انطلاق أعمال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم انطلاق أعمال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية - بوابة المدينة برس

ليلى محمد
نشر في: السبت 27 يونيو 2026 - 2:34 م | آخر تحديث: السبت 27 يونيو 2026 - 2:34 م

-  رئيس البرلمان العربي: القضية الفلسطينية ستبقى قضيتنا الأولى والمركزية

 

بدأت منذ قليل أعمال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية بمقر جامعة الدول العربية، بحضور الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ، رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى رؤساء المجالس والبرلمانات العربية ورؤساء الوفود.

وأوضح رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، أن المؤتمر ينعقد بالتعاون مع الاتحاد البرلماني العربي، في رحاب جامعة الدول العربية، بيت العرب الجامع،ليجسد حرص البرلمانات العربية على مواصلة التنسيق والتشاور، وتوحيد المواقف، وتعزيز العمل البرلماني العربي المشترك تجاه القضايا التي تمس حاضر أمتنا ومستقبلها.

كما أشار خلال كلمته أن هذا المؤتمر يكتسب هذا العام أهمية استثنائية، إذ ينعقد في مرحلة بالغة الدقة والتعقيد، تتشابك فيها التحديات السياسية والأمنية والتكنولوجية، الأمر الذي يفرض على برلماناتنا العربية مسئولية تاريخية في توحيد المواقف، ودعم جهود دولنا في صون أمنها القومي، وحماية سيادتها، والدفاع عن مصالحها العليا وقضاياها المصيرية، مؤكدا أن في مقدمة هذه القضايا،تظل القضية الفلسطينية وستبقى قضيتنا الأولى والمركزية، وخاصة مع استمرار الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها كيان الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وما يرافقها من سياسات عدوانية تستهدف تقويض مقومات الحياة، وتوسيع الاستيطان، إلى جانب الاعتداءات المتواصلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، ومحاولات فرض واقع جديد يهدف إلى تغيير وضعها التاريخي والقانوني، وطمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، في إطار مخططات ممنهجة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع جديدة على الأرض المحتلة، والنيل من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأوضح أن المؤتمر يعتمد اليوم قرارين برلمانيين عربيين، أولهما يُكرس الموقف البرلماني العربي الموحد في مواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية، وثانيهما يؤكد الرفض العربي للاعتداءات المتكررة التي يقوم بها كيان الاحتلال في الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية وكذلك تدخلاته السافرة في جمهورية الصومال الفيدرالية، تأكيدًا لرفضنا القاطع لأي اعتداءات أو انتهاكات تمس أمن وسيادة الدول العربية أو وحدة وسلامة أراضيها.

وتابع في الوقت الذي نرحب فيه بالاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره خطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع وخفض التوترات في المنطقة، فإننا نؤكد مجددًا أن أي اتفاق نهائي ودائم يجب أن يراعي بصورة كاملة كل الشواغل والمصالح الأمنية المشروعة للدول العربية، ولا سيما دول الخليج العربية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شئونها الداخلية.

وأضاف، تأكيدًا لوحدة الموقف البرلماني العربي تجاه هذه التطورات، سيعتمد مؤتمرنا قرارًا برلمانيًا عربيًا يجدد الرفض القاطع للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، ويؤكد أن حماية سيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها تمثل مسئولية عربية جماعية، وأن الأمن القومي العربي كلٌ لا يتجزأ، موضحا أن أي اعتداء يستهدف أي دولة عربية يستوجب موقفًا عربيًا موحدًا يرتكز إلى التضامن والمسؤولية المشتركة.

وتابع أن كانت التحديات السياسية والأمنية تفرض علينا العمل المشترك لحماية أوطاننا وصون سيادتها، فإن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض علينا مسئولية لا تقل أهمية، تتمثل في بناء سيادة رقمية عربية راسخة، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية للأمن القومي العربي في العصر الحديث.

وأوضح أن السيادة لم تعد في مفهومها المعاصر تقتصر على حماية الحدود الجغرافية، وإنما أصبحت تمتد إلى حماية البيانات الوطنية، وتأمين البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتوطين التكنولوجيا، وبناء اقتصاد رقمي عربي تنافسي قادر على مواكبة المتغيرات العالمية،وصون المصالح الاستراتيجية العليا لدولنا العربية، مشيرا إلى أن إدراكًا لأهمية هذا الملف الاستراتيجي، فقد خصص المؤتمر هذا العام أحد مخرجاته الرئيسية لإقرار رؤية برلمانية عربية استرشادية بشأن تعزيز السيادة الرقمية العربية، تتضمن مبادئاً وأهدافًا وتوجهات تشريعية تسهم في تطوير الأطر القانونية العربية ذات الصلة، وتعزيز التكامل الرقمي بين الدول العربية، وترسيخ الاستخدام الآمن والمسئول للتكنولوجيا الحديثة، بما يواكب التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة،ويعزز قدرة دولنا العربية على حماية فضائها الرقمي، وترسيخ سيادتها الرقمية واستقلال قرارها الرقمي، ودعم مسيرتها نحو التنمية المستدامة.

واختتم أن مخرجات مؤتمر اليوم لا تقتصر على كونها قرارات ورؤية استرشادية، وإنما تجسد إرادة برلمانية عربية موحدة، ورسالة سياسية واضحة تؤكد أن البرلمانات العربية ستظل شريكًا فاعلًا في الدفاع عن قضايا الأمة، ودعم مواقف دولها، وصون أمنها القومي، واستشراف مستقبلها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق