورة الراي الشاب خالد خشبة المسرح وسط استقبال استثنائي، عكس المكانة التي يحتلها في وجدان عشاق هذا اللون الموسيقي. واستهل وصلته بأغنية “أنا المغبون وسبابي نتي”، قبل أن ينتقل إلى “خلي العديان يقولو”، لتتحول السهرة إلى رحلة في ذاكرة الراي، استعاد خلالها الجمهور محطات شكلت جزءاً من وجدان أجيال متعاقبة.
ولم يكن حضور الشاب خالد مجرد أداء لأغانٍ حققت نجاحاً واسعاً، بل بدا وكأنه احتفاء بمسيرة فنية امتدت لأكثر من أربعة عقود، استطاع خلالها أن يحمل فن الراي إلى العالمية، ويكرس اسمه كأحد أبرز رموزه. وبين أغنية وأخرى، كانت الجماهير تردد الكلمات بحماس، في مشهد أكد أن الأعمال الخالدة لا تفقد بريقها مهما تعاقبت السنوات.
وبهذا الافتتاح المميز، بعث مهرجان “موازين” رسالة واضحة مفادها أن الموسيقى، على اختلاف ألوانها وأجيالها، تظل اللغة الأقدر على جمع الناس وصناعة لحظات استثنائية، في دورة تعد بمزيد من السهرات التي تحتفي بالتنوع الفني والانفتاح الثقافي



0 تعليق