المغرب وإندونيسيا يتفقان على تطوير الشراكة التجارية والاقتصادية

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم المغرب وإندونيسيا يتفقان على تطوير الشراكة التجارية والاقتصادية

هبة بريس – أحمد المساعد

أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، خلال لقاءات عقدها بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا مع أعضاء من الحكومة الإندونيسية، في اليوم الأول من زيارة العمل التي يقوم بها إلى جمهورية إندونيسيا، أن المغرب وإندونيسيا يمتلكان، بالنظر إلى العلاقات الدبلوماسية التاريخية والمتميزة التي تجمعهما، مقومات استثنائية لبناء شراكة اقتصادية وتجارية جديدة ترتكز على الاستثمار المشترك، والتكامل الصناعي، والانفتاح على الأسواق الإقليمية والدولية.

وشملت اللقاءات، ضياه رورو استي، نائبة وزير التجارة، و فايزول ريزا، نائب وزير الصناعة، بحضور رضوان حسيني، سفير الملك لدى جمهورية إندونيسيا، و عبد الواحد رحال، المدير العام للتجارة، إلى جانب عدد من ممثلي القطاع الخاص المغربي.

وشدد كاتب الدولة على أن البلدين يجمعهما تاريخ بحري وتجاري عريق، مؤكداً أن المملكة المغربية، بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، أصبحت منصة عالمية للتجارة وبوابة استراتيجية نحو إفريقيا وأوروبا والأسواق الدولية، بفضل بنياتها التحتية المتطورة، وفي مقدمتها الموانئ. وأضاف أن هذا الواقع يجعل من المغرب وإندونيسيا جسرين استراتيجيين يربطان بين القارات والأسواق.

كما أبرز أن المملكة المغربية تُعد اليوم القوة الصناعية الأولى في القارة الإفريقية، بفضل تنوع نسيجها الصناعي وتطور قطاعاتها الإنتاجية، وهو ما يجعلها شريكاً موثوقاً وقادراً على تطوير مشاريع صناعية واستثمارية مشتركة مع إندونيسيا.

وأوضح عمر حجيرة أن هذه الزيارة تندرج في إطار تنفيذ البرنامج الجديد للتجارة الخارجية الذي أطلقه المغرب سنة 2025، والرامي إلى تنويع الأسواق والانفتاح على وجهات جديدة، خاصة في آسيا وأمريكا اللاتينية.

وأشار إلى أن اختيار إندونيسيا لم يكن اعتباطياً، باعتبارها أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، وعضواً في مجموعة العشرين، ورابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، بما يزيد على 280 مليون نسمة، مع معدل نمو اقتصادي تراوح بين 4.8 و5 في المائة خلال العقد الماضي.

وأضاف أن إندونيسيا تمثل بوابة استراتيجية نحو سوق رابطة دول جنوب شرق آسيا (ASEAN)، التي تضم أكثر من 680 مليون مستهلك، مما يوفر آفاقاً واعدة لتوسيع المبادلات التجارية وتعزيز الاستثمارات المشتركة.

وسلط كاتب الدولة الضوء على دخول التشريع الإندونيسي الجديد المتعلق بشهادة “الحلال” حيز التنفيذ ابتداءً من 18 أكتوبر 2026، والذي سيفرض على جميع المنتجات الغذائية المستوردة الحصول على شهادة مطابقة.

وفي هذا السياق، ثمن عمر حجيرة التوقيع على اتفاقية الاعتراف المتبادل في مجال شهادة “الحلال” بين المملكة المغربية وجمهورية إندونيسيا بتاريخ 20 ماي 2026، معتبراً أنها تشكل خطوة استراتيجية من شأنها تسهيل ولوج المنتجات المغربية إلى السوق الإندونيسية، وتعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين، وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات المغربية، ولاسيما المنتجات الغذائية والصناعات التحويلية.

وأكد أن المغرب، بفضل منظومته المعترف بها دولياً في مجال اعتماد شهادات “الحلال”، مستعد ليكون شريكاً موثوقاً للمستوردين الإندونيسيين، معتبراً أن هذا التحول التنظيمي يشكل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع المبادلات التجارية والرفع من حجمها، وليس مجرد تحدٍ تجاري.

وفي ختام اللقاءات، اتفق الجانبان على تسريع وتيرة المحادثات لإعداد مشروع اتفاق تجاري تفضيلي جديد بين البلدين، مع إحداث فريق عمل مشترك يضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص، يتولى الإعداد لعقد لقاء أعمال اقتصادي مشترك بمدينة الدار البيضاء مطلع السنة المقبلة، بهدف رفع حجم المبادلات التجارية، واستكشاف فرص استثمارية جديدة تحقق المنفعة المتبادلة للمغرب وإندونيسيا، وتعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق