عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم استبعاد موظفي حماس.. شروط إسرائيلية جديدة قبل الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق غزة - بوابة المدينة برس
وكالات
نشر في: السبت 27 يونيو 2026 - 2:59 م | آخر تحديث: السبت 27 يونيو 2026 - 2:59 م
قالت مصادر مطلعة إن إسرائيل وضعت شروطا جديدة في ردها على ورقة مجلس السلام المعدلة، إذ رفضت مشاركة أي موظف مدني أو أمني من حركة "حماس" في المؤسسات الحكومية، وهو ما اعتبرته الحركة "إعادة للأمور إلى نقطة الصفر"، فيما قال مسئول في "حماس" إن وفد الحركة سيزور مصر لتسليم الوسطاء رد الفصائل بشأن الورقة المعدلة.
وأكد مصدران مطلعان، لـ"الشرق"، أن الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، أبلغ حماس والوسطاء برد إسرائيل.
وقال أحد المصدرين إن الرد الإسرائيلي تضمن "رفض مشاركة أي من عناصر (حماس) أو الأشخاص الذين تلقوا رواتب من حكومة حماس، سواء كانوا في القطاعات المدنية أو الأمنية، في المؤسسات الحكومية التي ستديرها اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وكانت الورقة المعدلة تسمح باستيعاب موظفي القطاع المدني والشرطة المدنية في الحكومة، التي تديرها حماس، في المؤسسات الحكومية القادمة.
- شروط جديدة بملف السلاح
وأضافت إسرائيل شروطا جديدة في البند الثامن المتعلق بملف السلاح، حيث اشترطت نزع وتسليم جميع أنواع السلاح المصنفة بالثقيل أو الخفيف أو الشخصي، والمواد والأدوات العسكرية، بما في ذلك الملابس العسكرية.
كما طلبت تولي قوة الاستقرار الدولية، وليس اللجنة الوطنية لإدارة غزة أو سلطة فلسطينية، إدارة هذا الملف.
وكانت الورقة المعدلة تنص على مبدأ حصر وجمع وتخزين السلاح وفق بروتوكول تضعه اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية.
وتضمنت الورقة المعدلة أيضا مسئولية اللجنة الوطنية عن منح تراخيص للسلاح الفردي.
وأكد مصدر ثان أن حماس والفصائل "لن تقبل بإعادة الأمور إلى نقطة الصفر، ويرفضون بشكل قاطع معالجة ملف السلاح وفق رؤية الاحتلال".
- رد مخيب للآمال
وذكر المصدر، أن الرد الإسرائيلي "جاء مخيبا للآمال، ويكشف مجددا نوايا الاحتلال بعدم رغبته في التوصل إلى حل، ومواصلة حرب الإبادة"، لافتا إلى أن حماس والفصائل "تعاملت بمرونة عالية وإيجابية في ردها، الذي تمثل في التوافق على حصر السلاح بيد اللجنة الوطنية كهيئة فلسطينية، وتسليم الحكم في غزة للجنة".
وأضاف أن إسرائيل "لا تزال تعطل دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، كما تعطل تنفيذ باقي بنود المرحلة الأولى" من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتنص المرحلة الأولى على انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى شرق الخط الأصفر (الفاصل بين جنوب قطاع غزة وشماله)، بالإضافة إلى إدخال كميات كافية من المساعدات، ووقف الخروقات اليومية، بما يشمل الاغتيالات والقصف والتوغلات العسكرية.
وقال قيادي في حماس، لـ"الشرق"، إن الحركة، بالتوافق مع الفصائل، "تؤكد ضرورة التزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق".
- خليل الحية إلى القاهرة لتسليم رد الفصائل
في المقابل، قال مسئول في حماس، لـ"الشرق"، إن وفد الحركة، برئاسة رئيس فريقها المفاوض خليل الحية، سيزور مصر خلال الأيام القليلة المقبلة؛ لتسليم الوسطاء رد حماس والفصائل بشأن الورقة المعدلة الجديدة.
وقال الناطق باسم "حماس" حازم قاسم إن المشاورات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك مستمرة؛ من أجل التوصل إلى مقاربات تضمن التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وشدد على أن حركته تضع "مطالب الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الإسراع في العملية الإغاثية بصورة حقيقية، ووقف حرب الإبادة التي يتعرض لها، والبدء بالإعمار، في صلب حراكها السياسي والدبلوماسي".
وتابع الناطق باسم حماس أن "هذه المطالب هي البوصلة التي تحكم السلوك التفاوضي والمواقف السياسية للحركة".
- جولة مباحثات في مصر
وكانت جولة مباحثات قد عُقدت، الشهر الجاري، واستمرت لأكثر من أسبوعين بين الوسطاء في مصر وقطر وتركيا مع وفد "حماس" وفصائل أخرى، وأبلغت حماس الوسطاء بجاهزيتها التامة لتسليم جميع المؤسسات والهيئات الحكومية إلى اللجنة الوطنية، والعمل على إنجاح مهامها.
من جهة ثانية، تعول اللجنة الوطنية لإدارة غزة على تحقيق تقدم في الاجتماع المرتقب، نهاية الشهر، في قبرص مع مجلس السلام.
وشدد عضو في اللجنة، لـ"الشرق"، على "ضرورة تحقيق تقدم ملموس يبدأ بدخول اللجنة فورا إلى غزة، وتمكينها من تسلم مهامها الحكومية والخدمية، وتهيئة البيئة المناسبة والمستقرة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، وتوفير الدعم المالي والسياسي اللازم".
وتابع أن اللجنة "تريد تنفيذ خططها للإغاثة والتعافي والإعمار، كي تخدم أكثر من مليوني شخص في المجتمع الفلسطيني بغزة، وأن تحظى بثقته".
وأشار مسئول آخر في اللجنة إلى أن اللجنة "لا تزال تقف عاجزة منذ تأسيسها قبل تسعة شهور، ومطلوب من مجلس السلام الضغط لوقف التعطيل الإسرائيلي غير المبرر للجنة، والدفع باتجاه التقدم".
وتساءل: "كيف ومتى ستبدأ اللجنة العمل من دون انسحاب الجيش الإسرائيلي وفق الاتفاق، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات والمستلزمات اللوجستية للتعافي والإعمار؟، فهذه أبسط النقاط الواجب تحقيقها كي تعمل اللجنة التي شُكلت بإرادة دولية".
لكنه أوضح أنه من دون اتفاق بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل لحل طويل الأمد، "لا يمكن للجنة العمل في بيئة مضطربة وغير مستقرة"، داعيا إلى "وقف جميع أشكال العمل العسكري، وخلق بيئة هدوء دائم".



0 تعليق